الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزير الصناعة العراقي يعلن رفضه للدستور ويعتبره اداة لتمزيق العراق: النجفي لـ »الدستور«: حظر استيراد السيارات من الاردن مؤقت

تم نشره في الأربعاء 12 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 03:00 مـساءً
وزير الصناعة العراقي يعلن رفضه للدستور ويعتبره اداة لتمزيق العراق: النجفي لـ »الدستور«: حظر استيراد السيارات من الاردن مؤقت

 

 
* نسعى لتسـوية الملف المـالي والودائع العراقية ما زاـت مجمدة لدى المملكة
عمان - الدستور - اجرى الحوار ينال البرماوي: دعا وزير الصناعة والمعادن العراقي اسامة عبدالعزيز النجفي الاردن لمواصلة دعم بلاده المقبلة على مرحلة تحول هامة في تاريخها وتستعد لاجراء استفتاء على الدستور واجراء الانتخابات.
وقال النجفي في حديث شامل لـ »الدستور« ان دور الاردن في العراق ايجابي للغاية وهو اهم دور عربي حيث ان الاردن سباق على الدوام لمساندة العراق والوقوف الى جانبه والواقع يؤكد ذلك حيث تولت المملكة تدريب عدد كبير من عناصر الشرطة العراقية وتزويد مدن عراقية بمستشفيات ميدانية.
واضاف الوزير العراقي خلال اللقاء الذي تناول الجانبين السياسي والاقتصادي ان العلاقات الثنائية بين البلدين في احسن احوالها مشيراً الى الرغبة الاكيدة من قبل الجانبين لبناء علاقات اقتصادية متطورة وزيادة حجم التبادل التجاري واقامة استثمارات مشتركة، وقال النجفي انه بحث في عمان اثناء توقفه فيها وهو متوجه الى ماليزيا مع كبار المسؤولين آليات تفعيل التعاون المشترك خاصة وان الحكومة العراقية صادقت مؤخراً على اتفاقية التعاون المشترك والتي تغطي معظم المجالات الاقتصادية.
واوضح انه تم تشكيل لجنة وزارية في العراق لتسوية الملف المالي مع الاردن وسيقوم الوزراء المعنيون بزيارة الاردن قريباً لهذه الغاية وتقدر الودائع العراقية المجمدة في الاردن بحوالي 500 مليون دولار.
وقال النجفي انه شكا لوزير الصناعة شريف الزعبي قيام مصدرين اردنيين بتوريد بضاعة الى العراق دون المواصفات والجودة المطلوبة وانه اخذ وعداً بوضع حد لهذه الحالات التي لا تتجاوز سلعاً محدودة جداً.
وتعهد الوزير العراقي بالعمل على حل المشاكل التي تواجه حركة الصادرات الاردنية وتسوية مطالب الصناعيين الخاصة بمستحقاتهم المترتبة بموجب العقود السابقة. واكد النجفي التزام بلاده باعتماد الميناء بشكل رئيسي للأنشطة التجارية ذلك ان ميناء البصرة لا يفي باحتياجات العراق، وقال ان قرار حظر الاستيراد جاء من باب تخفيف حدة الازدحام المروري ولمواجهة ازمة الطلب على الطاقة، منوهاً الى امكانية اعادة النظر في القرار بعد زوال اسباب اتخاذه.
وفي الجانب السياسي اعلن النجفي معارضته ووزراء آخرون داخل الحكومة العراقية للدستور العراقي كونه يلبي مصالح جهات محددة ولا يراعي مصالح العراق ككل وانما يؤسس لتمزيق العراق وانقسامه، وقال ان الحكومة حريصة على خروج الاحتلال في اقرب وقت ممكن وان احلال قوات عربية مكان الاجنبية امر غير ممكن الآن.
فيما يلي نص الحوار
تطوير التعاون الثنائي
الزيارة كانت في الطريق الى ماليزيا حيث ينعقد هناك مؤتمر اقتصادي ولجنة عراقية - ماليزية مشتركة، واثناء وجودي في عمان التقيت بعدد من المسؤولين للتباحث حول العلاقات الثنائية بخاصة في الجانب الصناعي والتعاون القائم بين وزارتي الصناعة في كلا البلدين وتركزت المباحثات على المشاريع التي يمكن تنفيذها من استثمارات مشتركة وشملت اللقاءات رئيس الوزراء الدكتور عدنان بدران ووزير الصناعة والتجارة شريف الزعبي وممثلي القطاعات الاقتصادية من تجار وصناعيين حيث تم مناقشة آليات تفعيل العمل المشترك وفرص دخول المنتجات الوطنية الى السوق العراقي وكذلك آفاق التعاون بين البلدين مستقبلاً.
وقد تباحثت مع رئيس الوزراء حول المستقبل السياسي للعراق من انتخابات والاستفتاء على الدستور وغير ذلك حيث كان هناك تطابق في وجهات النظر واكد د. بدران حرص الاردن على مصالح العراق وتم التركيز على ضرورة التوازن في الجمعية الوطنية العراقية القادمة ودور مختلف القوى السياسية في بناء العراق الموحد وليس لتقسيم العراق وتجزئته وفضح كافة المخططات التي تستهدف استقرار العراق ووحدة الاراضي العراقية، ونجاحنا في بناء دولتنا الحديثة والتي تحتاج لجهد مشترك من قبل جميع القوى السياسية في العراق ونأمل ان تكون العملية الدستورية ناجحة وكذلك الانتخابات القادمة التي ستحقق التوازن الذي نأمل أن يكون قريباً ان شاء الله تعالى.
* هل جئتم برسالة جديدة للأردن هذه المرة لزيادة دعمه للعراق في كافة المجالات؟
- ركزت المباحثات على الجانب الاقتصادي وبالذات في المجال الصناعي وكان لنا رؤية بأن للأردن دورا ايجابيا وتدخله ايجابي كبعد عربي للعراق، وذلك انطلاقاً من العلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين والروابط المتينة بين الشعبين التي كانت مميزة على طول التاريخ وتبدل الاوقات.
ويمكن للأردن لعب دور مهم في مستقبل العراق من خلال دعمه للعملية السياسية ودعمه للأطراف التي تحاول ان تشترك بقوة في الانتخابات القادمة والتي كانت في الفترة السابقة مهمشة ومبعدة عن الاشتراك في العملية السياسية لأسباب كثيرة.
ونأمل من جلالة الملك ورئيس الوزراء والحكومة ان يكونوا فاعلين اكثر في دعم العملية السياسية في العراق.
* هل تنظرون الى الاردن كمكان افضل لعقد ما يمكن تسميته بالمصالحة الوطنية العراقية فيما بعد؟
- حقيقة ان المصالحة الوطنية العراقية هي شأن داخلي عراقي ولكن لا بأس ان يكون للأردن دور في ذلك ودعم العملية السياسية والضغط على الولايات المتحدة في سبيل توضيح دور الاطراف المختلفة في العملية السياسية وعدم تهميش اي طرف من الاطراف والمصالحة والاتفاق بين العراقيين وبامكان العراقيين النجاح في هذا الامر من خلال الحوار والتفاهم بين القيادات والمراجع الدينية والعشائر ومختلف القوى.

قوات عربية
في سياق الحديث عن احلال قوات عربية مكان القوات الامريكية في العراق، هل تعتقد ان الظروف مواتية لذلك؟
- لا اعتقد ان الجامعة العربية تستطيع ان توفر قوات مسلحة من عدد كافٍ لتحل مكان القوات الامريكية والبريطانية ونحن حريصون ان يخرج الاحتلال من العراق في اقرب وقت، لكن لا بد من بناء القوة العسكرية العراقية بحيث تكون قوات متوازنة من جميع الطوائف واذا تحقق هذا الامر فسيكون بامكان الجيش العراقي والقوات المسلحة حماية الامن في العراق واقامة العدالة وتطبيق القانون، عندها سنطلب من القوات المشتركة وقوات التحالف ان تغادر العراق وبذلك يكون العراق حاصلا على كامل الاستقلال والحرية.
* هل لديكم برنامج زمني كحكومة عراقية او رؤية معينة بشأن خروج القوات الامريكية؟
- بالطبع هذا الموضوع في غاية الاهمية ونحن ننتظر اليوم الذي تخرج فيه القوات الامريكية ولكن لا بد من اكمال بناء الجيش العراقي وهذا يعتمد على نجاح العملية السياسية وخلق بيئة مناسبة متوازنة لوجود مؤسسة عسكرية وطنية محايدة تشمل كل الطوائف وتعمل للعراق الموحد ولا تعمل لطائفة معينة ولا اقليم معين وتكون مهيمنة على الجميع وفي ذلك لا يصبح مبرر لوجود القوات الاجنبية.
وقبل ذلك من الخطورة بمكان ان تغادر مع وجود هذا التناحر ومحاولة الكسب والحصول على الامتيازات في ظل هذه الظروف ولا بد من احلال التوازن واشتراك الجميع.
* هل تعتقد بحسن النوايا الامريكية في العراق؟
- امريكا دولة لها مصالحها ولها استراتيجيتها في المنطقة وليس بالضرورة ان تطابق مصالح العراق وبالتأكيد الولايات المتحدة وجودها مهم في هذه المرحلة لوجود الفراغ الأمني الكبير في العراق وكحكومة لا نؤيد استمرار وجود القوات الاجنبية ولا بد ان يكون العراق سيد نفسه وحاكم بلده وهو الذي يخطط لمستقبله.
* ماذا عن التعاون مع الاردن فيما يخص تدريب وحدات من اجهزة الشرطة العراقية؟
- قام الاردن بدور مهم في تدريب الشرطة العراقية وقد خرج عدة دورات واعرف ان هناك آلاف عناصر الشرطة تدربت في الاردن وتقوم حالياً بدور مهم داخل العراق.
زيارة الجعفري للأردن
* خلال لقائكم برئيس الوزراء هل تحدثتم عن الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي الى الاردن؟
- لم اكلف من قبل رئيس الوزراء العراقي الدكتور ابراهيم الجعفري في هذا الامر وتتولى السفارة العراقية وضع الترتيبات اللازمة للزيارة وزيارتي بالاصل ولقائي بالدكتور بدران كان من باب المجاملة والتعرف برئيس الوزراء الاردني وفي نفس الوقت بحث العلاقات المشتركة والمستقبل السياسي للعراق.
* كيف تقيم العلاقات السياسية بين الاردن والعراق والتي تأزمت بعض الشيء قبل عدة اشهر؟
- اعتقد ان دور الاردن كان على الدوام ايجابياً، وكان دائماً العمق الاستراتيجي والحيوي للعراق ويرتبط البلدان بعلاقات طيبة في شتى المجالات الاقتصادية والسياسية وغيرها ودور الاردن هو اهم دور عربي في المنطقة بالنسبة للعراق وهو السباق دائماً لبناء علاقات ايجابية ويعبر عن ذلك تواجده الدبلوماسي.
ومؤخراً، زرت منطقة الفلوجة كوني مسؤولاً عن اعمار الفلوجة والانبار وشاهدت المستشفى الاردني في الفلوجة حيث يقوم بمعالجة المرضى، وحقيقة هو المشفى الوحيد في المدينة، ومعالجة اهل الفلوجة وهذا صورة ايجابية لمدى حرص الاردن على العراق ودعمه ومساندته للخروج من الازمة الحالية.

العلاقات الاقتصادية
* العلاقات الاقتصادية بين البلدين تعود لعقود طويلة ولكنها وخلال العشر سنوات الماضية تأرجحت بين المد والجزر، كيف تقرأ مستقبل هذه العلاقات في ضوء الظروف والمعطيات الحالية؟
- العلاقات الاقتصادية بين البلدين ستكون ممتازة جداً والاردن اتجه الى اسلوب متميز في الاداء الاقتصادي ونجح بشكل واضح للتحول الى اقتصاد السوق والتطور الكبير في ارقام الصادرات والتي بلغت اكثر من اربعة مليارات دولار وهذه الارقام بالنسبة لبلد محدود الموارد يعتبر نجاحاً اقتصادياً باهراً، واعتقد ان السياسة الاقتصادية الاردنية ستكون منهجاً في الاقتصاد العراقي للاستفادة من الخبرات الموجودة وخاصة في مجال اقتصاد السوق والخصخصة وفي مجالات الصناعة وهذه ستؤدي الى علاقات اقتصادية متوازنة وعلاقات وثيقة بين القطاعات الصناعية وخلال لقائي بفعاليات القطاع الخاص فقد طلبت من الصناعيين الاردنيين الاستثمار في العراق وان يكون لهم دور في المجالات الصناعية التي ستفعل بعد تطبيق قانون الاستثمار الاجنبي وسيكون هناك مجال واسع لتطوير العلاقات الاقتصادية بين الاردن والعراق استناداً الى المزايا الجغرافية والعلاقات التاريخية ولتشابه البيئة والروابط الاجتماعية ايضاً، وبتواجد رأس المال العراقي الكبير في الاردن حيث ان الاستثمارات العراقية متميزة في الاردن وهذه ستكون خطوة اولى للاستثمار الاردني في العراق قريباً.
* هل طلبتم من القطاع الصناعي الاردني المساهمة في اعادة تشغيل المصانع العراقية المتوقفة عن العمل منذ سنوات طويلة؟
- نعم، لقد طلبنا من الصناعيين الاردنيين ذلك والصناعة العراقية بحاجة لرأس المال العربي للتطوير والاستثمار والدخول في مختلف المجالات والنهوض بهذه المصانع بعد الضرر الذي اصابها والاستثمار العربي سيكون له الاولوية للاستثمار في العراق.
* هناك رغبة اكيدة من قبل القطاع الخاص في كلا البلدين وعلى المستوى الرسمي ايضاً لتطوير العلاقات الاقتصادية لكن العقبات كبيرة وكبيرة جداً بحكم الظروف الامنية الصعبة التي يعاني منها العراق. هذه النظرة المتفائلة الى ماذا تستند؟
- التفاؤل لا بد منه في اي عمل اقتصادي منهجي والعراق سيعبر هذه الازمة بمشيئة الله قريباً وسيكون هناك استقرار وهدوء في الحالة الامنية ونحتاج قبل هذا الى دعم عربي واضح وصريح ومستعجل في سبيل القضاء على اي تغلغل ارهابي الى العراق وهذا يتطلب من الدول العربية ضبط الحدود والمساهمة الواضحة والفاعلة لانعاش الاقتصاد العراقي. الذي هو عامل اساسي في استقرار الامن، فالاقتصاد مرتبط مع الأمن واذا كان هناك متابعة للبطالة مثلاً فسينعكس ذلك على الوضع الأمني والعمل والاجتهاد سيصبح هم العراقيين وليس الاتجاه الى السلام ومحاولة تغيير الواقع بأساليب اخرى بسبب البطالة والحاجة وغير ذلك والدور العربي مهم في مساعدة العراق امنياً واقتصادياً للخروج من هذه الازمة.

ملفات عالقة
* توجد ملفات اقتصادية لا تزال عالقة بين البلدين ومنها ديون البنك المركزي الاردني على نظيره العراقي والتي تبلغ 3,1 مليار دينار تقريباً وكذلك مستحقات القطاع الخاص على الحكومة العراقية السابقة، ماذا عن هذه الملفات وترتيبات حكومتكم لاغلاقها؟
- لا اخفي عليك انه تم تشكيل لجنة وزارية من مجلس الوزراء العراقي لبحث تفاصيل هذه الملفات مع الجانب الاردني والموضوع ذو شقين الاول هو المديونية الاردنية المترتبة على العراق والثاني الاموال العراقية المجمدة في الاردن والحالتان ستبحثان وسنحاول الوصول الى حل مشترك والوزراء العراقيون المعنيون سيزورون الاردن قريباً لاستكمال البحث بشأن هذه الملفات.
* كم يقدر حجم الودائع العراقية المجمدة في الاردن؟
- ليس رقماً دقيقاً لهذه الودائع ولكن اعتقد انها تبلغ 500 مليون دولار.
* هل لدى حكومتكم توجه لاستبدال ديون البنك المركزي بواردات نفطية الى الاردن مستقبلاً؟
- لا استطيع ان اقرر هذا الامر كونه يعتمد على سياسة الحكومة وما ستتمخض عنه مباحثات رئيسي وزراء البلدين التي ستتم خلال زيارة د. الجعفري الى عمان قريباً وما ستؤول إليه مباحثات اللجنة المكلفة بالنظر في الملف المالي الذي آمل آن يحل قريباً.
* ماذا عن اجتماعات اللجنة العليا الاردنية - العراقية المشتركة؟
- هناك اتفاقية وقعتها قبل اكثر من ستة ايام حكومة الدكتور اياد علاوي ونوقشت داخل مجلس الوزراء العراقي وتمت المصادقة عليها وكان وزير التجارة العراقي في زيارة للأردن الاسبوع الماضي وبحث هذه المواضيع مع وزير الصناعة شريف الزعبي وستفعل هذه الاتفاقية وستبدأ الخطوات العملية لتطبيق الاتفاقية.
* على ماذا تشتمل الاتفاقية؟
- تشمل كل المجالات الصناعية والتجارية والمالية والحدود والنقل والتجارة الحرة.
الاستفادة من النموذج الاقتصادي الاردنـي
* ابديت اعجابك بمستوى الاداء الاقتصادي الاردني ونموذج الاردن الاقتصادي هل تفكرون بتبني هذا النموذج؟
- الحكومة الاردنية نجحت في ميدان الاصلاح الاقتصادي وفي العراق ندرس كل الخيارات فالاقتصاد العراقي كبير جداً وواسع والشركات العراقية العامة يتجاوز عددها 150 شركة ولكن النموذج الاردني في التحول الاقتصادي ناجح جداً ولدينا خيارات ونماذج ناجحة لدول اخرى وسنعمل على المواءمة بين النجاح الاردني والنجاح في ماليزيا حيث ان زيارتي الى هناك تستهدف الاطلاع على الاقتصاد الماليزي والاطلاع على برامج الخصخصة وغيرها وستكون الاستفادة من التجربة الاردنية بالتأكيد متميزة وهناك خطوات عملية لارسال عدد من الخبراء الى الاردن لدراسة التجربة الاردنية عن كثب.

ميناء العقبة
* اعتمدتم ميناء العقبة بشكل رئيسي لغايات انشطتكم التجارية.. الى اي مدى سيخدم ذلك الاقتصاد العراقي؟
- يعتبر ميناء العقبة منفذا رئيسيا مهما للعراق ولا يمكن لنا الاستغناء عنه في يوم من الايام فميناء البصرة لا يلبي كل احتياجات العراق والطاقة المطلوبة للاستيراد وخصوصاً اننا مقبلون على اعمار كبير في العراق واعتقد ان التعاون مستمر.
* اتخذت الحكومة العراقية قراراً يحظر استيراد السيارات من مختلف الموديلات، هل لديكم نية لاعطاء الاردن فرصة لتمكين التجار من اعادة تصدير السيارات التي تعاقدوا عليها خصيصاً للسوق العراقي؟
- لا تعليق لدي حول هذا الموضوع ولكن مشكلة السيارات جاءت من ان العراق يعاني من ازمة طاقة ووقود ونحن نستورد نصف احتياجاتنا من الوقود من الخارج وهناك بعض الاجراءات اتخذت للحد من الزخم المروري وللتوفير في الانفاق ومن الممكن اعادة النظر بالقرار في المستقبل القريب بعد هدوء الاوضاع الامنية وايجاد حلول لمشاكل الطاقة.
* بعدما يتمكن العراق -ان شاء الله- من الخروج من الاوضاع الراهنة الا ترى ان الاردن والعراق قادران على بناء تكتل اقتصادي يكون بمثابة تكتل اقتصادي عربي اشمل واوسع؟
- نحن نأمل بهذا.. فالأردن قريب جداً على قلوبنا وارواحنا والعلاقة وثيقة والاقتصاد الاردني ناجح جداً ومن الطبيعي ان يكون هناك نوع من التعاون وتفعيل الاتفاقيات المشتركة مع الاردن والمحيط العربي ايضاً والزمن هو زمن التكتلات الاقتصادية الكبيرة من المسلمات ان يكون هناك تعاون اقتصادي مع الاردن قبل اية مهمة اخرى.

عمليات الاعمار
* كيف تسير عمليات اعادة الاعمار في العراق؟
- الاعمار في العراق متلكىء حالياً بسبب الظروف الامنية والخطط موضوعة وحالياً نعمل لخلق بيئة استثمارية جيدة واصدار تشريعات واصلاح النظام المصرفي واقرار بعض القوانين التي تتعلق بالخصخصة وهناك بعض الاعمال التي تقوم بها الحكومة العراقية بامكاناتها الذاتية ونأمل في المستقبل القريب بعد هدوء الأمن ونجاح العملية السياسية ان نشهد دخول استثمارات عربية واجنبية للمساهمة في اعمار العراق وقد تضرر بلدنا كثيراً ولديه من الطاقة والامكانيات ومخزون هائل من الثروات ونحتاج لدعم العرب في هذا المجال.
* مخصصات الاعمار هل هي كافية وهل الدول المانحة ملتزمة بوعودها تجاه العراق؟
- لا نعول كثيراً على المنح الاجنبية والمنح المقدمة استهلكت في مجال الامن وبناء القوات المسلحة ونفذت بعض المشاريع واستقدام الخبراء والحماية الامنية ومن 18 مليار دولار خصصت من قبل الولايات المتحدة لم يبق سوى ثلاثة مليارات دولار ولم نر شيئاً بارزاً على الاراضي العراقية ولكن قامت ببناء القوات العسكرية العراقية والشرطة واصلاح بعض الوزارات التي دمرت وحرقت وبعض مشاريع الماء ولكن الموضوع يتطلب مخصصات مالية في الموازنة العراقية وصادرات النفط ومن القطاع الصناعي ومن الاستثمارات التي ستدخل الى العراق ان شاء الله.
الاستثمار
* ماذا عن المساهمة الاردنية في مشروعات الاعمار في العراق؟
- بالطبع المشاركة الاردنية مهمة في اعادة اعمار العراق والاستثمار وتعتمد على الاخوان في الاردن ومدى استعدادهم للمساهمة في ذلك وكحكومة عراقية نرحب بالاستثمارات الاردنية والصناعة الاردنية وتطوير العلاقات المستدامة.
* ما هي المجالات التي يمكن الاستثمار فيها داخل العراق حالياً؟
- يأتي في مقدمة الفرص الاستثمارية في العراق حالياً قطاع الاسمنت فهو من القطاعات الناجحة جداً للاستثمار وبناء معامل للاسمنت اضافة الى الصناعة البتروكيماوية والادوية والاسمدة والجانب الاردني له خبرة كبيرة في هذه المجالات.
* تبقى مشكلة النقل الى العراق العائق الاكبر امام حركة الصادرات فما هي الآليات المطلوبة من جهتكم للتغلب على هذه العقبة؟
- من المهم زيادة المبادلات التجارية وهذا يتطلب بالفعل تأمين الحماية على الطرق ولكن الطرق طويلة وهي داخل الحدود العراقية 550كم وهناك نوع من العمليات العسكرية في المنطقة وعمليات ارهابية ايضاً ونتأمل ان تهدأ هذه الممارسات بعد الانتخابات وسيكون هناك ضبط للأمن وحالياً قوات الجيش وقوات الأمن العراقية في مجملها تقوم بمقاتلة الارهابيين ولا تقوم بمهمات اخرى من صلب عملها كحماية العراق والاردن مطالب ايضاً بمساعدة العراق في هذه المجالات.
دعوة
* هل وجهت الدعوة لوزير الصناعة وممثلي القطاع الخاص لزيارة العراق؟
- لقد تكلمنا بذلك ووجهت الدعوة لوزير الصناعة وللصناعيين لمعالجة المشاكل التي تعترض العمل المشترك بمصداقية وكل قوة والعلاقات حيوية للطرفين وخلال لقائي بالصناعيين طرحت عدداً من المشاكل وسنعمل من جانبنا على حلها وخاصة بعض العقود المتأخرة.
وقد حضر اللقاء وزير الصناعة ورؤساء غرف الصناعة والتجارة وكان عدد الحضور حوالي 500 من مختلف القطاعات الاقتصادية في الاردن وفي الحقيقة تحدثت عن الاقتصاد العراقي ومستقبل العلاقات بين البلدين وكان هناك ارتياح من قبل الصناعيين الذي تحدثوا عن المشاكل العالقة وذكروا بعض البنود والافكار للاستثمار المشترك ودعم الصادرات وفي نفس الوقت حماية الشاحنات والمنتج من فرض نوع من الرقابة التجارية والسيطرة النوعية ومنح بعض البضائع الفاسدة والتي لا تحمل مواصفات جودة من دخول الاسواق العراقية حيث ان البضاعة الرديئة وللأسف تنافس البضاعة الجيدة وقد طرحت بعض الملاحظات حول عدد من الصناعات الاردنية وشخصنا حالتين او ثلاثا لوزير الصناعة الزعبي الذي وعد بحل هذه المشكلة حيث صدرت إلينا سلع لا تحمل مواصفات جيدة من قبل صناعيين اردنيين وكانت علاقة سلبية في العلاقات وتبين وجود غش في المواصفات.
* هل ترى من المناسب والمفيد عقد ملتقى اقتصادي اردني - عراقي؟
- هذا طبيعي ومطلوب جداً وحقيقة عقدنا مؤتمرا للصناعة العراقية بحضور كثير من الصناعيين الاردنيين في تموز الماضي في عمان وكان مؤتمرا واسعا ومن الممكن عقد لقاء آخر في بغداد وعمان كخطوة صحيحة على المسار الصحيح.
* تقديراتكم بالنسبة لحجم الاستثمارات العراقية في الاردن؟
- ليس لدي ارقام محددة ولكن الاستثمار يأتي في محصلة الاردن الذي قصده المستثمر العراقي كونه بلدا مستقرا وبلدا ينمو بطريقة ذكية وممتازة وهذا يؤكد النظرة المتفائلة للعلاقة المستقبلية واعتقد ان الاستثمارات العراقية هي من اكبر الاستثمارات في الاردن وعرضنا مؤخراً انشاء معامل للاسمنت في العراق بواقع عشرة معامل في اماكن مختلفة للصناعيين ورأس المال العراقي حصراً ولن يسمح للأجانب والعرب الاستثمار في هذا المجال وقانون الاستثمار الاجنبي غير مطبق وهو يحتاج لتعليمات ونعمل حالياً بقوانين سابقة كقانون الاستثمار الاجنبي وقانون استثمارات الشركات العامة يسمح للقطاع الخاص العراقي بالاستثمار ومنح اجازات لاقامة مشاريع صناعية وتقدم لهذه المصانع اكثر من 105 شركات عراقية وهذا يعطي دلالة واضحة على رغبة رأس المال العراقي للعودة الى الاستثمار في العراق وهذه المعامل سيكلف كل منها من 150-250 مليون دولار مما يعني كبر حجم رأس المال العراقي.
* وبالنسبة للقطاع المصرفي؟
- فيما يتعلق بالقطاع المصرفي فقد صدرت موافقة من قبل مجلس الوزراء العراقي للسماح للبنوك الاجنبية بشراء اسهم في البنوك العراقية بما يتجاوز 50% وهذا بدوره سيعطي دافعاً كبيراً للنظام المصرفي للتطور ودخول البنوك العالمية العربية والاجنبية الى العراق خلال الفترة القادمة.
* الى ان تستقر الاوضاع الامنية في العراق اليس من المفيد اقامة مصانع عراقية في الدول العربية المجاورة كالاردن من خلال شراكات مع القطاع الخاص لتزويد السوق العراقي بجانب من احتياجاته؟
- هذا ممكن وحالياً لدينا اسهم ومشاركات في عدد من الشركات الدوائية في الاردن والخليج ولدينا استثمارات مشتركة عمرها اكثر من 20 عاماً وتحقق ارباحا، ويمكن عقد شراكات لاقامة مصانع من خلال القطاع الخاص، فالعراق يتجه الى السوق المفتوح وقبل كل هذا فإنه يحتاج لمعالجة ظروفه الامنية والفرص الاستثمارية ستكون متاحة امام الجميع.
يجب ان يكون الدور العربي ايجابياً في العراق لدعم التوازن بين الطوائف واتاحة المجال للطوائف التي لم تشترك في العملية السياسية الماضية للمشاركة هذه المرة بهدف تحقيق الاستقرار في العراق وعدم تهميش اية طائفة سيؤدي الى انقسام العراق وسيؤثر على المنطقة العربية ككل.
واعتقد ان الدستور العراقي الحالي لا يلبي احتياج العراق ووحدة العراق ويؤسس لتمزيق العراق ونحن سندلي بأصواتنا برفض الدستور الحالي وكثير من العراقيين يعتقدون بما نعتقد ويجب ان يكتب الدستور بطريقة تخدم جميع الطوائف ويعبر عن جميع الآراء ولن يقلل من وطنية اي عراقي التصويت بنعم او لا ولكن ان يشترك في التصويت وان يدلي بصوته بصراحة وقوة والانتخابات المقبلة لا بد ان يشترك الجميع فيها بشكل فاعل وعدم مقاطعة الانتخابات.
وانا كوزير غير راضٍ عن الدستور اضافة الى عدد آخر من الوزراء السنة داخل الحكومة ومنهم نائب رئيس الوزراء عبد مطلق الجبوري ووزير المحافظات الشيخ سعد الحردان ووزيرة المرأة الدكتوره ازهار الشيخلي ووزير الثقافة نور الراوي والشيخ غازي الياور نائب رئيس الجمهورية على رأينا ايضاً وهناك وزراء آخرون يرفضون الدستور ونعمل بشكل جماعي في محافظاتنا في الموصل وصلاح الدين والانبار وكركوك وديالا وبغداد لرفض الدستور.
* الا يمكن ان يؤدي ذلك الى انقسام داخل الحكومة العراقية؟
- الحكومة هذا لا يسبب لها الانقسام والرأي في هذا الامر متاح للجميع وكل عراقي يمكن ان يرضى ويرفض الدستور وهناك اطراف كثيرة تسعى للمصادقة على الدستور والبعد العربي في العراق هو الذي يسعى لرفض الدستور والعراقية تشمل الجميع ولا يوجد ما يسبب الانقسام وعندما نذكر شيعة وسنّة فهي من باب تقسيم المناطق ولا نعتقد ان العراق قابل للتقسيم.
* هل الدستور العراقي صيغ بأيدٍ امريكية؟
- لا، لا نقول كذلك وهو صيغ من قبل التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي الموحد الفائزين في الانتخابات وهما يشكلان ثقل الجمعية الوطنية والحكومة ايضاً واحجام اهل عن المشاركة في الانتخابات السابقة لقناعتهم الخاصة وهذا الدستور وضع بطريقة تلائم مصالح اطراف معينة ولم تراع فيه مصلحة العراق وهو يؤسس لتمزيق العراق وان رفضه هو بنجاح للجميع.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش