الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وصلت خسائرها 9 مليارات جنيه :الحكومة المصرية تضخ 200 مليون دولار لانقاذ صناعة النسيج من الافلاس

تم نشره في الثلاثاء 30 كانون الأول / ديسمبر 2003. 03:00 مـساءً
وصلت خسائرها 9 مليارات جنيه :الحكومة المصرية تضخ 200 مليون دولار لانقاذ صناعة النسيج من الافلاس

 

 
القاهرة - الدستور- سامي ابو العز
( بدأت الحكومة المصرية يوم الخميس الماضي 25 ديسمبر ضخ 40 مليون دولار لانقاذ قطاع الغزل والنسيج من الغرق والافلاس ووعدت الحكومة باستمرار عمليات الضخ بما يقارب 20 مليون دولار شهريا حتى يصل الاجمالي الى 200 دولار يوفرها البنك المركزي لاستيراد 500 الف قنطار قطن وآليات للمغازل المحلية ووضع الحلول العاجلة للمشاكل التي تحاصر المهنة ).
( لجأت الحكومة الى عملية الضخ بعد الخسائر الكبيرة التي تحققت بقطاع الغزل والنسيج خلال السنوات القليلة الماضية والتي وصلت الى اكثر من 9 مليارات جنيه وفقا لتقرير لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب المصري والتي حذرت خلاله الحكومة المصرية من الكارثة وطالبتها بسرعة التحرك لدراسة مشاكل الصناعة وانقاذها من الانهيار واستكمال البنية الاساسية خاصة في مدينة المحلة الكبرى التي تعد اكبر المدن المصرية تصديرا واكبر منطقة صناعية في هذا المجال بمنطقة الشرق الاوسط.
وحذرت شعبة النسيج احدى شعب المجالس القومية المتخصصة التي يرأسها الدكتور عاطف صدقي رئيس وزراء مصر الاسبق من الخسائر المتوالية لقطاع النسيج ، واكدت وجود خسارة تقدر بـ 6 مليارات جنيه خلال عام واحد فقط 2002 . واوضحت الشعبة ان عدد العاملين بهذه الصناعة تجاوز المليون عامل سواء في قطاع الاعمال العام او الاستثماري والخاص حيث يمثلون حوالي 30% من اجمالي العمالة في كافة الصناعات الاخرى . وان هذه الصناعات كانت تسهم بأكثر من 9 مليارات جنيه سنويا من حجم الاقتصاد الوطني خلال السنوات القليلة الماضية حيث كان يتم تغطية احتياجات السوق المحلي بما قيمته 6 مليارات جنيه ويتم التصدير بما يزيد على 3 مليارات جنيه حيث كانت هذه الصناعة تسهم بحوالي 25% من اجمالي الصادرات .
تضم هذه الصناعة 26 شركة قطاع اعمال عام موزعة على ثلاث شركات قابضة بعد ان تم خصخصة اربع شركات ودمج شركتين في واحدة .. كما تضم 2670 منشأة تتوزع ما بين قطاع اعمال عام واستثماري وخاص بالاضافة الى كثير من المصانع المتفرقة والتي يصل عدد العمالة فيها الى 25 عاملا لكل منها .
ويذكر ان صادرات مصر من الغزل والنسيج قد شهدت انخفاضا ملحوظا بلغت نسبته 108.3 الف طن عام 2002 مقابل 125..6 الف طن خلال عام 2001 كما تراجعت صادرات معرض المنتجات القطنية الى 95.8 الف طن خلال عام 2002 مقابل 8.5 الف طن خلال عام 2001.
ويعد التأخر في تطوير المنتجات النسيجية بسبب نقص الانتاج المحلي عن حاجة الاستهلاك واعتماد الصادرات بنسبة كبيرة على اسواق دول الاتحاد السوفيتي السابقة اهم المشاكل التي تواجه صناعة الغزل والنسيج بالاضافة الى الصعوبات المرتبطة بالتغير في الظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والخاصة بالارتفاع الكبير في اسعار لوازم الصناعة من الات ومعدات رأسمالية ومستلزمات الانتاج من قطع غيار وأصباغ وكيماويات وظهور اسعار منخفضة لبيع القطن من الخارج وبسحب البساط من مصر ومنافستها خاصة من دول مثل الصين والهند وباكستان وسوريا حيث تكون الاسعار منخفضة عن اسعار مصر بنسبة 30% .
وفي الوقت نفسه تزامنت هذه المشاكل مع التغيير في سياسات ادارة الاقتصاد القومي والقوانين واللوائح المنظمة للنشاط الصناعي والتغيير الجذري السريع في هيكل الاقتصاد القومي .
وتضاف هذه المشاكل الى المشاكل المتولدة من داخل الصناعة النسيجية ذاتها ومن اساليب الادارة لها ومواجهة التحديات الثلاثية التي تواجه الصناعة النسيجية وهي ارتفاع التكاليف وانخفاض في مستوى الجودة والتأخير في تطوير المنتجات والعمالة وعدم قدرتها على التعامل مع التكنولوجيا المتقدمة .
كما ان عدم استقرار السياسات الاقتصادية بقطاع الاعمال ادى الى بيع الشركات وهي خاسرة وليست رابحة حتى تستطيع الحكومة خصخصتها ومواجهة قوانين البيئة والتحديات المصاحبة لهذه القوانين وفي مقدمتها التكنولوجيا النظيفة والمتوائمة بيئيا وادارة الجودة الشاملة ونظام الايزو ونظام الايكو وعدم توافر الاعداد الكافية من الماكينات الحديثة وتصنيع قطع الغيار الحديثة او تصنيعها وتصنيع قطع الغيار اللازمة لها محليا بالرغم من ان الهند حاليا تقدمت على مصر في صناعة الماكينات وقطع غيار لها .
وهناك مشاكل اخرى تواجه الصناعة النسيجية في مصر منها الخلل الكبير في الهياكل التمويلية ، والسحب على المكشوف وكثرة المشاكل التي يواجهها المنسجون في عملية الاستيراد .
وطالبت المجالس القومية المخصصة بضرورة الاحتكام الى خبراء متخصصين يقومون بالاشراف على عملية التثمين الجمركي حتى تكون محايدة ومعادلة بالاضافة الى عدم تكامل الصناعة ذاتيا .. بالاضافة الى زيادة اسعار القطن واضرارها بالوضع الاقتصادي والتسويقي لمصانع الغزل في القطاع العام والقطاع الخاص .
وحذرت من خطورة الوضع القائم خاصة عندما تبدأ مصر في تطبيق اتفاقية الجات والاتفاقيات المرتبطة بها خصوصا تلك المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية ، وطالبت بتعديل القوانين المنظمة للتجارة واعادة النظر في عدم دستورية مصادرة البضائع المهربة خارج الدائرة الجمركية من خلال مواجهة انتشار ظاهرة التهريب لبعض المنتجات النسيجية المحظور استيرادها من المنافذ الجمركية ومنع دخول تصفيات المواسم التي تباع بأقل من التكلفة ومعالجة مشاكل الديون والاعباء والعمالة الزائدة .
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل