الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك مع مصر مهما تغيرت

د. مهند مبيضين

الثلاثاء 23 تموز / يوليو 2013.
عدد المقالات: 885

كان الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود(1953-1969) أول زعيم عربي يزور القاهرة بعد ثورة 23 يوليو1952، وكانت الزيارة بتاريخ 20 آذار 1954. وللتاريخ فمن مآثر الملك سعود بن عبد العزيز أيضاً، أنه وقف مع الملك حسين ضد محاولة الانقلاب التي حصلت في شهر نيسان عام 1957.
بالعودة لمصر، فإن زيارة الملك عبد الله الثاني وهي الأولى بعد الإطاحة الشعبية المدعومة بقوة العسكر بالرئيس محمد مرسي، لا تخضع لحسابات التسرع والتأني، فلما زار أمير قطر السابق مصر كأول زعيم بعد انتخاب مرسي، لم نقل أن القطرين تسرعوا! فعلاقات الدول لا تحسب كذلك..
ثم أن من قال اننا كنا ننتظر انجلاء زمن مرسي لكي يتمكن الملك عبد الله من زيارة القاهرة، اعتقد أنه يجافي الصواب، والتذكر هنا مسألة ليست مهمة، لكن ربط الزيارة بأنها لم تحدث إلا بزوال مرسي، فهذا أمر لا يتفق والتاريخ الذي يقول أن الملك عبد الله الثاني زار القاهرة يوم كان التنسيق في أعلى مستوياته بين الإخوان والعسكر وكانت زيارته الأولى للقاهرة ولقاء المشير محمد طنطاوي بتاريخ 25/5/2011م.
 وأجريت مراسم استقبال رسمية للملك عبد الله الثاني بمقر الأمانة العامة لوزارة الدفاع بكوبرى القبة، ودار الحديث عن الوضع الإقليمي ومستقبل السلام والعلاقات بين البلدين لكن الملك عبد الله برغم ضائقة البلد في الطاقة جراء انقطاع الغاز المصري آنذاك تجنب الحديث بالأمر، وحضر اللقاء الفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة نائب رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة والدكتور عصام شرف رئيس الوزراء ووزير المالية والبترول وعدد من أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة.
وبعد الزيارة أولم المشير طنطاوي مائدة غداء في أرقى نوادي الجيش، آنذاك كانت حركة الإخوان تصول وتجول، وكانت تنسق لمعركة الانتخابات التي جاءت فيما بعد، ولم يكن المجلس العسكري الأعلى يجلس مع حزب سياسي، لكنه جلس مع جماعة الإخوان وكان هذا اعترافا منه بجماعة الإخوان قبل أن يولد حزب الحرية والعدالة في مرحلة ما بعد انتخابات مجلس الشعب.
معنى ذلك، أن الإخوان لم يكونوا تحت الأرض يوم زار الملك عبدالله مصر للمرة الأولى، وأن زيارة دولة مثل مصر لا ترتبط بوجود فصيل أو حزب في السلطة، والعلاقات بين الدولتين عتيقة، والتاريخ البعيد يقول ما يأتي:
بينما الحرب مشتعلة بين المسلمين والصليبيين، وقبل وفاته بتاريخ 15 شعبان 647 هـ/ 23 نوفمبر 1249م، كتب الملك الصالح نجم الدين أيوب وصية لابنه توران شاه الذي كان على جبهة القتال يقول:» يا بني لا تخرج الكرك من يديك... الله الله احفظ وصيتي، فما تعلم من هذا العدو المخذول لعله والعياذ بالله يتقدم لمصر، تكون الكرك ظهرك..».
الكرك آنذاك تعادل الأردن اليوم، والأردن اليوم سيظل ظهراً لمصر، مهما كانت رئاستها بيد الإسلاميين أو غيرهم، مع مرسي أو بدونه.
هذا الكلام نقوله لمن يرسلون رسائل عبر «الواتس أب» ويسألون فيها ما رأيك بزيارة الملك لمصر ؟  فتعلموا قليلا ولا تفقدوا الذاكرة..
Mohannad974@yahoo.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل