الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قصائد تتأمل الراهن وتشتبك مع الموروث تنحاز للجوهر الإنساني

تم نشره في الثلاثاء 26 تموز / يوليو 2016. 08:00 صباحاً

 عمان - الدستور- عمر أبو الهيجاء



ضمن أمسيات مهرجان الشعر العربي، الذي تقيمه رابطة الكتاب الأردنيين، في إطار مهرجان جرش للثقافة والفنون، أقيمت يوم أمس الأول، على مسرح أرتيموس، أمسية يشارك فيها الشعراء: عبد السلام العطاري/ فلسطين، لؤي أحمد، نضال برقان، وأدارها الدكتور اسماعيل السعودي.

واستهل الشاعر العطاري الأمسية بقراءة نخبة من قصائدة التي أطلت على الراهن الفلسطيني، بشجونه وشؤونه، وتتأمل، من جانب آخر، غربة الشاعر في الزمان، حيث ألا نجم يُضِيءُ حُلْكَةَ لَيلِه، وأرضه «بائِسةٌ غَطَّاها الشّوكُ، ما عادَتْ تُزهر..».

وتأمل العطاري أحلامه التي كان يأمل تحقيقها، بعد أن تلملم الحرب أوزارها وترحل، بيد أن شيئا من تلك الأحلام لم يتحقق، فالاحتلال لم يزل قائما، بل ويزداد شراسة:



«بعدَ الحَربِ يا حبيبتي/ سنجلسُ على رصيفِ المَدرسة/ حيثُ كُنّا ذاتَ يومٍ هناك/ نعيدُ كتابةَ أسماءِ أطفالنِا/ طِفلانِ جَميلانِ،..، قُلنا/ والثالثُ إنْ كانَ صُدفةً../ سيكونُ مُتعةَ صَباحِ/ صَحوِنا المتأخرِ مِنْ عُمرنا. بعدَ الحَربِ يا حبيبتي/ سنعيدُ رسمَ بيتِنا على التُّرابِ/ بِغُرفتينِ وصالةٍ للضيوفِ الكُثر/ ولمَبيتِ أمُكِ الذي سنعتادُ عليهِ/ ومصطبةً لأمي كَي تَفردَ زعترَها/ وتُعدُّ أَرغفةَ الزَّيتِ/ وتَعجنُ خُبزَنا بعينِ حُبِّنا/ وقَلبِها الضَّحوك..».

تاليا قرأ برقان مجموعة من القصائد، استهلها بـ»صور عائلية»، فـ»عتمة وسؤال» و»على درب السدى»، وفيها يقول: طُـفْ مثل قافيةٍ مملوءةٍ شَـجَـنا/ تاهـتْ بِـنا مدنٌ لا تـشبه المـدنا/ طفْ واسكب الليل في كاسات من رحلوا/ صار النشيدُ صدىً صار الصدى كَفَنا/ كلٌّ ينادي على كـلٍّ بغـير فـمٍ/ كلٌّ يُقيمُ له في قلبـهِ وثـنا».

كما قرأ قصيدة «بُـكاءٌ أزرقُ»، التي قال فيها: «تحتاجُـكِ المرآةُ لتطالعَ وجهِها/ تحتاجُـكِ الشرفةُ/ لتطلّ على روحِها/ يحتاجُـكِ الشارعُ/ ليعود إلى نفسِه/ الطاولةُ الخشبيّـةُ تحتاجُـكِ/ كي تشـمّ، بين حين وآخر، رائحةَ الغابة».

من جانبه وقف أدان الشاعر لؤي أحمد عند سؤال الشعر، ومراوحته بين فضاءات الطفولة والحنين، كما اشتبك أدان الشاعر مع التراث، مستخدما قناع آدم عليه السلام، ليسجل إدانته لقتل الإنسان لأخيه الإنسان، عبر قصيدة قال فيها: «لم أنتبه حين نادى الله يا قِرَبي/ عرشي على الماء وابن الماء يكفر بي/ لم أنتبه لجنون الماء مذ صعدوا/ فلكاً سترسم قوس الضوء في السحب/ تخفف البحر من حملي وحمّلني/ هواجس الريح نايٌ ناعم القصب/ هبطت وحدي وهم مثنى تقلّبهم/ دوداً على العود ذاتُ الحبل والخشب/ في قبضة الماء مرتاباً بما كتبوا/ إذا نجوت فإنّي حارقٌ كتبي/ كقشّةٍ تحت إبط الموج عالقةٍ/ تشدّني الأرض والطوفان يركض بي/ وكنت آخر من في البرّ إذ رحلوا/ فيا حمامة عندي الغصن فاقتربي/ ملقىً على جسدٍ لا شمس تلفحهُ/ والماء يرشح من رأسي ومن عقبي/ لما استويت وغيض الماء عن كتفي/مشيت نحوي إلى كهفي لأسكن بي/ آنست ناراً أنا للناس سارقها/ وفكرة النور عذر النار للحطب/ وما ادّفأت وأفعى البرد تقرصني/ ولا أمنت وذئب العمر في طلبي/ ولي سؤالي وما أخفى وخاطرتي/ وما تؤوّل خمر العقل في العنب/ جدّي غويٌّ وتفاحٌ لقاطفةٍ/ أماه قولي: أتفاحٌ وضلعُ نبي؟/ أبي وعميَ قربانٌ وواهبهُ/ فكيف جئتِ إذا كان القتيل أبي؟».

وفي نهاية الأمسية سلّم الشاعر د. ربحي حلوم، أمين الشؤون الخارجية في الهيئة الإدارية لرابطة الكتاب الأردنيين، دروعا تكريمية للمشاركين في الأمسية.

أمسية اليوم

تقام الساعة السابعة من مساء اليوم فعاليات الأمسية الشعرية الرابعة التي تنفذها رابطة الكتاب الأردنيين ضمن مهرجان جرش للثقافة والفنون، وذلك على مسرح أرتيموس، ويقرأ فيها الشعراء: شوقي بزيع، محمود الشلبي، سعد الدين شاهين، يوسف الديك، محمد سمحان، عددا من قصائدهم الجديدة، وسيدير الأمسية الشاعر الدكتور عطا الله الحجايا.



 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل