الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقرير لـ «الكويت الوطني» يتوقع تباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط هذا العام

تم نشره في الاثنين 21 آذار / مارس 2011. 03:00 مـساءً
تقرير لـ «الكويت الوطني» يتوقع تباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط هذا العام

 

 
عمان - الدستور

ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد خلال شهر شباط الماضي إثر تصاعد الاضطرابات السياسية في بعض أنحاء شمال أفريقيا واحتمال امتدادها إلى مناطق أخرى. وقفز سعر مزيج خام برنت ، من حوالي 100 دولار للبرميل في منتصف شهر شباط إلى 117 دولارا في الثاني من اذار الحالي. وتوقع بعض المحللين أن يشهد السعر ارتفاعا إضافيا إذا ما تدهورت الأوضاع الأمنية في المنطقة بشكل أكبر. أما الخام العالمي غرب تكساس الوسيط الذي واجهته سابقا مشاكل تتعلق بفائض في العرض عند نقطة تسليمه في الولايات المتحدة ، فارتفع بشكل ملحوظ بمقدار 22 دولارا ليصل إلى 105 دولارات للبرميل في الأسابيع الثلاثة المنتهية حتى أوائل شهر اذار ، في حين ارتفع سعر النفط الخام الكويتي بنحو 15 دولارا للبرميل ليصل إلى 110 دولارات للبرميل.

وتتسبب الاضطرابات في ليبيا بخسارة نحو مليون برميل يوميا من إنتاج النفط الليبي ، أي ما يمثّل ثلثي إنتاج ليبيا ، ويقال إن باقي أعضاء أوبك ، بخاصة السعودية ، قد عوّضت عن تلك الخسارة بزيادة إنتاجها ، ورغم أن الخسارة الصافية في الإنتاج العالمي قد تكون محدودة ، إلا إنها قد تكون لا تزال تلقي بعبء ثقيل على أسواق النفط العالمية ، فقد أدى فقدان النفط الليبي ذي الجودة المرتفعة - اي الخفيف نسبيا - إلى تعديل في النمط الجغرافي لإمدادات النفط ، وربما أضاف علاوة إلى سعر النفط الخفيف ، والأهم من ذلك أن هذه الخسارة في الإنتاج قد استهلكت بعضا من القدرة الإنتاجية الاحتياطية لأوبك ، وقلّصت قدرتها على استيعاب هزات مستقبلية وسدّ احتياجات الطلب العالمي المتنامي.

وحسب تقرير اقتصادي صدر عن بنك الكويت الوطني فإن نمو الطلب العالمي على النفط يتوقع أن يتباطأ هذا العام بعد الارتفاع الكبير الذي شهده الإنتاج في العام الماضي والمقدّر بنحو 2,8 مليون برميل يوميا (%3,3) ، والذي صنّفه بعض المحللين على أنه "صدمة طلب". ويرى مركز دراسات الطاقة الدولية والوكالة الدولية للطاقة ، أن نمو الطلب على النفط سيكون بمقدار 1,3 مليون برميل و1,5 مليون برميل يوميا (%1,5 - %1,7) على التوالي في العام 2011 ، ويعكس هذا التباطؤ تراجعا في النمو الاقتصادي ، ويعزى ذلك جزئيا إلى سياسات مالية ونقدية أكثر تشديدا. اضف الى ذلك ان أسعار النفط المرتفعة قد تبدأ بنفسها ، وبشكل متزايد ، بترشيد الطلب العالمي على النفط ، مع تقليل المستهلكين من استهلاك الطاقة أو مع تحولهم إلى أنواع بديلة من الوقود ، وسيكون أقوى نمو في الطلب على النفط في خارج دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ، حيث ينمو الاقتصاد بوتيرة أسرع وحيث يسمح النمو القوي في إيرادات قطاع الأعمال باستيعاب التكاليف المرتفعة للطاقة بشكل أسهل. ويتوقع بعض المحللين (بما في ذلك الوكالة الدولية للطاقة) أن يتراجع الطلب على النفط هذا العام في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وحسب التقرير فإن ترددات الأزمة في ليبيا لم تدخل بعد في البيانات الأخيرة لإنتاج النفط التي أصدرتها أوبك ، فقد شهد شهر كانون الثاني ثاني أكبر ارتفاع شهري على التوالي لإنتاج أوبك (باستثناء العراق) ، مرتفعا بمقدار 137 ألف برميل يوميا ليصل إلى 27,01 مليون برميل يوميا. وكان هذا الارتفاع قد أعقب الارتفاع الذي شهده شهر كانون الأول والذي بلغ 198 ألف برميل يوميا ، وبلغ الإنتاج الليبي 1,57 مليون برميل يوميا ، ويبدو الارتفاع في إنتاج أوبك بشكل متزايد كجهد موحد لتزويد السوق بالمزيد من النفط ، رغم عدم وجود تغيير رسمي في الحصص ورغم رأي المنظمة المعلن بأن الأسواق النفطية قد تم تزويدها بالنفط بشكل واف.

يذكر أيضا أن إنتاج النفط العراقي ، والذي لا يخضع لحصص أوبك ، ارتفع بحدة بمقدار 258 ألف برميل يوميا في شهر كانون الثاني ليصل إلى 2,71 مليون برميل يوميا بسبب الإنتاج الجديد من الحقول الجنوبية في الرميلة والزبير. ويعد ذلك أعلى مستوى من الإنتاج العراقي منذ أكثر من 20 عاما ، ويعزز الآمال الطموحة بأن يحصل تهافت كبير على النفط العراقي على مدى السنوات القليلة القادمة ، مع ارتفاع الإنتاج بما يصل إلى 10 مليون برميل يوميا. ولكن المحللين الأكثر تحفظا يتوقعون أن يرتفع الإنتاج العراقي بمقدار أقل قدره 3,5 مليون برميل يوميا بنهاية العام 2014 ، ويسلطون الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه الإنتاج.

وتفترض توقعات الوطني الوسطية لأسعار النفط على الفترات ربع السنوية القادمة ارتفاعا في الطلب على النفط بمقدار 1,3 مليون برميل هذا العام ، تماشيا مع توقعات مركز دراسات الطاقة الدولي. ومن ناحية العرض ، يتوقع أن يرتفع إنتاج النفط من الدول غير الأعضاء في أوبك بالمقدار ذاته ، بافتراض ارتفاع إمدادات الغاز الطبيعي المسال من دول أوبك بواقع 0,5 مليون برميل يوميا ، لاسيما من قطر ، وتعني هذه الحسابات أن توازن السوق النفطي لن يختلف عن العام الماضي ، لكن بعض المحللين يعتقدون أن أوبك ستتحرك لتجنب السحب المتواصل من المخزون العالمي ، ما قد يولد الحاجة لأن ترفع إنتاجها بما يصل إلى مليون برميل يوميا ، وإذا ما تحقق ذلك ، فقد يكون كافيا لتثبيت أسعار النفط الخام حتى منتصف العام ، وسيبقى سعر النفط الكويتي أقل بقليل من 100 دولار للبرميل في الربعين الثاني والثالث من العام 2011 ، قبل أن يعود إلى 93 دولارا مع حلول الربع الأول من العام 2012 حين تلحظ الأسواق تأثير الإنتاج الإضافي لأوبك بشكل أكبر.

وإضافة إلى الهلع الذي ينتاب الأسواق بسبب عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط ، قد ترتفع أسعار النفط نتيجة عدم رغبة أو قدرة أوبك على تزويد الأسواق بإمدادات إضافية ، ربما بسبب رغبة بعض الأعضاء برفع الأسعار ، أو بسبب مشاكل تتعلق بالمحافظة على إنتاج أعلى في دول يتعرض أمنها للتهديد. وإذا ما رفعت أوبك العرض بمقدار 0,6 مليون برميل يوميا فقط هذا العام ، فقد يواصل سعر النفط الخام الكويتي ارتفاعه ليصل إلى 120 دولارا للبرميل بحلول أوائل العام ,2012

Date : 21-03-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش