الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«ميريل لينش»: هل تستطيع الولايات المتحدة اجتذاب الطاقة من الخارج؟

تم نشره في الخميس 17 نيسان / أبريل 2008. 02:00 مـساءً
«ميريل لينش»: هل تستطيع الولايات المتحدة اجتذاب الطاقة من الخارج؟

 

 
تقرير اخباري

تعتبر الولايات المتحدة هي أكبر بلد مستورد للطاقة في العالم. فقد استوردت في العام الماضي 40,12 مليون برميل يومياً من النفط مقابل 25,5 مليون برميل يومياً استوردتها اليابان و28,3 مليون استوردتها الصين. وفيما الولايات المتحدة تحتاج الى كميات ضخمة من الوقود تأتيها من الخارج ، فقد انخفضت مستوردات هذا العام الى مستويات متدنية جداً. مثلاً ، فان مستوردات الغاز الطبيعي السائل الى الولايات قد تدنت الى 95,0 بليون قدم مكعب يومياً في بداية عام 2008 ، وهذا أقل بكثير من مستوى بليوني قدم مكعب يومياً استوردتها في العام الماضي.

يضاف الى ذلك ، ان مستوردات المكرّرات والبنزين والنفط الخام تدنّت %23 و6% و2% على التوالي مقابل المدة ذاتها من العام الماضي ، في الوقت الذي تدفع فيه بلدان اخرى في العالم أسعاراً أعلى.

في رأينا ان التفسير البسيط لهذه التطورات الأخيرة هو الطلب القوي من قبل الأسواق الناشئة التي تقوم بسحب الموارد بعيداً عن الاقتصاد الاميركي العليل. فمستوردات النفط الخام الصينية ازدادت %25 في شهر آذار عما كانت عليه منذ سنة وهذا يعكس واقعاً يوضح ان الاقتصادات الناشئة قد أكرهت على تقنين ما يستهلكه الاميركيون.

وفيما اقتصاد الولايات المتحدة يمكن ألاّ يكون ذا فاعلية خاصة في مجال الطاقة ، فإن طلب الطاقة المحلي لا يتأثر بالسعر الى حد كبير. لذلك ، لما كان نمو إمداد النفط العالمي محدوداً ، فإن أسعار الطاقة العالمية مستمرة بالارتفاع.

وبما ان الولايات المتحدة تقع في أبعد مكان عن منطقة الشرق الأوسط المصدّرة الرئيسية للنفط ، فمن المفروض ان تدفع أميركا الشمالية أسعار طاقة مرتفعة في الشهور القادمة رغم التباطؤ الحالي في النشاط الاقتصادي. وبالتأكيد ، ان من شأن الركود ان يتسبّب بطلب للطاقة أدنى في الولايات المتحدة في المدى القريب ، رغم اعتقادنا ان الانقباض في الطلب الشامل سيكون بالأحرى خافتاً. اما الآن فيجب على الولايات المتحدة ان تدفع السعر الجاري كاملاً كي تستمر في جذب امدادات الطاقة وإلاّ توجّهت هذه المواد الى مكان آخر. اما على صعيد الغاز الطبيعي فيبدو ضيقاً في الصيف ومن المحتمل ان تواصل الأسعار ارتفاعها ما دام العجز في المخزون يستمر بتزايد . غير انه ، في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار التسليم القريب فإن الأسعار البعيدة ظلّت ثابتة. ثم ان العلاوة على أسعار الغاز الطبيعي في الشتاء بالنسبة الى الصيف قد تدنّت بسرعة في ,2008

وكنتيجة للزيادة الضخمة في الطاقة التخزينية في الولايات المتحدة ، فإن السعر الآجل للغاز الطبيعي هو الآن ثابت على غير المعهود. لكن ما هو الدافع الى اختفاء الفرق بين أسعار الصيف والشتاء؟ بعد سنتين من الاستهلاك العالي جداً ، أصبحت الطاقة التخزينية للغاز الطبيعي في غاية الوفرة. أولاً ، ان الشتاء القارس في أميركا الشمالية أدّى بالمخزون ليصبح تحت مستويات العام الفائت ، فانخفضت من جراء ذلك ، قيمة الطاقة التخزينية المتاحة.

ثانياً ، ان الإضافات على الطاقة التخزينية قاربت في الولايات المتحدة وكندا 400 بليون قدم مكعب منذ ,2003

وهكذا ، يتوقع حدوث تخمة في الطاقة التخزينية في هذا الصيف قد تقلب العلاوة الشتوية على سعر الغاز لتصبح سلبية رغم الصدمات الآتية من الخارج. وعلى هذا الأساس ، يرجّح ان يكون المستثمرون أحسن حالاً اذا اعتمدوا استراتيجيات خاصة في مؤشر الغاز الطبيعي مستبدلين التسليم الحاضر بالتسليم الآجل القريب المدى.

اما الدور الذي يلعبه التخزين في سوق الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة فيتغير بسرعة في ظل تطور المزيج بين العرض والطلب. فتوليد الطاقة هو حالياً المحرّك الأساسي لاستهلاك الغاز الطبيعي. وسبب هذا التحوّل البنيوي من ناحية الطلب ، هو ان الطلب على الغاز أصبح أقل موسمية وبالتالي انخفضت الحاجة الى التخزين. ومع ذلك ، نعتبر ان هناك مجالات للاستثمار تعود الى توقعات الارتفاع في خيارات الغاز الطبيعي الآجلة. ففي ظل اختفاء الفروقات بين النفط الخفيف والثقيل ، تستمر مستويات طلب استبدال الغاز بالاتساع ، الأمر الذي يوحي بأن تحوّلات قوية في السعر قد تكون محتملة الحدوث. ان ارتفاع التعويل على الغاز الطبيعي السائل والدور المتعاظم للطقس في توليد الطاقة والارتفاع الأخير في تقلبات أسعار النفط ، كلها عوامل تدعم الازدياد في تقلبات الغاز الطبيعي.



Date : 17-04-2008

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل