الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

`المواصفات والمقاييس` تمنع دخول أكثـر من نصف مليون سلعة غير مطابقة في شهور * قطع غيار السيارات المقلدة تغزو الاسواق وسط رقابة مشددة

تم نشره في الخميس 29 حزيران / يونيو 2006. 02:00 مـساءً
`المواصفات والمقاييس` تمنع دخول أكثـر من نصف مليون سلعة غير مطابقة في شهور * قطع غيار السيارات المقلدة تغزو الاسواق وسط رقابة مشددة

 

 
عمان - الدستور - وسام السعايدة
انتشرت في الآونة الاخيرة وبشكل ملحوظ ظاهرة قطع غيار المركيات المقلدة وغير الاصلية مما كبد المستهلكين مزيدا من الانفاق والخسائر ، إضافة الى الاعباء التي تاتي جراء كلف الصيانة واصلاح المركبات.
وقال نقيب وكلاء السيارات وقطع الغيار سلامة الجندي ان النقابة تبذل جهودا ملموسة بالتنسيق مع مؤسسة المواصفات والمقاييس لضبط السوق وتوفير قطع الغيار ذات الجودة العالية ، الا ان ذلك لا ينفي بحسب الجندي وجود ما وصفه بـ "حالة فوضى" في عمليات الاستيراد ادت الى دخول كميات كبيرة من القطع "المزورة" الى السوق والتي تأتي من دول خليجية تحديدا.
وبين ان قطع الغيار تنقسم الى عدة انواع منها الاصلية والتي تأتي من الشركة الصانعة الى وكيلها وتحمل دمغة الشركة الصانعة وقطع تجارية مصنوعة بنفس المواصفات وتحمل علامة تجارية تبين بلد المنشأ والنوع الثالث هي قطع غيار بديلة للاصلية والتجارية وتصنع في بلدان عديدة ، واخيرا القطع "المزورة" والتي تشكل مصدر القلق للجميع سواء مستهلكين ووكلاء. واكد الجندي حرص النقابة على ان تكون جميع انواع القطع واضحة للمستهلك من حيث الجودة والسعر ليتمكن بعد ذلك من شراء ما يناسبه منها بحسب دخله ، مشيرا الى ان النقابة على اتم الاستعداد لتلقي شكاوى المواطنين في حال تعرضهم لحالات الغش والخداع. الى ذلك قال رئيس قسم المستوردات في مؤسسة المواصفات والمقاييس المهندس عبدالله صالح ان المؤسسة تطبق اجراءات حازمة ودقيقة فيما يتعلق بقطع غيار السيارات لمنع الغش ، مشيرا ان هناك الية واضحة بهذا الخصوص تتمثل في قيام مندوب المؤسسة في المراكز الجمركية بارسال عينة من القطع المستوردة الى المؤسسة و"نحن بدورنا نقوم بمطابقتها بالتنسيق مع الوكيل القانوني للعلامة التجارية في المملكة وفي حال تبين انها اصلية نقوم باجازة دخولها الى الاسواق".
واضاف ان فرق الرقابة في المؤسسة تقوم بجولات مكثفة من وقت لاخر على محلات بيع قطع غيار السيارات للتأكد من جودتها نظرا لاهمية الموضوع الذي يتعلق بالسلامة العامة للمواطنين ، إضافة الى ان الممارسات الخاطئة في هذا المجال وادخال القطع المزورة يتسبب في استنزاف الاقتصاد الوطني. وعلى ذات الصعيد تمكنت مؤسسة المواصفات والمقاييس منذ بداية العام الحالي من منع دخول اكثر من نصف مليون سلعة من بينها قطع غيار السيارات بسبب عدم مطابقتها للمواصفات الاردنية المتوائمة مع المواصفات العالمية وذلك من خلال برنامج شهادات المطابقة للمنتجات في بلد المنشأ "ضمان" الذي تنفذه شركة "بيروفيرتاس" تحت اشراف المؤسسة.
وقد جاء هذا الرفض بعد ان تبين للمؤسسة ان 300 الف سلعة غير صالحة للاستخدام بسبب عدم مطابقتها للمتطلبات الاساسية بموجب فحوصات مخبرية معتمدة كما رفضت المؤسسة 250 الف سلعة بسبب الخداع والغش والتلاعب بالمستندات الرسمية.
وكانت المؤسسة قد قامت بتكليف شركة بيروفيرتاس للعمل على التأكيد من مطابقة السلع الداخلة للاردن ـ لاعلى مقاييس الكفاءة والجودة من خلال برنامج شهادات المطابقة للمنتجات من بلد المنشأ "ضمان" للتأكد من وصول السلع الامنة والمطابقة للمواصفات للمواطنين وذلك بموجب اتفاقية موقعة بين الجانبين.
وقد قامت "بيرو فيرتاس" في شهر ايلول من العام 2005 بانشاء مختبر حديث بالتعاون مع الجمعية العلمية الملكية بدعم وتشجيع من مؤسسة المواصفات والمقاييس الاردنية للعمل على مراقبة السلع الداخلة للمملكة والتأكد من مطابقتها لمعايير الجودة والسلامة ، وقد تم تجهيز المختبر باحدث الاجهزة واكثرها تطورا ليكون بذلك المختبر الاول من نوعه في المنطقة لما يتميز به من تطور تقني وبما يحتويه من معدات واجهزة فحص حديثة لضمان جودة وسلامة السلع الداخلة للاردن وتأمين وصول آمن للسلع لايدي المستهلكين.
ويأتي انشاء هذا المختبر تنفيذا للاتفاقية التي عقدتها مؤسسة المواصفات والمقاييس الاردنية مع "بيرو فرتاس" حيث قامت المؤسسة بتكلف الشركة للعمل على التأكد من مطابقة السلع الداخلة للاردن لاعلى مقاييس الكفاءة والجودة من خلال برنامج شهادات المطابقة للمنتجات من بلد المنشأ "ضمان" كما ان الاتفاقية تنص على اقامة مختبرين الامر الذي سيؤدي الى دعم البنية التحتية للمختبرات في المملكة.
وفي ذات السياق دعت حماية المستهلك الى ضرورة قيام الجهات ذات العلاقة بتكثيف رقابتها على سوق قطع غيار السيارات حفاظا على ارواح المواطنين في الدرجة الاولى وحماية الاقتصاد الوطني.
وتؤكد الجمعية في ذات السياق على اهمية وجود بطاقة بيان على اية سلعة وخاصة قطع غيار السيارات المستوردة ليتمكن المستهلك من التعرف على مصدر السلعة ومنشأها ، مشيرة الى حق المواطن في معرفة السلعة التي يقوم بشرائها اصلية كانت ام مقلدة للحصول على سلعة آمنة وسليمة توفر عليه المال والجهد.
واعتبرت حماية المستهلك ان تشديد الرقابة على جودة القطع الداخلة الي السوق المحلي من شأنها توفير ملايين الدنانير على المواطنين وبالتالي على الاقتصاد الوطني وذلك عند احتساب الفرق بين العمر الافتراضي والفعلي لقطع الغيار الاصلية والاخرى المقلدة ، اضافة الى ان هذا الاجراء يقلل من اعطال السيارات وبالتالي حوادث السير.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل