الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قصائد استذكرت شعراء راحلين وحلقت في فضاء الأنوثة

تم نشره في الأربعاء 27 تموز / يوليو 2016. 07:00 صباحاً

 جرش - الدستور - عمر أبوالهيجاء



في الأمسية الشعرية الثالثة ضمن مهرجان مهرجان الشعر العربي، في مهرجان جرش للثقافة والفنون، التي جمعت مساء أول أمس في مدرج أرتيمس ثلاثة شعراء هم: عبد الله أبو بكر، طارق مكاوي، ود. خالد الجبر، وأدارها الشاعر الدكتور عطا الله الحجايا، تجلّت قريحة الشعراء، فكان لكل صوت نكهته الخاصة في الكشف عما يختلج في النفوس ويقف على مجريات الوجع الإنساني في المحيط العام.

القراءة الأولى كانت للشاعر والإعلامي عبد الله أبوبكر صاحب ديوان «ولكنّنا واحدان»، حيث قرأ مجموعة من قصائده أهداها للشاعر الراحل عبد الله رضوان، من مثل: «في الصورة كان رآني، على مهل، القصيدة، فلامنكو، مشنقة، الشاعر، مشهد، الفرحة، شظايا»، وقصائد أخرى اعتمدت الفكرة المسنوجة بعناية فائقة في التقاط الأشياء وآنسنتها لتحاكي دواخل والشاعر والذات الجمعية، معتمدة أيضا قفلات مدهشة وصادمة من خلال تراكيبها اللغوية المدهشة وعنصر المفارقة العجيب الغير متوقع من المتلقي أو القارىء من هنا تكمن جماليا القول الشعري.



من قصيدته «فلامنكو»، نقتطف هذا المقطع حيث يقول فيه: «مع رقصة الفلامنكو/ كانت أقدام الراقصة تغني/ وترقص جوف الأرض/ كان المطرب/ يصرخ بالإسبانية/ لن يقتلوني لون يقتلوني/ تلك الراقصة كانت حربا/ ومئات الموجودين بقلب المسح/ كانوا القتلى».

وواصل قرأته فقرأ قصيدة «المرأة والشاعر»، تفاعل معه الحضور لطريقة إلقائه، يقول فيها: «ذات مساء/  كان الشاعر يشرب نخب الليل/ ويكتب/ يجلس قرب النار/ يحدثها عن أسباب الفرح/ عن امرأة حبلى بالشعر وزهر الزنبق/ كانت منذ تسرح شعر الضوء/ وتفرش في أرض الشاعر باقات الورد وفي عينيه/ النوار/  بعد قليل/ قام الشاعر عن ذاك الكرسي/ ونسي المرأة واقفة في تلك النار».

تاليا قرأ الشاعر طارق مكاوي مجموعة من قصائد، وفي واحدة منها أهداها لصديقه الشاعر الراحل عاطف الفرايه، من مثل:»أراسل الروح، سفرجلة البيت،

قصيدة اراسل الروح، ويعتريني الجنوب»، شاعر طوّف بنا في حالة الفقد والرحيل، في بناء محكم للقصيدة التي لا تخلو من وجع الذات وانصهارها في الهم الإنساني، ومخاطبا ولده وعمان التي استنزفت دموع العاشق، قصائد ممعنة في الوجد الصوفي وشؤونه.

من قصيدته «أراسل الروح»، يقول فيها:»والله ما كنتُ أنأى الآن يا ولدي/ ولا بقيت هنا إلا على جسدي/ لكن عمان تلقي بيَّ مُصْمَتَةً/ تكُفُ عني دموع العاشق الوَجِد/ لكم بكيت على باب أوؤثثه/ بالأغنيات تسامى في ظلال يدي/ أواه يا أبتي ماذا يحوطنا/ بعد انطباق الدجى ألتاث بالكَمَد/ أنساب مثل دموع العين في بلد/ أؤرخ الناس قد مروا بلا عدد/ ويلي من القلب إذ أهمي يوسوس لي/ في كل خطوٍ حنينا دق كالوتد/ يا ابني أضيْعُ بُكاً في كل ثانيةٍ/ في دمع أمي الذي قد ذاب للأبد».

ويقول في قصيدته «يعتريني الجنوب»: «ألملمُ أجزاءنا/ كي نظل على أهبة الحب مضطربين/ نتمتم ترويدة  للشوارع/ نمسَح خَدَّ/  الدروب لأنا خرجنا/ على طقسها لنشاغبها كالصغار/ غماماً ونشيداً/ لأني أحبُ البداياتِ كنتُ/ أعودُ إلى لونِ زيتونةٍ في المساءِ/ وأكتبُ منهمكاً بالطباشير ِعلى حائطِ/ البيتِ، أعلِنُ أن القوافي التي كَحّلتْ/ زمناً طيباً مِنْ هوانا/ تَشقُ منامَ الترابِ/ وتنمو كلَبْلابةٍ  لغباشِ الكلام وروداً/ نعودُ لعمانَ يا صاحبي/ قد خُلقنا بها من زمانٍ بعيدٍ/ شَرِبْنا نِساءَ شوارِعِها».

واختتم القراءات الشاعر الدكتور خالد الجبر، حيث قرأ: «امرأة الياسمين،على خطا المعري،قلمي ذاكرة الحنين»، وغيرها من القصائد التي اضفى عليها من غناء وإلقاء تفاعل معها الجمهور، صوت شجي أعطى بعدا فنيا وصوتيا للقصائد، وقصائده ذهبت في شؤون المرأة وطقوسها، وكما أبحرت في عمق المادة التاريخية التي اسقطها على مجريات الواقع، شاعر شدّ المتلقي إليه لمضامينه التي عاينت الذات الشاعرة وواكبت مجريات الأيام.

من قصيدته «على خطا المعرّى»، يقول فيها: «أما كنت نفسي/ ولم أتنبه على الكلمات/ اقتربت قليلا،وعدت/ احتفيت بلا شبهة/ ثم عدت/ لماذا إذن جف كأسي/ وهل عدت حقا إليك/ كما كنت تبقى/ على حد فتنة هذا المدى/ ستطل سدى/ كغريبك/ من قاب قوس».

ويقول في قصيدته الغزلية، نقرأ: «امرأة كالنبيذ المعتق/ حينتفيق النوارس تحضن بحر الطقوس يداها/ وتورق في الفجر كالياسمينة/ امرأة كالصباح تفتح نرجسة من ندى/ وتُعلم سرب الحمام/ نشيد الغمام/ تُعلم ورد الحديقة معنى التثنى/ بخطو يغني/ وتفاحها السكري اشتهاها».

وفي نهاية الأمسية وزرع رئيس الرابطة د. زياد أبو لبن دروع المهرجان على المشاركين.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل