الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ارتفاع أسعار معظم السلع وتقلّب أسعار النفط

تم نشره في الثلاثاء 19 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

بقلم: أولي هانسن*

يواصل مؤشر بلومبرج للسلع الأساسية، والذي يقيس أداء 20 سلعة أساسية موزعة بالتساوي بين قطاعات الطاقة والمعادن والزراعة، إظهار مكاسب تتخطى عوائدها 10% منذ بداية العام وحتى الآن. ومع ذلك، شهدت الأسابيع القليلة الماضية قدراً من التراجع الخفيف في الأسعار ضمن بعض القطاعات وأبرزها الطاقة، والتي توقفت جراء انخفاض زخم ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي.

وحظيت المعادن الصناعية بدعم من التوقعات المتزايدة بقدرة البنوك المركزية على توفير محفزات إضافية، فضلاً عن مؤشرات استقرار الاقتصاد الصيني خلال الربع الثاني من العام. وكان نصيب النحاس هو الأكبر من حيث ارتفاع الأسعار، ولكن البيانات أرجعت الجزء الأكبر من ارتفاع الأسعار لعمليات البيع على المكشوف مع تردد التجار بإجراء عمليات شراء كبيرة على المدى البعيد.

الأسعار المتميزة للقطن والقوية للقهوة

شكلت المكاسب القوية للقهوة والقطن الدوافع الرئيسية وراء الأداء القوي في قطاع السلع الخفيفة. وتعززت أسعار القطن بتخفيض وزارة الزراعة الأمريكية لمخزونات العالم إلى أدنى مستوياتها منذ خمس سنوات، فضلاً عن استمرار المخاوف الناجمة عن الظروف المناخية السيئة في مناطق زراعة القطن بالولايات المتحدة الأمريكية. وسجلت أسعار القهوة أعلى مستوياتها منذ 16 شهراً نتيجة انخفاض الموارد الناجم عن الأحوال الجوية السيئة التي تعرضت لها حبوب القهوة من نوع روبوستا وأرابيكا في مناطق إنتاجها الرئيسية بفييتنام وأمريكا الجنوبية. وجاء الدعم الإضافي من إضراب سائقي شاحنات النقل في كولومبيا، والذي يمكن أن يدفع بشحنات يوليو إلى التراجع بنسبة 50%.

وبلغ النفط الخام ذروته لنحو خمسة أسابيع بعد أن تضاعفت أسعاره تقريباً من أدنى مستوياتها في بداية العام، وتم تداوله بأسعار مقاربة دون تغيير خلال الأسبوع. ومع ذلك، شهدت السوق حالة من عدم الثبات والتأرجح جراء عمليات شد وجذب بين التوقعات القصيرة والطويلة الأمد،والتي شكلت نوعاً من التذبذب. ولم تتم الاستفادة من واقع دخولنا إلى ذروة موسم العطلات الصيفية حيث تأتي السيولة غالباً بأقصى مستوياتها مع الابتعاد المتزايد عن مكاتب التداول.

وتلتقط المعادن الثمينة أنفاسها مع تداول الذهب بأسعار أدنى للمرة الأولى منذ سبعة أسابيع. وأثارت الفترة التي سبقت وأعقبت التصويت على البريكسيت موجة قوية من الطلب على المعادن الثمينة؛ فيما يخبو زخم بعض دوافع مثل تلك الحركة بعد اتخاذ جملة من إجراءات التعزيز الصحية.

أسعار النفط بين شدّ وجذب  

استقرت أسعار النفط الخام في نطاق عريض منذ أن بلغت ذروتها في 9 يونيو. ومنذ ذلك الحين، تباطأت عملية إعادة التوازن التي حصلت على دعم إضافي من عرقلة الإمدادات المتعددة خلال شهر مايو. وفي الوقت الراهن، خضعت السوق لعملية شد وجذب بين الأساسيات الضعيفة على المدى القصير والداعمة على المدى الطويل.

وفي آخر تقاريرها الشهرية، سلطت وكالة الطاقة الدولية الضوء على هذه القوى المعارضة. وفيما بدت السوق في حالة توازن، أبرز التقرير مخاوف من قدرة ارتفاع مخزونات النفط على تشكيل تهديد للاستقرار الجاري في الآونة الأخيرة. وحول ارتفاع المخزونات، يشير التقرير: «على الرغم من اقتراب المخزونات للوصول إلى أعلى مستوياتها، إلا أنها ستبقى عامل التخفيف الأساسي لأسعار النفط، وخاصة بالنسبة للمنتجات التي يتباطئ الطلب عليها».

ولا تزال المخزونات الأمريكية من البنزين والديزل مرتفعة بشكل عنيد. وقد شهد العالم تطورات مماثلة وخاصة في أوروبا والآن في آسيا. وفيما تم توريد كمية أقل من النفط الخام في شهر يونيو، زادت الصين من صادراتها من البترول المكرر بنسبة 10% لتصل إلى ثاني أعلى مستوى يتم تسجيله حتى الآن. وينبغي الحفاظ على قوة الطلب للحد من تراكم المخزونات. ويمكن أن تؤدي أي مفاجآت سلبية بخصوص الطلب إلى تصحيحات سعرية أكثر عمقاً خلال الأشهر المقبلة. ومع ذلك، تبقى الأساسيات على المدى البعيد شديدة الدعم للسعر لعدم وجود شك في إمكانية تفاقم الفجوة الاستثمارية المتنامية حالياً في قطاع النفط في حال بقيت أسعار النفط الخام أدنى من 50 دولارا للبرميل لفترة أطول. وكلما طالت فترة الحد من أعباء الإمدادات كلما كبرت مخاطر التوجه الحاد نحو الارتفاع عندما يحين ذلك الوقت.

*رئيس قسم استراتيجيات السلع لدى ’ساكسو بنك‘

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش