الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اكتشاف كهف السيد المسيح في منطقة عراق الامير

تم نشره في الاثنين 1 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

عمان - الدستور - نيفين عبدالهادي

كشفت بعثة أثرية أردنية، كهف السيد المسيح في منطقة عراق الامير غرب العاصمة عمان، وفقا لخبير الآثار في الجامعة الهاشمية – كلية الملكة رانيا للسياحة، الدكتور محمد وهيب، حيث ان نتائج الدراسات والبحث العلمي التي قام بها فريق بحثي من الجامعة بالتعاون مع عدد من المختصين في علم الاثار، ادت الى اكتشاف الكهف.

ولفت دكتور وهيب في محاضرة له في المركز المجتمعي المسكوني (الخيمة) في عمان أمس الأول بعنوان «اكتشاف كهف السيد المسيح في الأردن حقائق علمية»، إلى أن الاهتمام بالموقع الموجود في بلدة البصة بدأ منذ عام 1974 وأجريت فيه أعمال تنقيبات اثرية أدت الى اكتشاف كنيسة بيزنطية في داخل الكهف، مشيرا إلى  أن الإكتشافات الأثرية تواصلت في الموقع في العامين (1996- 1997) وأظهرت وجود كنيسة ثانية أمام الكهف تعود للعهد البيزنطي، وان التنقيبات التي أُجريت بجوار الكهف منذ العام 1993 أكدت ظهور مقابر كبرى امتدت في تاريخها من العصور البرونزية والكلاسيكية والإسلامية، اذ تم الكشف عن مجموعة من الكهوف والقبور المقطوعة في الصخر.

وأشار وهيب إلى ان التنقيبات التي أٌجريت عام 1996 في موقع البردون المقابل للكهف أكدت انتشار مخلفات الابنية على مساحات شاسعة ترجع الى العصر البيزنطي، فضلا عن ان اعمال التوثيق لكهف البصة ومحيطه توجت باكتشاف كنز المسكوكات الفضية بجواره وترجع للعصر الهلنستي، مبينا أن أعمال التوثيق لكهف البصة لم تتوقف منذ 1996 عندما تم البدء باكتشاف موقع عماد السيد المسيح، فيما تم في الاعوام الماضية اجراء مسح لوادي عراق الامير والمباني الدينية الرئيسية على طول امتداده بدءا بمقام الأولياء، نُصير والمغربي وابو لوزه وعبيد الطيار والكهوف المقدسة وكهف المعلقة والمقابر الكلاسيكية المنتشرة على طول امتداد الوادي بجانب المجرى الدائم للمياه حيث تم الكشف عن بركة مياه مزخرفة كانت تستخدم لأغراض طقوس دينية مرتبطة بقصر العبد والكهوف المقدسة المجاورة له وكهف البصة.

وقال وهيب ان تدفق المياه عبر الوادي كان له الأثر الكبير في تشكيل الموقع الديني في الوادي حيث يرتبط الموقع مباشرة بموقع عماد السيد المسيج من خلال مجرى المياه المتدفق نحو منطقة عين الفجيرة والشدقة ومغاور المقرنات والبمبات عبر وادي النار، وصولا الى تل الصوان وتل ام حذر حيث تم اكتشاف موقع هام عبر الوادي من خلال اعمال التنقيبات عام 1997 مرتبط بمياه وادي السير وكهف البصة.

وأضاف أن مياه وادي عراق الامير وكهف البصة تتدفق لتصل الى وادي الكفرين حيث كان يطلق عليه تاريخيا (نهر الاردن الصغير) لتلتقي مع مياه وادي حسبان الذي يطلق عليه وادي الرامة وتلتقي مياه الواديين معا ليتشكل منهما واد ضخم متدفق يطلق عليه «وادي عربة».

وأشار الى ان الدليل الابرز على نقل مياه عراق الامير وكهف البصة الى موقع عماد السيد المسيح (المغطس) هو الكشف عن قناة مياه فخارية تمتد لاكثر من كيلو متر واحد تنطلق من نقطة التقاء وادي عربة مع وادي الرامة والكفرين، وتتكون القناة من انابيب فخارية ترجع في تاريخها الى العصر البيزنطي واقيم عليها صفايات ومناهل لضمان سلامة وصول المياه النقية الى موقع العماد / تل مار الياس .

وقال وهيب ان المؤرخين القدامى اشاروا الى قصر العبد في هذا الموقع وخاصة المؤرخ جوزيفوس حيث أطلق على المنطقة اسم (تيرو) كما ذكرت بعض الاناجيل القديمة اسم الكهف الذي لجأ اليه السيد المسيح واتباعه بإسم تيرو، مضيفا أن سجلات دائرة الاراضي والمساحة أكدت ان اسم حوض الاراضي التي يتواجد به كهف البصة مطابق لهذه التسمية لغويا ما يشير الى استخدام الاسم عبر العصور، وعليه فقد تطابقت نتائج الاكتشافات العلمية واقوال الرحالة القدامى والمحدثين والكتاب المقدس على اهمية الكهف وارتباطة برحلة السيد المسيح ودعوته في ربوع الاردن، لافتا إلى أن نتائج البحث العلمي أكدت ان حدود بيت عنيا شرقي نهر الاردن كانت تشتمل على عراق الامير وتمتد من نهر الاردن الى الاودية المجاورة التي كانت تعج بكهوف الرهبان مثل وادي الكفرين والرامة وحسبان وشعيب والخرار التي مازالت بقاياها ماثلة للان.

وشدد وهيب على ان كهف البصة ذو اهمية دينية خلال العصر الروماني وبلغ اوج ازدهاره عندما اعتمده البيزنطيون في الفترة بين القرنين الرابع والسادس الميلاديين، ثم استمر استخدامه خلال العصور الإسلامية، وهو يضاف الى سلسلة اكتشافات عالمية اخرى على ارض الاردن أرض الأنبياء والرسل والشهداء سيساهم مجددا في وضعه بمقدمة دول العلم العربي في مجال السياحة الدينية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش