الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العيد. انتخابات واكتظاظ وتكسيات

تم نشره في الأحد 10 تموز / يوليو 2016. 07:00 صباحاً



 كتب: فارس الحباشنة

حوارات وجلسات وسهرات العيد اغلبها ينتهى بشكاوى عنوانها: الانتخابات والاكتظاظ والتكسيات.

عمان ضاقت في عطلة العيد رغم اتساعها، ليس لأنها تقترب من التحول حاليا الى كراج كبير، ولا لأنها فقدت هندستها المرحة والفضفاضة في اتساع رحابة صدرها، إنما ما تعيشه من مرحلة انتقالية يبدو أن هندستها تكيف باتجاهات تسير نحو المجهول، ويكتشف ذلك كل من يتجول في أحشاء المدينة المكتظة.

الاكتظاظ السكاني بات جنونيا، والحياة في المدينة لم تعد تتسع من مدى فوضاها، ومعادلة الفوضى تحولت بقباحتها الى حالة انفلات متوحش يكرس امورا غريبة تجري في قلب المدينة، ولربما أن نمط وشكل الجرائم التي تنمو في بطن المجتمع، ولم تعد صدورنا تتسع لسماعها.

الهروب من اكتظاظ عمان الى اماكن اخرى أكثر رحابة لم يكن كافيا خلال عطلة العيد، فهجرات السياحة الداخلية الباحثة بالحاح عن اماكن بديلة بعيدة عن الازعاج وتقدم خدمات رفاهية ميسورة، لم تكن على قدر التوقعات، والصدمة كانت كافية لتوقع كم أن حجم الاكتظاظ البشري من الصعب تفكيكه في خواصر المدينة الحزينة.

ليس ثمة خبر دقيق يبلغ عن العدد الحقيقي والواقعي عن تعداد سكان عمان، فكابوس الاكتظاظ يفضح بسذاجة كل الارقام المتداولة، وهنا فقط يمكن التوقف عند الاختناق غير المعتاد في الشوارع والمطاعم والمولات والمقاهي، وأنت تستطلع وجنات الوجوه فهم غرباء وليسوا سياحا، مجهولين عابرين ومقيمين بطبيعة الحال.

لا تستغرب كل ما تسمعه من اخبار المدينة، الا بالطبع من يريد تصوير ما تغرق به بانه «فرودس مفقود»، يجمل المظهر بما يوازيه من ازدياد الفوضى والاكتظاظ وعواملها، وترى كم نلامس في تصريحات لمسؤولي الحكومة «فوتو شوب» يتحرك من زوايا لا تقبل النقد ولا الرأي الاخر وتلغي أي فكرة موازية تحمل ما هو فاضح ومغاير.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل