الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«التعايش الديني» يثمن دعوة الملك لنبـذ كـل خطـابـات العنـف والفـرقـة

تم نشره في الجمعة 23 آب / أغسطس 2013. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور
أشاد مركز التعايش الديني بالكلمة التاريخية التي ألقاها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين خلال استقبال المشاركين في مؤتمر مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي.
وقال في بيان أصدره ان جلالته وهو صاحب الوصاية وخادم الأماكن المقدسة في القدس الشريف عبّر بكل وضوح أمام هذه النخبة المحترمة من العلماء عن فكر مستنير انساني متقدم.
وأضاف البيان الذي وقعه مدير المركز الأب نبيل حداد أن ما انطوت عليه الكلمة السامية من مضامين عميقة وما عرضته من قيم عالية وفي هذا الوقت بالذات، تعكس حكمةً في قراءة المشهد في منطقتنا كما تقوم على فكر هاشمي يرفض كل محاولات التحريض على الفتنة ويدعو لتفعيل الجهود لتحقيق التفاهم بمحاربة كل تزوير واختطاف للقيم الدينية السمحة ورفض كل فكر يسوّق للفرقة والانقسام والعنف والدم.
وتابع البيان:  قدمت الكلمة الموجهة إلى أعضاء مؤسسة آل البيت فرصة للتبصّر الجاد، ولامست هموم جميع مكونات مجتمعاتنا في هذا الوقت الذي يتسع فيه التعبير عن الهموم المتصلة بحقوق الناس في المواطنة والمساواة، واعطت علاجاً مباشراً وصحيحاً وحكيماً يبتعد عن المزايدة ورفع الشعارات ويواجه مسلكيات الاقصاء والتكفير.
وجاءت الكلمة امتداداً لرسالة عمان التي خرّجت للناس خطاباً عكس اصراراً هاشمياً على اسعاد المجتمعات، ودرساً راقياً في توضيح التحديات من حولنا، واكدت بوضوح حقوق المواطنة المتساوية والعدالة كمتطلبات أساسية لاستمرار الدول والأنظمة ورسمت منهجاً للتفكير في الديمقراطية كغاية بعيدة عن استخدام الأعداد والأرقام في المجتمعات.
واشار الأب حداد الى أن ما جاء في الكلمة السامية من دعوة لنبذ كل خطابات العنف والفرقة وللتصدي لكل فكر زائف هي وصفةٌ حكيمة للنهوض والنماء.
وأضاف ان دعوة جلالته الجميع لكي يصلحوا بين الإخوة تصدر من مسؤولياته الشرعية والتاريخية والسياسية والإنسانية وهي دعوة تأتي ضمن مساعيه الدولية في نشر الوئام والتآخي، وتستند الى إرث أردني نفخر به جميعاً، وتعكس إرادةً طيبةً غايتها احترام كرامة الانسان، وهي دعوة تصلح لاتباع الأديان كافة، وتنير الطريق لجملة من المسؤوليات التي علينا جميعاً التصدي لها ومواجهتها.
من جانبها، قالت فاعليات نسائية وشبابية ان دعوة جلالة الملك عبدالله الثاني لرفض ووقف العنف الطائفي والمذهبي هي دائمة ومستمرة إلا أن تزامنها مع أعمال المؤتمر السادس عشر لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي وسط مشاركة مجموعة متميزة من علماء المسلمين، جاءت للتأكيد على دور هؤلاء العلماء الاجلاء تجاه دينهم وامتهم.
وأكدت الفعاليات في حديث لـ»بترا» اهمية التوصل الى توصيات من قبل علماء الأمة تنبذ خطاب العنف الطائفي، وخطاب الفرقة المذهبية، وتتصدى للفكر الزائف، وتنهض بمجتمعاتنا العربية والإسلامية، وتبني على ما جاءت به رسالة عمان ومحاورها الرئيسة الثلاثة والتي اسهم العلماء في إقرار محاورها والإجماع عليها.
رئيس الاتحاد النسائي الاردني العام نهى المعايطة قالت ان العلماء هم القدوة في الدين والأخلاق والسلوك والتأكيد على الخطاب المعتدل المستنير الذي نحن بحاجه اليه في هذه الأيام وفق ما ورد في رسالة عمان التي تسهم في اعلاء قيم الحق.
نائب رئيس الهيئة الوطنية للحوار ونبذ العنف المحامية ندى الور قالت ان الاديان السماوية هي اديان محبة وسلام، وهذا يدعونا بالفعل الى عدم استغلال الدين لأغراض سياسية لخطورة هذا الامر كما نبه له جلالة الملك عبدالله الثاني في كلمته.
المدير التنفيذي لهيئة شباب كلنا الاردن سامي المعايطة بين ان جلالة الملك يتحدث عن مفهوم الدولة المدنية التي تحتمل جميع المفاهيم والأفكار ضمن مسار الديمقراطية وهو ما تحدث عنه جلالته ايضا في الاوراق النقاشية التي نشرها العام الحالي.
الأكاديمية والإعلامية د. رولا محمود الحيت قالت انه لا بد من التفريق بين الاختلاف الفكري والاختلاف الذي يؤدي إلى التناحر، أما الاختلاف الفكري فهو أمر مرغوب فيه، وهو مدعاة لتبادل الآراء ووجهات النظر بما يستوعب الجميع ويُقدرُ فكرَ الجميع، ولكن الاختلاف الذي يؤدي إلى التناحر وإراقة الدماء فهو حرام، يقول الرسول الكريم ( كُلُّ المُسلم  عَلَى المُسلم  حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعرضُهُ).
وتشير الى ان الدين قد أمر الناس أن يدخلوا في السلم كافة، ويتجاوزوا العنف وأسباب الاختلاف والافتراق وأن يتواصوا بالصبر والمرحمة.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل