الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزير الاقتصاد مطالبا بتحييد المعابر التجارية عن الصراع السياسي * حصار مناطق السلطة يؤدي إلى تراجع حاد في مؤشرات الاقتصاد الفلسطيني

تم نشره في السبت 28 تشرين الأول / أكتوبر 2006. 03:00 مـساءً
وزير الاقتصاد مطالبا بتحييد المعابر التجارية عن الصراع السياسي * حصار مناطق السلطة يؤدي إلى تراجع حاد في مؤشرات الاقتصاد الفلسطيني

 

 
غزة - الدستور: طالب وزير الاقتصاد في حكومة السلطة الفلسطينية علاء الأعرج بتحييد المعابر التجارية التي تربط قطاع غزة بجيرانها عن دائرة الصراع السياسي.
وقال في حديث لـ "الدستور" أمس إن الحصار المفروض على مناطق السلطة منذ تشكيل حكومة حركة حماس أدى إلى تراجع حاد في الـمؤشرات الكلية للاقتصاد الوطني الفلسطيني.
واتهم الأعرج الحكومة الإسرائيلية بمواصلة استخدام الـمعابر كورقة ضغط سياسية واقتصادية تفرضها على السلطة من آن لآخر.
وحذر الأعرج من خطورة مواصلة إسرائيل سياسة الإغلاق الكلي والجزئي للـمعابر ، مبيناً أنه منذ مطلع العام الحالي أغلق معبر الـمنطار الذي يمثل منفذ قطاع غزة التجاري بشكل كلي لـمدة تزيد نسبتها على 44% من أيام العمل الرسمية ، فيما جرى العمل خلال باقي الأيام بشكل جزئي وبقدرة لـم تتجاوز نسبة 10% من القدرة التشغيلية الفعلية للـمعبر.
وأوضح الأعرج أن الحصار الاقتصادي والـمالي الـمفروض على السلطة أدى إلى تراجع الـمؤشرات الكلية للاقتصاد الوطني بصورة حادة ، إذ تراجع الناتج الـمحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من هذا العام بنسبة 17,5% عما كان عليه في الربع الثاني من العام الـماضي.
وأكد أن كافة أوجه النشاط الاقتصادي في أراضي السلطة الفلسطينية تراجعت بنسبة متفاوتة كما تميز أداؤها العام بالضعف والشلل الذي لـم يستثن أياً من الروافد الأساسية للاقتصاد الوطني والزراعة والصناعة والتجارة والسياحة والخدمات.
واضاف أن تراجع هذه الأنشطة حد من قدرة معظمها على الصمود في وجه العقوبات الإسرائيلية والدولية التي أفضت إلى تعطيل حركة رؤوس الأموال والتجار وأصحاب الشركات ورجال الأعمال.
واشار إلى أن الجانب الإسرائيلي أعطى لنفسه الحق في التحكم بنوعية الـمواد والـمنتجات الواردة للسوق الفلسطينية أو الصادرة عنها وذلك بما يحقق مصالحه الاقتصادية ويلبي مطالب القطاع الخاص الإسرائيلي.
وقال الأعرج إن حكومة السلطة قامت بعدد من الإجراءات التي استهدفت تخفيف الانعكاسات السلبية الـمترتبة على الحصار الاقتصادي والـمالي حيث عملت على خفض النفقات خلال الربع الثاني بنسبة 75%.
وذكر الأعرج أن حجب الجانب الإسرائيلي الـمستحقات الـمالية للسلطة أثر بشكل مباشر على سير العملية الاقتصادية ، حيث تأثرت على الفور متطلبات تغطية رواتب موظفي السلطة كما تأثرت كافة الأنشطة الاستثمارية والتطويرية ما أدى إلى أزمات إضافية على الـمستويين الاقتصادي والاجتماعي ، تمثلت في ارتفاع نسبة الشيكات الـمرتجعة وانخفاض معدلات الإقراض الـمصرفي الـمقدم للقطاع الخاص ما يهدد القطاع الـمصرفي والقطاع الخاص معاً.
وأكد أن معدل الفقر في أراضي السلطة الفلسطينية تجاوز نسبة 66% ، مشيرا إلى ما ترتب على تدهور الأوضاع الاقتصادية من مظاهر لافتة ، منها ارتفاع نسبة العمالة في صفوف الأطفال وارتفاع نسبة التسرب الـمدرسي والتبول وحالات سوء التغذية.
واشار الى ان سياسة الخنق الاقتصادي الذي تمارسه إسرائيل ضد السلطة تعد مؤشرا على عدم وجود أفق سياسي يقود إلى الاستقرار في الـمنطقة.
وقال لا يعقل أن تحتل إسرائيل الأرض وتسيطر على الـمعابر والحدود والأجواء والـمياه الإقليمية ثم تحكم الحصار على ملايين البشر بهذا الشكل الجائر واللاإنساني وتستفيد ماديا وماليا من هذا الاحتلال وتحتجز مستحقات الشعب الفلسطيني التي تزيد على 60 مليون دولار شهريا الـمخصصة لدفع رواتب القطاع العام ، دون أن يحملها العالـم الحر أي مسؤولية عن الأوضاع الصعبة والانهيار الاقتصادي الحاصل.
وأعلن الأعرج أن وزارته ستشرع قريبا بتنفيذ المناطق الصناعية المحلية في الضفة وغزة ، مشيرا الى أن المشروع سيبدأ تنفيذ منطقة غزة الصناعية للصناعات الحرفية شرق غزة بكلفة إجمالية تصل الى 5,5 مليون دولار.
وأضاف أن هذه المنطقة ستشمل البداية لعدد من المناطق الصناعية في الضفة وغزة. وأوضح أن منطقة غزة الصناعية المحلية التي ستقام شرق غزة تمثل النموذج الحي والواقعي لمشروع المناطق الصناعية ، موضحا أن المنطقة ستمول من منحة بقيمة 5,5 مليون دولار تشمل إنشاء البنية التحتية ومباني المصانع وتمويل قروض ميسرة للمتضررين من أصحاب المصانع والورش خلال الانتفاضة كمساعدة للبدء في إعادة مزاولة أعمالهم الحرفية.
وذكر الاعرج أن المنطقة الصناعية تهدف لنقل ما يمكن من الورش والمصانع والمعامل المنتشرة في مدينة غزة للعمل داخل المنطقة الصناعية مشددا على أن هذا الإجراء سيعمل على المحافظة على البيئة داخل المدن وإنهاء مشكلة الورش والمعامل داخلها.
وقال الأعرج إن مساحة المنطقة الصناعية تبلغ 150 دونما في المرحلة الاولى وسوف يضاف 150 دونما أخرى لتصبح 300 دونم قابلة للزيادة.
وأشار لأعرج الى أن تكلفة البنية التحتية ومباني الإدارة والخدمات ستصل الى 30,5 مليون دولار موضحا أن العمالة المتوقع تشغيلها تقدر بألفي عامل بوظائف مباشرة وخمسة آلاف آخرين بوظائف غير مباشرة.
واضاف أن المشروع سيوفر 350 وحدة صناعية بمساحة متوسطة تصل إلى 200 متر مربع للوحدة الوادة ، مشيرا الى أنه يمكن الدمج فيما بين الوحدات لتصبح المساحة أكبر.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش