الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

41 قتيلا و239 جريحا ضحايا اعتداءات مطار أتاتورك في اسطنبول

تم نشره في الخميس 30 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

اسطنبول - قتل 41 شخصا بينهم أجانب واصيب 239 آخرون بجروح مساء أمس الأول في اعتداء نفذه ثلاثة انتحاريين في مطار أتاتورك الدولي في اسطنبول، بحسب حصيلة رسمية جديدة للاعتداء الذي اثارت مشاهده الصدمة ويحمل على ما يبدو بصمات داعش.

وهو الهجوم الأكثر دموية الذي تشهده المدينة التركية التي سبق واستهدفت ثلاث مرات في العام الحالي. واعلن مكتب حاكم اسطنبول  في بيان ان حصيلة الاعتداء ارتفعت الى 41 قتيلا و239 جريحا. واشار البيان الى ان 130 جريحا لا يزالون يتلقون العلاج في مستشفيات المدينة، موضحا ان بين الضحايا 13 اجنبيا. وكانت حصيلة رسمية سابقة اشارت الى سقوط 36 قتيلا. وأعلن مسؤول تركي  انه تم التعرف على ايراني واوكراني بين الاجانب الذين قضوا في الاعتداء.

وقال رئيس الوزراء بن علي يلدريم ليلا للصحافيين من موقع الهجوم «الأدلة تشير إلى داعش». ولم ترد حتى الان اي معلومات حول هويات المهاجمين. وكشفت صور وتسجيلات فيديو تناقلتها شبكات التواصل الاجتماعي عن كرة نار ضخمة على مدخل المطار، فيما حاول عناصر امن اجلاء الركاب المذعورين الذين كانوا يصرخون في الاروقة. وبدا في احد الاشرطة المصورة المروعة احد الانتحاريين وهو يتلوى ارضا بعد اصابته برصاص شرطي قبل ان يفجر حزامه الناسف. وبحسب السلطات، فإن انفجارات وقعت بداية عند مدخل محطة الرحلات الدولية نحو الساعة 22,00 (19,00 ت غ). وعمد ثلاثة مهاجمين الى إطلاق النار بالرشاشات على مسافرين وشرطيين أثناء خدمتهم، قبل ان يتم الرد عليهم ثم يفجر الانتحاريون أنفسهم.

وقال محافظ اسطنبول واصب شاهين لصحافيين إن «ثلاثة انتحاريين نفذوا الهجوم». بعيد ذلك، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى «مكافحة دولية مشتركة» ضد الإرهاب. واضاف ان «هذا الهجوم الذي جرى خلال شهر رمضان، يظهر أن الإرهاب يضرب من دون أي اعتبار للمعتقد أو للقيم». ويذكر اسلوب تنفيذ الهجوم باعتداءات باريس في تشرين الثاني الماضي (130 قتيلا) وبروكسل (32 قتيلا في المترو والمطار) في آذار. ووردت تغريدة على حساب مطار بروكسل على «تويتر» جاء فيها «افكارنا تتجه الى ضحايا هجوم مطار اسطنبول».

وأدان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند «بشدة» اعتداء اسطنبول، واصفا إياه بـ»العمل الفظيع» وداعيا الى تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الارهاب.

في واشنطن، دان متحدث باسم البيت الابيض الهجمات «المشينة»، مؤكدا دعم واشنطن لأنقره. كذلك دان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «الهجوم الإرهابي»، داعيا إلى تعزيز التعاون الدولي لمكافحة أعمال مماثلة. وكان ساد الذعر محطة الرحلات الدولية في المطار بعد سماع انفجارين عنيفين تلاهما اطلاق نار. وشاهد مصور وكالة فرانس برس جثثا مغطاة في المطار الذي تناثرت فيه حقائب سفر خلفها اصحابها، وسط انتشار مئات عناصر الشرطة والاطفاء.

ونقلت التلفزيونات صورا لحالة الفوضى امام مستشفى بكركوي الكبير قرب المطار الذي توافد اليه افراد سعيا الى الحصول على معلومات عن اقاربهم. كما زار يلديريم المطار ليلا وسط حماية مشددة.

وعلقت جميع الرحلات المغادرة من المطار، أكبر مطارات تركيا والحادي عشر في العالم، والذي مر عبره في العام الماضي 60 مليون مسافر. ولفت يلدريم إلى أن حركة الطيران استؤنفت منذ الساعة الثالثة صباحا أمس بالتوقيت المحلي (00,00 ت غ). على وسائل التواصل الاجتماعي، انتقد المتصفحون التقارب المفترض بين النظام التركي  المحافظ وتنظيم داعش  في سوريا المجاورة، وهي نظرية ينفيها المسؤولون الاتراك باستمرار. وغرد فهيم تاشتكين على «تويتر» قائلا «القتلة الذين دربتموهم وتساهلتم معهم يرتكبون المجازر». وهي ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف مطار في تركيا. ففي كانون الأول، كان مطار صبيحة غوكشين هدفا لهجوم تبنته «صقور حرية كردستان»، أسفر عن مقتل أحد الموظفين.

وشهدت تركيا منذ العام الماضي سلسلة اعتداءات دامية نسبت الى المتمردين الاكراد او داعش اسفرت عن مقتل 200 شخص تقريبا ومئات الجرحى، واشاعت اجواء طاغية من عدم الامان. واستهدفت الاعتداءات قوى الامن التركية اضافة الى مناطق سياحية وتسببت بتراجع فوري للسياحة. ولم يتبن تنظيم داعش ايا من هذه الاعتداءات.ويبدو أن قطاع السياحة التركي، المثقل اصلا بتبعات الاعتداءات المتكررة في البلاد، مهددا بالانهيار الكامل هذا العام خصوصا بعد الاعتداءات الانتحارية التي استهدفت المطار. وككل الهجمات المماثلة قبله حجبت صور العنف الصادمة لهذا الاعتداء الخامس في تركيا منذ عام  اي مشاهد ترويج سياحية. أ.ف.ب

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش