الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدول الخليجية توقع في الدوحة أول اتفاقية للتجارة الحرة مــع سنغافورة

تم نشره في الثلاثاء 16 كانون الأول / ديسمبر 2008. 03:00 مـساءً
الدول الخليجية توقع في الدوحة أول اتفاقية للتجارة الحرة مــع سنغافورة

 

 
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح

قال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري ان دول مجلس التعاون الخليجي ستتخذ خلال وقت قريب قرارا بوقف التفاوض مع الاتحاد الأوروبي بشأن اتفاقية التجارة الحرة التي يجري التباحث حولها منذ أكثر من 18 عاما.

وكان حمد بن جاسم يتحدث في تصريحات صحفية في مقر الديوان الأميري بالعاصمة القطرية الدوحة أمس ، مخاطبا عددا محدودا من مراسلي الصحف ووكالات الأنباء العربية والعالمية من بينها "الدستور".

وأضاف حمد بن جاسم قائلا: المفاوضات مع الجانب الأوروبي بشأن التجارة الحرة طالت كثيرا ، وقال: "التفاوض طول زيادة عن اللزوم" ، مطالبا الاتحاد الأوروبي بالتفكير مليا بهذه الاتفاقية والعمل على حلحلة الموضوع ، خصوصا أن دول الاتحاد تعد أكبر شريك تجاري لمجلس التعاون الخليجي.

وكشف رئيس الوزراء القطري النقاب عن تراجع الاتحاد الأوروبي في اللحظات الأخيرة عن توقيع الاتفاقية ، قائلا: قبل أسبوعين ، كان أمير قطر والرئيس الفرنسي سيوقعان في الدوحة وعلى هامش مؤتمر تمويل التنمية اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي ، لكن في اللحظة الأخيرة ، تراجع الاتحاد الأوروبي ، لذلك على دول التعاون اتخاذ قرار سريع باعلان وقف التفاوض حول هذه الاتفاقية.

الى ذلك ، وقع الشيخ حمد بن جاسم ولي هيسين لوونج رئيس الوزراء السنغافوري في الدوحة أمس اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون وسنغافورة ، بحضور أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن بن حمد العطية.

وقال رئيس الوزراء القطري ان هذه الاتفاقية ستفتح آفاقا جديدة للتعاون التجاري بين دول التعاون وسنغافورة ، وستعمل على ترسيخ العلاقات الاقتصادية والاستثمارية القائمة بين الجانبين ، مضيفا أن الاتفاقية تكتسب أهمية كبيرة لأن كلا الجانبين الخليجي والسنغافوري يمكن أن يشكل شريكا مهما للطرف الآخر.

ومضى حمد بن جاسم الى القول ان الاتفاقية الجديدة ستنمي التجارة المتبادلة بين الدول الخليجية ومعظم دول آسيا وليس سنغافورة فحسب ، خصوصا أنها تعد الأولى من نوعها التي تربط بين دول التعاون ودولة آسيوية ، لذلك نأمل أن تعمل على ترسيخ وتعزيز علاقات التعاون بين الجانبين.

من طرفه ، يرى رئيس وزراء سنغافورة أن اتفاقية التجارة الحرة التي أبرمت بين بلاده ومجلس التعاون ستمكن الشركات السنغافورية من النفاذ الى أسواق دول الخليج دون أية عوائق ، لافتا الى أن الاتفاقية ستلغي الرسوم الجمركية على أكثر من %90 من المنتجات والسلع السنغافورية المصدرة الى المنطقة.

وأوضح أن الاتفاقية من شأنها أن تعمل كذلك على تعميق أواصر التعاون الاقتصادي والتجاري في ظل الأزمة المالية العالمية التي تجعل الجميع أحوج ما يكونون الى التعاون المشترك فيما بينهم.

وقال: هذه أول اتفاقية للتجارة الحرة توقعها سنغافورة مع شريك أجنبي ، نأمل أن تساهم في تطوير الاستثمارات المشتركة بين الجانبين وتعمل على تحفيزها خلال الفترة المقبلة.

وقالت مصادر قطرية شاركت في اعداد الاتفاقية انها (الاتفاقية) ستعفي المنتجات والسلع الخليجية من الرسوم الجمركية بنسبة %100 ، أما المنتجات السنغافورية فستعفى بحد أقصى تصل نسبته الى %90 ، مع الأخذ في الاعتبار اقتصار عملية دخول الاستيراد من سنغافورة على السلع والمنتجات الحلال.

وأوضحت المصادر أن المنتجات التي تتعلق خصوصا بالمشروبات الكحولية ولحوم الخنزير تنص الاتفاقية على عدم تصديرها لأسواق دول التعاون.

وأضافت أن الاتفاقية لا تتعلق بالتجارة والسلع فقط ، وانما تشمل أيضا الخدمات وقواعد المنشأ والمشتريات الحكومية والتجارة الالكترونية.

وتسعى الدول الخليجية وسنغافورة من خلال اتفاقية التجارة الحرة الى بناء شراكة تجارية واستثمارية طويلة الأمد.

وتسعى سنغافورة خصوصا الى أن تصبح دول التعاون المنفذ الاقتصادي لشركاتها ، لتقوم بتوزيع منتجاتها وسلعها في منطقة الشرق الأوسط برمتها.

وكانت قطر تنوي توقيع الاتفاقية بشكل منفرد مع سنغافورة ، حيث وقعت عليها بالأحرف الأولى في عام 2005 ، لكن بعد اتفاق دول مجلس التعاون الخليجي على عدم ابرام اتفاقيات منفردة للتجارة الحرة مع دول العالم ، تراجعت قطر عن توقيع الاتفاقية ، ليصبح التفاوض حولها جماعيا مع بقية دول مجلس التعاون.

وأشارت المصادر لـ "الدستور" الى أن العامل الذي ساهم في تسريع ابرام اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون وسنغافورة هو اعتماد الاتفاقية التي كانت تنوي قطر ابرامها كاتفاقية أساسية لكافة دول التعاون مع بعض التعديلات ، موضحة أن التفاوض الفعلي كمجلس تعاون مع سنغافورة حول الاتفاقية لم يستغرق أكثر من عام.

وتتركز معظم استثمارات سنغافورة في دول مجلس التعاون الخليجي ضمن قطاعات العقارات والبنية التحتية للنفط والغاز.

وتقدر حجم المبادلات التجارية بين دول مجلس التعاون الخليجي وسنغافورة بنحو 20 مليار دولار سنويا.

Date : 16-12-2008

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل