الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ضريبة القيمة المضافة هل تغير خريطة الاستثمار في الخليج؟

تم نشره في الثلاثاء 10 حزيران / يونيو 2008. 03:00 مـساءً
ضريبة القيمة المضافة هل تغير خريطة الاستثمار في الخليج؟

 

 
دبي - الدستور - تقرير اخباري

رصد تقرير شركة المزايا القابضة حالة من الترقب لدى الأفراد والشركات في الإمارات استجابة لضريبة القيمة المضافة التي تنوي دولة الإمارات فرضها بديلا عن الرسوم الجمركية في وقت لاحق لا يعرف توقيته للآن. واعتبر التقرير أن ضريبة القيمة المضافة سيحدث آثارا قصيرة وبعيدة الأمد على الأسعار ومعدلات التضخم ، خصوصا عند العلم أن الضريبة ستشمل القطاعات الخدمية مثل العقارات (الإيجارات) والمدارس والرعية الصحية وهي ذاتها - بالإضافة إلى التضخم المستورد - أهم أسباب التضخم الداخلي في الإمارات وباقي دول الخليج.

وحض التقرير السلطات الرسمية في الحكومة الإماراتية إلى تدرج في طرح الضريبة على القيمة المضافة أو ما تعرف بضريبة المبيعات لتبدأ في فرضها على السلع والقطاعات غير الخدمية لتستبدل بها الرسوم الجمركية ثم تبدأ بالتدريج طرحها في القطاعات الخدمية لضمان عدم وضع ضغوط إضافية على الاقتصاد المحلي.

وقال التقرير ان التضخم وصل إلى نسب عالية في منطقة الخليج ، خاصة في ظل عدم وجود معروض كافْ من العقارات وارتفاع أسعارها ، عدا ارتفاع أسعار السلع والنفط. وبين التقرير أنه وعلى الرغم أن التضخم بات قضية عالمية وتعاني منها دول العالم والمنطقة بأكملها ، إلا أن التضخم في دول الخليج بات يؤدي إلى تآكل الدخول وسط ارتفاع في أسعار العقارات وإيجاراتها وباقي الخدمات من تعليم ورعاية صحية. وكان تقرير سابق لشركة المزايا القابضة قد حذر من الارتفاع المتوالي في معدلات التضخم في دول الخليج ، معتبرا أن ارتفاع تكاليف المعيشة وتكاليف تشغيل عمليات الشركات في المنطقة سيشكل عاملا طاردا للاستثمارات. وبين أن السياسة النقدية والمالية لدول الخليج يجب أن تجد الطرق الكفيلة بكبح جماح التضخم ، وحض الدول الخليجية على الاتفاق على آلية ربط جديدة لتسعير عملاتها للتخلص من الآثار القصيرة والبعيدة الأمد لضعف الدولار.

وكانت جمارك دبي عقدت مطلع الشهر الجاري لقاء للتعريف بمشروع ضريبة القيمة المضافة الذي اسند إلى الدائرة إعداد دراسة حوله. حيث أكد مسؤولون في جمارك دبي أن الإمارات استكملت استعداداتها لتطبيق نظام ضريبة القيمة المضافة بنسبة تتراوح بين 3 و5 بالمائة في الوقت الذي تراه الحكومة الاتحادية مناسبا ، مشيرين إلى ان دخول الضريبة حيز التنفيذ في الإمارات وباقي دول مجلس التعاون الخليجي يعد قرارا سياديا.

وأشار التقرير الى أن دول مجلس التعاون ، وفي سعيها لإصلاح الأنظمة الضريبية ورفع الرسوم الجمركية ، طلبت من جمارك دبي في العام 2006 إعداد دراسة شاملة ووافية عن ضريبة القيمة المضافة ليصار إلى تطبيقها على المستوى الخليجي. وفي السياق ، قالت جمارك دبي أنها أنهت دراسة المشروع ورفعته إلى الحكومة الاتحادية مرفقا به مشروع قانون ضريبة القيمة المضافة ليصار إلى مناقشته على مستوى الحكومة والمجلس الوطني الاتحادي سبيلا لإقراره في مرحلة لاحقة.

وبررت جمارك دبي الخطوات التي تتخذها إمارة دبي في إطار استعدادها لإطلاق نظام ضريبة القيمة المضافة بالأثر الايجابي على جميع القطاعات الاقتصادية ، حيث ستعزز ضريبة القيمة المضافة من جاذبية الإمارة وقدرتها على استقطاب الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الاقتصادية كافة. معتبرة أن الإمارات ستكون على الأرجح أول دولة في دول مجلس التعاون الخليجي تطبق نظام ضريبة القيمة المضافة.

وقال التقرير انه ليس هناك من شك أن رفع القيود الجمركية ورسومها سيعزز من الاتفاقات التجارية ويسهلها إلا أن تعويض الفاقد من الجمارك سيكون على حساب فرض ضريبة على قطاعات حيوية تعاني من ثقل كاهلها أصلا ، خصوصا مع الارتفاع المتواصل لأسعار السلع والغذاء وضعف القيمة الشرائية للدولار مقابل العملات الأخرى على المدى القصير.

وكان صندوق النقد الدولي أكد أهمية نظام ضريبة القيمة المضافة لدولة الإمارات العربية المتحدة في إطار سعيها لتنويع قاعدة اقتصادها نحو قطاعات مثل السياحة ، والخدمات المالية. وتعتبر منطقة الخليج واحدة من أكثر المناطق جذباً للاستثمارات في العالم ، خاصة دولتي الإمارات وقطر اللتين تعجان بالمصانع والشركات الأجنبية التي تحتل مساحات واسعة من المناطق الحرة ، إلا أن هذه الشركات تواجه تحدياً كبيراً يتمثل في نسب التضخم العالية التي تسجلها البلاد ، والارتفاعات الكبيرة في الأسعار ، لا سيما العقارات التي ترتفع أسعارها وإيجاراتها بصورة سريعة جداً.

إلى ذلك ، أشار التقرير الى أن دول الخليج بدأت تعطي إشارات باتجاه تبديل أو تعديل في سياسة أسعار صرف عملاتها ، خصوصا بعد تزايد التكهنات من الأسواق. وقال المستشار الاقتصادي لأمير قطر ان البلاد تحتاج لاتخاذ إجراء بشأن ربط عملتها بالدولار لأن التضخم يرتفع. مشيرا إلى أن العقبة الرئيسة هي إذا كانت قطر ستتخذ قرارا منفردا أم مع شركائها في مجلس التعاون الخليجي ، وتابع: إن ارتفاع التضخم مدفوع أساسا بأسعار السلع والمواد الغذائية وليس بالإيجارات.

وتسجل منطقة الخليج أعلى نسب التضخم في المنطقة ، حيث تجاوزت في كثير من الدول الخليجية نسبة الـ10% ، وهو ما تسبب أيضاً في ارتفاعات كبيرة في الأسعار تجاوزت في بعض السلع الـ100%. وكانت دراسةّ أجرتها نهاية العام الماضي جلف تالنت دوت كوم قالت ، إن 6% من الوافدين العاملين في الخليج ينوون مغادرة المنطقة والعودة إلى بلدانهم الأصلية خلال الـ12 شهرًا المقبلة.

وأوضحت الدراسةُ أن أكبر نسبة من الوافدين الذين لا يدخرون أية مبالغ من رواتبهم %43 كانت في الإمارات ، مقارنة بالسعودية ، التي قال %23 فقط من الوافدين الذين شملتهم الدراسة أنهم لا يدخرون من رواتبهم أية مبالغ على الإطلاق ، حيث قدر بنكُ الاستثمار الأمريكي "ميريل لينش" معدل الفائدة الحقيقي على الودائع في الإمارات بسالب 9% ، وهو ثاني أدنى معدل فائدة حقيقيْ على مستوى دول مجلس التعاون بعد قطر ( - 11,2%). ويتوقع البنكُ أن يصل مستوى التضخم في الإمارات هذا العام إلى 12,1% مقابل %10 في 2007 ويرجح أن يرتفع إلى 13,2% في العام المقبل. ورجح أن يصل نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي للدولة هذا العام إلى 7,2% مقارنةً بحوالي 8% في 2007 وتوقع أن يتراجع مستوى النمو نسبيًا في 2009 إلى 6,8%. وذكر أن اقتصاد الإمارات يعد الأكثر تنوعًا على مستوى دول المجلس ، ورجح أن تسهم عوامل عدة في تعزيز مستوى النمو الاقتصادي في الدولة وأبرزها توسع الائتمان المحلي والنمو السكاني المتسارع (3,5% سنويًا) وارتفاع مستويات الإنفاق على مشاريع البنية التحتية ، إضافةً إلى الأداء القوي للقطاعات الاقتصادية غير النفطية (8,5% سنويًا).

وأضاف أن ارتفاع عائدات صادرات النفط الخام في ظل الارتفاع المستمر في الأسعار ، من شأنه أن يعزز نمو الفوائض المالية للإمارات ، إلا أنه لفت إلى أن خطر التضخم يلقي بظلاله على مستقبل النمو الاقتصادي للدولة. ومن جهة أخرى رفع التقرير توقعاته للنمو بالنسبة لدول مجلس التعاون إلى 6,4% هذا العام و6,2% في 2009 ، كما رفع توقعات التضخم بالنسبة للمنطقة إلى 10,4% مقابل 6,4% في 2007 ، مرجحًا أن يواصل التضخم الارتفاع وصولاً إلى 11,8% في ,2009

وقال التقرير إنه رفع توقعاته لمستوى النمو في المنطقة بفضل الارتفاع في أسعار النفط الخام عالميًا ، موضحًا أن كل زيادة بقيمة 10 دولارات في سعر برميل النفط تسهم في زيادة عائدات دول المجلس بحوالي 50 مليار دولار.

Date : 10-06-2008

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش