الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأجور في القطاعين العام والخاص...*د. ابراهيم سيف

تم نشره في السبت 22 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 03:00 مـساءً
الأجور في القطاعين العام والخاص...*د. ابراهيم سيف

 

 
قررت الحكومة تخفيض الدعم عن المحروقات، وبالتزامن قررت منح 50 دينارا كمساعدة لذوي الرواتب المتدنية والمتوسطة ، كذلك سيحصل البعض على زيادات طفيفة في الأجور، وقرار الحكومة يعني تفهمها الظروف الصعبة، ومنح المساعدة لمرة واحدة لغايات التخفيف. ومن ثم جاءت مبادرة جلالة الملك بمنح 50 دينارا أخرى لأبناء القوات المسلحة والمتقاعدين والموظفين لتذهب بنفس الاتجاه التكافلي، والتساؤل هو من يساعد العاملين في القطاع الخاص من ذوي الرواتب المتدنية ؟ ، فلم نسمع عن مبادرات لمنح إعانات أو مساعدات، ولم نسمع عن زيادات في الرواتب، وكل ما نسمعه عن نتائج النصف الأول من العام هو الأرباح التي تحققها الشركات والمصارف. ونحن في منتصف شهر رمضان وعلى مشارف فصل الشتاء، والأثر السلبي لرفع الدعم عن المحروقات سيبدأ فعليا في الظهور قريبا، فهل نتوقع مبادرات من قبل بعض مؤسسات القطاع الخاص تجاه الشرائح متدنية الدخل التي تعمل لديها على الأقل، أم يبقى الحال على ما هو عليه والإلتزام عديم الجدوى بالحد الأدنى للأجور الذي يجب إعادة النظر فيه في ظل موجة ارتفاع الأسعار والتضخم. ولدى النظر الى سلم الرواتب والأجور بالمعدل بين القطاعين العام والخاص يصبح من الطبيعي فهم سر الإقبال على الوظائف العامة، فوفقا لإحصاءات الرواتب والأجور فإن معدل الأجور الشهري في الأردن بلغ بنهاية العام 2003 حوالي 237 دينارا ، وبلغ ذلك المعدل في القطاع العام 283 دينارا في حين بلغ ذلك المعدل في القطاع الخاص حوالي 207 دنانير ، وبالطبع تخفي المعدلات في الأجور تباينات كبيرة بين الحدود الدنيا والعليا، ولكن الثابت هو أن رواتب موظفي القطاع العام متدنية المهارة أعلى منها بكثير في القطاع الخاص، وهو ما يشجع ويفسر طوابير المنتظرين للانضمام الى صفوف القطاع العام. ووظيفة القطاع العام ''حنونة''، تشمل التأمين الصحي والضمان الإجتماعي والإجازة السنوية يرافق ذلك تدن في الإنتاجية وضمان عدم فقدان الوظيفة، وليس المطلوب تكرار ذلك في القطاع الخاص، بل إن المطلوب هو إضفاء صبغة إجتماعية على طبيعة وظائف القطاع الخاص من خلال استخدام الحوافز وتعزيز الانتماء للمؤسسات من قبل العاملين لديها. حيث باتت المسؤولية الاجتماعية للشركات أحد المحاور الرئيسية التي تسعى كبريات الشركات الى تعزيزها، ليس فقط من أجل عيون العاملين، بل من أجل الحفاظ على الإستقرار والأمن الاجتماعي الذي يصب في النهاية في صالح الشركات التي تحقق الأرباح. الجدل حول الرواتب، العمالة الوافدة، الفقر والبطالة، يحتاج الى نظرة شاملة متكاملة وبعض الإجراءات العملية وليس تعهدات وسياسات لن تتحقق في المدى المنظور سيما وأن السياسة المالية تميل الى الانكماش والنقدية الى التشدد.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش