الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن يطلق إطار الشراكة الجديد مع البنك الدولي للأعوام 2017 – 2022

تم نشره في الجمعة 22 تموز / يوليو 2016. 07:00 صباحاً

  عمان – الدستور – أنس الخصاونة

 أطلق وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد الفاخوري في مؤتمر مشترك امس إطار الشراكة الجديد مع مجموعة البنك الدولي للأعوام 2017 – 2022 وبحضور مدير دائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي فريد بلحاج.

وقال الوزير الفاخوري أن إطار الشراكة الجديد مع مجموعة البنك الدولي للأعوام 2017 – 2022، يوفر سقفا تمويليا متاح بقيمة 4ر1 مليار دولار أمريكي للبرامج والمشاريع الاستثمارية الإقراضية والمنح الجديدة التي سيقدمها البنك ضمن هذا الإطار.

وكان مجلس إدارة البنك الدولي قد وافق بالإجماع على البرنامج الجديد خلال اجتماعه قبل أسبوع (14/7/2016)، وأكد المجلس على الدعم المستمر والمتواصل للأردن. ويأتي ذلك تنفيذا في جزء منه لمخرجات مؤتمر لندن (مؤتمر دعم سويا والمنطقة)، خاصة ضمن النهج الشمولي لاستجابة الأردن للأزمة السورية ووثيقة استجابة المجتمع الدولي (العقد مع الأردن ).

وأوضح أن الإطار يهدف  الى مساندة الحكومة الأردنية على تجديد العقد الاجتماعي، وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي من خلال محورين رئيسيين، الأول تعزيز الظروف لنمو اقتصادي اقوى يقوده القطاع الخاص وفرص عمل أفضل للجميع. والثاني تحسين نوعية وعدالة تقديم الخدمات متضمناً حلولاً من القطاع الخاص.

كما يهدف الإطار الجديد إلى تلبية الاحتياجات الطارئة للأردن في ضوء الظروف الإقليمية الراهنة، مع تلبية الاحتياجات التنموية للأردن خلال الأجلين المتوسط والطويل. سيتم ذلك من خلال خطة اقتصادية اصلاحية تهدف الى خلق البيئة الملائمة للنمو الاقتصادي الشامل، والمساعدة على خلق فرص العمل، مما سيساند على تعزيز قدرات ومنعة الأردن على مواجهة الصدمات، لتخفيف نقاط القصور المتزايدة خلال الأجل القصير، وتقليل اعتماد الأردن على الدعم الخارجي خلال الأجل الطويل ووفق وثيقة الأردن 2025.

وعبر الفاخوري عن تطلع الحكومة الاردنية الدائم لتعزيز واستمرار التعاون الوثيق القائم مع مجموعة البنك الدولي كشريك أساسي في مواجهة التحديات المختلفة التي تضاعفت في ظل الأوضاع الاقليمية الصعبة، ومساعدة الاردن في تنفيذ اولوياته الوطنية. كما أكد بان الحكومة تعول على البنك كثيراً في المرحلة القادمة، خاصة في موضوعي خلق فرص العمل وتحسين ممارسة الأعمال وتحفيز بيئة الاستثمار، والاستمرار في تقديم الدعم المالي الميسر والفني والتقني لتعزيز الجهود التنموية الوطنية في القطاعات ذات الاولوية، والمحافظة على استقرار ومنعة الأردن، والإبقاء على مكتسبات التنمية، وذلك بغية الوصول الى تحقيق معدلات النمو المطلوبة وتحسين المستوى المعيشي للمواطن الأردني.

وأكد الوزير الفاخوري ان الحكومة تتطلع قدماً الى استمرار الشراكة القوية مع مجموعة البنك الدولي، والى مساندتها في تنفيذ مخرجات مؤتمر لندن (مؤتمر دعم سويا والمنطقة)، خاصة ضمن النهج الشمولي لاستجابة الأردن للأزمة السورية ووثيقة استجابة المجتمع الدولي (العقد مع الأردن )، وحث المجتمع الدولي على الالتزام بتعهدات مؤتمر لندن.

كما قدم الوزير  الشكر للمجموعة على دورها الحيوي في دعم مسيرة التنمية والإصلاح، ولمجلس إدارة البنك الدولي لدعمه المطلق للأردن، وأيضاً للـ100 مليون دولار أمريكي التي أعلن عنها رئيس البنك الدولي خلال مؤتمر لندن من المؤسسة الدولية للتنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي وذلك لمساندة الأردن في الاستجابة للأزمة السورية.

 وقال فاخوري :»  تبلغ قيمة الملف القائم للبنك الدولي للإنشاء والتعمير513 مليون دولار كما يحتسبه البنك الدولي بإضافة قيمة قرض سياسة التنمية 250 مليون ومساهمات الجهات المانحة في مشروع الخدمات الطارئة. كما سجل حجم استثمارات مؤسسة التمويل الدولية ارتفاعاً ضخماً بلغ حالياً 346ر1 مليار دولار (مقارنة بـ50 مليون دولار في العام 2007).»

وأشاد الوزير الفاخوري باستجابة البنك الدولي للطلب الرسمي الذي تقدم به الأردن للبنك في ربيع العام 2015 لضرورة تحويل الاتجاهات في التمويل من خلال قيام البنك الدولي بإيجاد آليات تمويلية مبتكرة وميسرة للاستجابة لاحتياجات للدول ذوات الدخل المتوسط المتأثرة بالنزاعات والأزمات مثل الأردن ولبنان، الغير مؤهلة للاستفادة من التمويل الميسر نظراً لتصنيف الدخل المتوسط، فكانت الاستجابة بإطلاق مبادرة «التمويل الجديدة للشرق الأوسط وشمال افريقيا للبنك الدولي» في ربيع العام 2016، والتي تتضمن إيجاد آليتين تمويليتين جديدتين بهدف حشد الموارد المالية العالمية لتلبية الاحتياجات التمويلية غير الاعتيادية للمنطقة، والتي لا تستطيع مؤسسة تمويلية بمفردها ان تلبيها ويعتبر اطلاق هذه المبادرة إنجاز تاريخي، وانجاز للأردن تحديداً حيث تم اطلاق هذه المبادرة بناء على طلب الأردن.

كما وتعتبر إحدى الآليتين، آلية التمويل الميسر، غاية في الأهمية للأردن، حيث أنها موجهة تحديداً للدول المتأثرة المستضيفة للاجئين (الأردن ولبنان) من خلال مزج المنح الإضافية (التي ستساهم بها الجهات المانحة والممولة) مع إقراض البنك الدولي لتخفيض نسبة فوائد البنك الدولي لتصل الى مستوى فوائد قروض مؤسسة التمويل الدولية .

 

 تقرير المرصد الاقتصادي

وتم خلال المؤتمر استعراض نتائج تقرير المرصد الاقتصادي للأردن لربيع العام 2016، والذي يعده البنك الدولي بالشراكة مع الحكومة الأردنية، ويعرض تحديثا لاهم تطورات السياسات الاقتصادية التنموية لآخر ستة أشهر، وهو موجه لجمهور واسع يشمل صانعي القرار ورجال الأعمال والمشاركين في السوق المالي، والمجتمع من المحللين والأخصائيين العاملين في الأردن ويقدم كذلك اخر استنتاجات البنك الدولي حول الاقتصاد الاردني، ويقيم كيفية تأثير هذه التطورات على مستقبل الاقتصاد.

ويعتبر التقرير احد الادوات التحليلية  التي يتم الاسترشاد بها في مراجعة اداء الاقتصاد الاردني  ومدى فعالية السياسات الاقتصادية والمالية، وقد جاء تقرير ربيع 2016 في ظل أوضاع اقليمية وسياسية يسودها الاضطراب وادى ذلك الى تباطؤ واضح في معدلات النمو آثرت على قطاعات السياحة، والبناء، والاستثمار، والصادرات وقد ادى ذلك تباطؤ  النمو للمرة الاولى منذ العام  والى توسع فجوة الناتج، وانخفض معدل النمو من (1ر3%) عام 2014 الى (4ر2%) عام 2015، وتزامن ذلك مع تقلص العجز المالي من (1ر9%) عام 2014 الى (6ر3%) عام 2015، بفضل انخفاض التحويلات الى الشركة الوطنية للكهرباء وسلطة المياه الاردنية وهذا تحسن كبير في اداء المالية العامة.

وقال الفاخوري أن الاردن  يقف اليوم على أعتاب مرحلة حساسة جداً في مسيرته التنموية، تقوم على صون الإنجازات التي تحققت والبناء عليها لتحقيق أهداف وثيقة الأردن 2025، وتستجيب لمتطلبات التنمية الجديدة، والمتمثلة في تحقيق اهداف التنمية المستدامة 2030، وللتحديات التي تفرضها الظروف والتطورات الاجتماعية والاقتصادية محلياً وإقليميا ودولياً، والتي من أبرزها ارتفاع معدلات البطالة والفقر، وارتفاع عجز الموازنة العامة وحجم المديونية الخارجية كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي من جهة، والتعامل مع مخرجات عدم الاستقرار في دول الجوار وتداعياتها، وبخاصة استيعاب المهجرين من هذه الدول.

وأضاف «في ضوء هذه المعطيات فقد اوعز جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين للحكومة بالعمل على وضع وثيقة الاردن 2025 باعتماد منهجية المشاركة والشمولية، لترسم طريقًا للمستقبل وتحدد الإطار العام المتكامل الذي سيحكم السياسات الاقتصادية والاجتماعية القائمة على إتاحة الفرص للجميع. ومن مبادئها الأساسية تعزيز سيادة القانون، وتكافؤ الفرص، وزيادة التشاركية في صياغة السياسات، وتحقيق الاستدامة المالية وتقوية المؤسسات».

وقال  إن تحقيق النمو الاقتصادي والحفاظ على مؤشرات الأداء الكلية يعتبران من اهم اولوياتنا الوطنية . وخلال العامين الماضيين نجح الأردن في تحقيق مستويات نمو  حقيقية بحدود 3% بالرغم من الظروف الإقليمية غير المواتية والمتمثلة في اغلاق الحدود والممرات التجارية الحدودية مع سوريا  والعراق الذي يعتبر شريك الاردن الاكبر في مجال الصادرات والذي انعكس سلباً على الميزان الجاري وعلى العديد من القطاعات ومن اهمها قطاع النقل، والقطاع الصناعي والزراعي،  وحافظ الأردن على التزاماته الدولية  خصوصا بنود الإنفاق العام والمديونية.

واضاف فاخوري ان هناك تحديات لا زالت ماثلة، وتتطلب الاستمرار بوتيرة الإصلاح وصولا إلى النمو المستدام الذي ينعكس أثره على شرائح المواطنين كافة في مختلف مناطق المملكة، وأنني على ثقة بأن الاقتصاد الأردني قادر على مواجهة التحديات من خلال التعاون المثمر بين القطاعين العام والخاص على المستوى الوطني والمستويين الإقليمي والعالمي، خصوصا وان هناك العديد من الفرص والمجالات الرحبة للتفاؤل في مستقبل الاقتصاد الأردني.

وفي ضوء البرنامج التنفيذي للحكومة وبرنامج الإصلاح الجديد مع صندوق النقد الدولي وما أنجزه الأردن مع الاتحاد الأوروبي من تبسيط شهادات المنشأ وأولويات الشراكة مع الاتحاد الأوروبي والعقد مع الاتحاد الأوروبي وبرنامج المساعدات الجديد من الاتحاد الأوروبي ومخرجات مؤتمر لندن والعقد مع الأردن الأخرى والتي نعمل على تحقيقها بالتوالي».

مدير دائرة الشرق الاوسط في البنك فريد بالحاج اكد اهمية الدور الذي يقوم به الاردن حاليا وخصوصا ما يتعلق في الازمة السورية، و انه لا بد من وجود برامج على المدى الطويل تمكن الاردن من ادارة هذه الازمة في ظل المعطيات الموجودة.

ولفت  الى ان تقديم الدعم للاردن بالاضافة الى المساعدات المختلفة تعد واجبا كون ان الاردن يقدم ما بوسعه من خلال استضافته اعداد كبيرة من اللاجئين السوريين، ونتطلع في البنك خلال السنوات الاربعة المقبلة الى تموسل المشاريع والتي ينفذها الاردن وفريق البنك ملتزم بالتعاون مع الاردن في هذا الشان.

منسقة برنامج البنك الدولي في الاردن تانيا ماير اشارت ان الاردن يقف على حافة توازن هش نتيجة عدم استقرار المنطقة  وما رافقها من دخول اعداد كبيرة من اللاجئين الى الاردن، مشيرة الى ان ذلك اثر على الجانب الاقتصادي والسياحي وادى الى تراجع واضع في ذلك.

وبينت  اهمية مساعدة الاردن بحيث يودي ذلك الى خلق فرص عمل وتحسين بيئة العمل بالاضافة الى تقديم الخدمات وتحسين جودتها وعدالة توزيعا وتوفير الاستدامة المالية وتطوير قطاع التعليم والصحة ، لافته ان هنالك مشروع سيتم البدء به نهاية ايلول ونتطلع من خلاله الى توفير فرص عمل للاردنيين.

ممثل مجموعة البنك الدولي ورئيس بعثة مؤسسة التمويل الدولية شدد على اهمية تطوير بيئة الاستثمار والاعمال افقيا وعاموديا وعلى المستوى الكلي والجزئي ، بالاضافة الى تسهيل الحصول على التمويل من خلال وجود اطار تشريعي يسمح بذلك.

ولفت الى اهمية الشراكة ما بين القطاعين العام والخاص بحيث يدخل القطاع الخاص كشريك في مجالات مختلفة كالتعليم والصحة.

رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة