الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حث رجال الاعمال العرب على المشاركة في الملتقى الدولي للاستثمار في الاردن * الطويل: ارسينا دعائم اساسية لتطوير الاقتصاد والاندماج مع العالم *

تم نشره في الاثنين 26 أيار / مايو 2003. 02:00 مـساءً
حث رجال الاعمال العرب على المشاركة في الملتقى الدولي للاستثمار في الاردن * الطويل: ارسينا دعائم اساسية لتطوير الاقتصاد والاندماج مع العالم *

 

 
عمان- الدستور: قال وزير الاقتصاد الوطني السيد سامر الطويل ان الحكومة افسحت المجال واسعا امام القطاع الخاص لاخذ زمام المبادرة في تحريك عجلة النشاط الاقتصادي في المملكة، مشيرا الى اتخاذ الاردن قرارا استراتيجيا يقضي بتخلي الحكومة عن مزاولة النشاطات الاقتصادية وتركيز الجهود نحو وضع سياسات محفزة للنشاط الاقتصادي ومشجعة للمبادرات الفردية وتصون الملكية الخاصة وتجذب الاستثمارات العربية والاجنبية والمحلية.
جاء ذلك خلال كلمة القاها الطويل امام المؤتمر التاسع للاستثمار واسواق رأس المال العربية الذي انعقد في بيروت نهاية الاسبوع الماضي عرض خلالها آفاق الاقتصاد الاردني واجواء وفرص الاستثمار وتطورات سوق رأس المال الاردني على وجه الخصوص.
واضاف الطويل ان المملكة الاردنية الهاشمية وبقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني تخطو خطوات راسخة وحثيثة وتسابق الزمن لمواكبة ركب التقدم في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية على حد سواء. فعلى الصعيد السياسي، قطع الاردن شوطا متقدما في مجال ترسيخ مبادىء الديمقراطية والتعددية وحقوق الانسان وتكافؤ الفرص باعتبارها تجسد الثوابت الاساسية لنظامه السياسي.
واكد ان جلالة الملك عبدالله الثاني يولي الجانب الاقتصادي جل اهتمامه حيث لم يأل جلالته جهدا الا بذله ولم تمر ساعة الا واحسن استغلالها اقليميا وعالميا لتشجيع المستثمرين في كافة انحاء العالم على الاستثمار في الاردن. وترسيخا لاهمية دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، شكل جلالة الملك مجلسا اقتصاديا استشاريا تولى مراجعة جميع السياسات والتشريعات والممارسات العملية المتعلقة بالنشاط الاقتصادي في المملكة.

نجاح التصحيح الاقتصادي
وقال الطويل: منذ انطلاقة عملية التصحيح الاقتصادي في الاردن في مطلع عقد التسعينات الماضي، شهدت المملكة سلسلة واسعة من التطورات على صعيد السياسات الاقتصادية والبيئة التشريعية، وحققت انجازات واضحة على كافة الاصعدة وتم ارساء الدعائم الاساسية لتطوير الاقتصاد الوطني.
واوضح ان ما يبحث عنه المستثمر في الدولة المضيفة للاستثمار هو فرص استثمار جذابة وواعدة في جو من الامان والاستقرار السياسي والاجتماعي وتوفر بنية تحتية ملائمة بالاضافة الى بيئة اقتصادية كلية مستقرة ذات سياسات نقدية ومالية وتجارية حصيفة ثم وجود نظام قضائي نزيه وفعال.
واضاف ان الاردن حاز على موقع متقدم على خارطة الاستثمارات العربية المحلية بفضل امتلاكه للمقومات والمتطلبات التي يبحث عنها المستثمرون، فعلى صعيد الاستقرار السياسي والاجتماعي يتمتع الاردن باستقرار سياسي واضح برغم ما يسود الاقليم من توتر واضطراب.

تهيئة فرص للاستثمار
اما بخصوص فرص الاستثمار المتاحة قال الطويل انها كثيرة ومتنوعة وتعززت بشكل كبير بفضل اتساع ومتانة العلاقات الاقتصادية والسياسية التي تربط الاردن مع دول العالم وتكتلاته الاقتصادية الكبيرة. فالاردن يتمتع بعضوية العديد من الاتفاقيات التجارية والاقليمية والدولية كمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ومنظمة التجارة العالمية واتفاقية الشراكة الاوروبية المتوسطية واتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الامريكية واتفاقية التجارة الحرة مع دول رابطة الافتا. والعضوية في هذه التجمعات العربية والدولية تعني مناخا ملائما للاستثمار بما تتيحه من منافذ رحبة للوصول لمختلف الاسواق بشروط تفضيلية تعزز من قدرتها التنافسية. واستعدادا لاستضافة الاستثمارات الخارجية لتتخذ من الاردن موطنا لها انشأ الاردن العديد من المناطق الصناعية المؤهلة والمناطق الحرة والمدن الصناعية. وقام بانشاء منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة كأحد المشاريع التنموية الكبرى التي تهدف الى تحويل العقبة الى مقصد استثماري وسياحي عالمي.
واشار الى المباشرة بتنفيذ مشاريع وطنية كبرى تمثل فرصا حقيقية للاستثمار المحلي والاجنبي على حد سواء ومنها خط انابيب النفط المنوي انشاؤه لنقل النفط العراقي، خط انابيب الغاز الذي يمتد من العقبة وحتى الحدود السورية ومشروع جر مياه الديسي الى مدينة عمان ومشاريع المياه المختلفة يضاف الى ذلك مشاريع منطقة العبدلي ومعسكرات الزرقاء والمشاريع الاستثمارية المختلفة في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة. كما تشكل عمليات التخاصية واسعة النطاق التي تجري في المملكة خلال المرحلة الحالية فرصا استثمارية كبيرة حيث ان العمل جار على قدم وساق لخصخصة العديد من النشاطات الاقتصادية في مختلف القطاعات.

بنية تحتية متميزة
وأكد أن الأردن يوفر بنية تحتية متميزة ومتكاملة تتميز بشبكة اتصالات عصرية وشبكة طرق برية ممتازة، وبموانئ جوية وبحرية متطورة ووجود مدن صناعية حديثة ومجهزة بالبنية التحتية اللازمة للاستثمار في هذه المناطق. هذا الى جانب ما يمتلكه الاردن من صروح علم ومعرفة ونهضة علمية وطبية وسياحية اجتذبت اليها اعدادا كبيرة من مواطني الدول العربية الشقيقة ومختلف دول العالم ايضا. والى جانب ذلك يمتلك الاردن جهازا مصرفيا عصريا تنتشر فروعه في جميع انحاء المملكة وفي خارجها ويرتبط بشبكة واسعة من البنوك المراسلة العريقة في مختلف انحاء العالم. اما بورصة عمان التي انشئت في اواخر عقد السبعينات فقد شهدت خلال السنوات الاخيرة نقلة نوعية على مختلف الصعد التشريعية والتنظيمية والتقنية وتميزت بتوفر موارد بشرية ذات خبرة مميزة وقدرات انتاجية وعلمية تضاهي افضل المعايير العالمية.
اما النظام القضائي في الاردن فقال الطويل انه نظام مستقل بشكل تام ومشهود له بالنزاهة والاستقامة والتجرد عن الاهواء. وقد تم اختصار مدة التقاضي في المملكة عن طريق التوسيع القضائي وتطويره الكترونيا وتفعيل قانون التحكيم وغرفة ادارة القضايا وتقديم حوافز مجزية لاستقطاب القضاة من اصحاب الخبرة والكفاءة العالية ورفع سوية النظام القضائي بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة.

تشريعات عصرية
واضاف ان التحرر والافصاح والشفافية تمثل القاسم المشترك لسائر تشريعاتنا في الاردن، فازيلت منها جميع القيود التي كانت تعيق حركة الاستثمار واستعيض عنها بسلسلة واسعة من المحفزات الضريبية سواء على مستوى ضريبة الدخل او الجمارك وغيرها من التسهيلات العديدة الاخرى مثل ازالة الحواجز والقيود امام حركة التجارة وتبسيط اجراءات الترخيص والتسجيل للمشاريع الاستثمارية الجديدة من خلال وضع الاطار المؤسسي اللازم لذلك.
وعلى صعيد السياسات قال الطويل: انصبت جهودنا التصحيحية في مجال السياسة المالية على معالجة الاختلال المالي المتمثل بعجز الموازنة العامة للدولة، حيث تم اتخاذ سلسلة من الاجراءات والتدابير الاصلاحية الرامية الى ترشيد النفقات العامة وتطوير هيكل الايرادات العامة من خلال تقليص حجم الدعم وتحسين كفاءة تخصيص الموارد وكفاءة التحصيل الضريبي كما تركزت الجهود على التصدي لمشكلة المديونية وفق استراتيجية واضحة.

سياسة نقدية رصينة
نقديا قال الطويل واصل البنك المركزي الاردني انتهاج سياسة نقدية تستند الى آلية السوق دونما تدخل مباشر في عمل الجهاز المصرفي، مركزا جهوده على تعزيز منعة مؤسسات الجهاز المصرفي، وساندت السياسة النقدية عملية تحرير التجارة باتخاذ العديد من الاجراءات يأتي في مقدمتها تحرير نظام الصرف بشكل تام، اذ اصبحت جميع المعاملات الجارية والرأسمالية غير خاضعة لأي نوع من القيود الامر الذي اسهم بشكل ملحوظ في تعزيز المناخ الاستثماري وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الاردني.

تحديث سوق رأس المال
وشدد الطويل على ان الحكومة أولت سوق رأس المال اهمية فائقة نظرا للدور الكبير لسوق رأس المال في تحقيق النمو الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني باعتباره وعاء ضروريا لحشد المدخرات الوطنية وحفز الاستثمارات المحلية واجتذاب الاستثمارات الخارجية. وتحقيقا لهذه الاهداف تم اتخاذ سلسلة من الاجراءات والتدابير من ابرزها اعادة هيكلة وتنظيم سوق رأس المال من خلال ايجاد الهيكل المؤسسي له واستكمال البنية التحتية بما يتفق والمعايير الدولية تحقيقا للشفافية وسلامة التعامل بالاوراق المالية. ولعل ابرز ما تم في هذا المضمار هو فصل الدور الرقابي والتشريعي لسوق رأس المال عن الدور التنفيذي، وشهد سوق رأس المال الاردني خلال السنوات الاخيرة تطورات ايجابية ملحوظة افقيا وعموديا، حيث تعمقت قاعدة السوق واتسع نطاقها من حيث الادوات المالية المتوفرة والمؤسسات العاملة في هذا الميدان الى جانب التشريعات الفعالة الناظمة لهذا السوق. فقد اسهمت السياسة المالية بدور ملحوظ في هذا المضمار من خلال تبني الخزينة العامة لبرنامج موسع من اصدرات ادوات الدين العام من سندات واذونات خزينة بشكل دوري ومنتظم وبآجال مختلفة لتشكل مرجعية لتسعير اسناد القرض والاوراق التجارية في سوق رأس المال.
وعرض الطويل ايجازا مكثفا لاهم المؤشرات الاقتصادية التي شهدها الاردن خلال السنوات الماضية في اشارة قوية على مدى التحسن المنجز في الخطط والبنى الاقتصادية على المستوى الكلي والقطاعي وعلى مستوى السياستين المالية والنقدية، مشيرا الى تخطي احتياطيات البنك المركزي حاجز 4 مليارات دولار وبلغت 4.1 مليار دولار تغطي مستوردات المملكة لاكثر من عشرة شهور.
ودعا الطويل رجال الاعمال والمستثمرين العرب للمشاركة في الملتقى الدولي للاستثمار الذي سيعقد في الاردن خلال تشرين الاول من العام الحالي للاطلاع على فرص الاستثمار ومدى التطور الاقتصادي المحرز في الاردن.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل