الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وافدون يسيطرون على استثمارات الحجر والرخام في سحاب

تم نشره في الثلاثاء 21 أيلول / سبتمبر 2010. 02:00 مـساءً
وافدون يسيطرون على استثمارات الحجر والرخام في سحاب

 

 
عمان - بترا

سمحت الإجراءات الممنوحة للمستثمرين الأجانب بسيطرة وافدون من جنسية عربية على استثمارات الحجر والرخام في منطقة المدينة الصناعية بسحاب رغم وجود عشرات المستثمرين الأردنيين العاملين بذات القطاع.

ووفقا لتأكيدات عدد من أصحاب مصانع ومعامل الحجر والرخام فقد دخل الوافدون إلى القطاع بتصاريح عمل بصفتهم عمالا ، وسرعان ما تحولوا إلى صفة مستثمرين بعد حصولهم على التراخيص اللازمة وبطاقة المستثمر.

وقالوا في مقابلات مع وكالة الأنباء الأردنية (بترا) ان الكثير من العمال أصبح واجهة لمستثمرين آخرين لا دخل لهم في عمل القطاع استفادوا من ابرام اتفاقيات سرية مع الوافدين ليصبحوا منافسين غير شرعيين لهم.

وبينوا أن المنافسة مع الوافدين غير عادلة سواء تعلق ذلك بالأسعار او الجودة وكلف التشغيل للأيدي العاملة ، مؤكدين أن حوالي 25 بالمائة من أصحاب المصانع والمعامل في منطقة سحاب قاموا بتضمين منشآتهم للعمالة الوافدة مقابل أرباح سنوية ثابتة لعجزهم عن منافسة أسعار المستثمرين الوافدين.

ولفتوا إلى أن سمعة قطاع الحجر والرخام أصبحت في خطر نتيجة آليات عمل الوافدين وطرق بيعهم خصوصا ما يتعلق بانخفاض أسعار منتجاتهم للحصول على عقود تصديرية وإنتاج منتجات ذات جودة متدنية ما يؤدي الى الأضرار بصناعة الحجر الأردني التي شقت طريقها نحو العالمية.

وقدر وليد الطوباسي (صاحب معمل) عدد المستثمرين غير الحقيقيين - وفقا لوصفه - بحوالي 50 بالمائة من مجموع أصحاب المعامل والمصانع في منطقة سحاب البالغ عددهم حوالي 230 ما بين صاحب معمل او مصنع.

وأوضح أن مشكلة الوافدين بدأت منذ حوالي خمس سنوات إذ بدأ آنذاك الكثير من العمال في المصانع والمعامل بترك أعمالهم وفتح معامل خاصة بهم مع أنهم قدموا إلى المملكة بموجب تصاريح عمل كعمال وليس كمستثمرين ، مشيرا إلى أنهم حصلوا على بطاقات مستثمرين بعد تأمينهم لمبلغ 50 ألف دينار تشترطه وزارة الصناعة والتجارة لدخول الاستثمار في القطاع.

وبين أن الكثير ممن حصلوا على تراخيص يعدون واجهة لأشخاص آخرين قدموا لهم الأموال لتشغيل المصانع والمعامل في حين يدفع بعضهم مبالغ شهرية لأشخاص مقابل حصولهم على التراخيص ودعمهم ماديا لإقامة المعمل أو المصنع.

وأشار هاني العطار (صاحب معمل ) إلى أن الوافدين أصبحوا يزاحمونهم على أرزاقهم بل يسيطرون على حصة كبيرة من السوق المحلية والأجنبية بسبب فرق الأسعار الذي ينتج عن بيعهم لمنتجات ذات جودة متدنية.

وأوضح أن فرق الكلفة بين الاستثمار المحلي واستثمار الوافد اتسع بسبب الإعفاءات التي يحصل عليها الوافد بصفته مستثمرا إضافة إلى فرق كلفة الأيدي العاملة إذ بإمكانه استقطاب مجموعة من الأيدي العاملة الأجنبية لتعمل لديه بأجور زهيدة.

وأشار إلى أن غالبية العمال الفنيين المدربين هجروا العمل لديهم وتوجهوا إلى استثمارات الوافدين للعمل فيها باعتبارهم يحملون الجنسية ذاتها إلى جانب أن ما يحصلون عليه من أجور يكفيهم لدرجة كبيرة كونهم لا يدفعون ضرائب أو أجور سكن أو أي تكاليف أخرى لإقامتهم المستمرة داخل المعامل.

ونوه أنور اللطايفة بصفته صاحب معمل آخر الى أن العامل الوافد يعمل بأجور متدنية مقابل توفير لوازم الحياة اليومية مجانا في حين يضطر المستثمر الأردني لدفع أجور عالية للأردنيين والعمال الأجانب للمحافظة على بقائهم لديه إلى جانب كلف التشغيل والإنتاج الأخرى للمحافظة على مستوى عال من الجودة ومستوى أسعار يعد مرتفعا مقارنة بأسعار الوافدين.

وأكد المدير التنفيذي لجمعية مصدري ومنتجي الحجر الطبيعي محمد الشامي معاناة المستثمرين المحليين ودخول أعمالهم مرحلة الخطر نظرا للمنافسة غير العادلة مع استثمارات الوافدين.

وقال ان الجمعية بالتنسيق مع المستثمرين المحليين خاطبت الجهات المعنية لحصر عمليات التراخيص الجديدة والحد منها فقط ، مضيفا ان مشكلة مئات التراخيص الممنوحة سابقا معلقة وتنتظر قرارا بتصويب الأوضاع للحفاظ على هذا القطاع الحيوي .

ولفت إلى أن تفاقم الموضوع يهدد آلاف العائلات الأردنية ويهدد صناعة أردنية تعد واعدة بشكل كبير وبدأت بتثبيت سمعتها دوليا ، مشيرا إلى أن اهتمام المستثمر الأجنبي يتركز فقط على جني الأرباح السريع على حساب الجودة دون دفع تكاليف يدفعها بالمقابل المستثمر الأردني كالضرائب ورسوم التراخيص المختلفة وأجور العمالة المرتفعة.

وقدر الشامي عدد المنشآت العاملة في قطاع الحجر والرخام بمناطق المملكة كافة بالفي منشأة يعمل فيها حوالي 15 الف عامل ، وبحجم صادرات تزيد على 30 مليون دينار سنويا.

Date : 21-09-2010

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل