الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مزارعو الأغوار يدعمون اجراءات تنظيم العمالة الوافدة المتغولة على القطاع الزراعي

تم نشره في الأربعاء 3 آب / أغسطس 2016. 07:00 صباحاً

محافظات- الدستور- شارك في التحقيق:  الاغوار الشمالية –  اشرف الظواهرة ،الكرك –  عامر العمرو

  تبرز مشكلة العمالة الوافدة كإحدى أهم المشاكل التي يعاني منها القطاع الزراعي، نظرا لما ترتبه من كلف مادية كبيرة على المزارع تستنزف في معظم الأحيان 40 % من انتاج المزرعة. كذلك تسرب العمالة الوافدة وعدم ثبات هذه العمالة في القطاع وارتفاع اجورها وخاصة العمالة اليومية.

 وبحسب مزارعين فإن أجور الايدي العاملة الزراعية وخاصة الأيدي العاملة الوافدة ارتفعت بشكل كبير نتيجة استغلال هذه العمالة حاجة القطاع الزراعي لها، والإجراءات الحكومية غير المدروسة ، إضافة الى عملية الاتجار بعقود العمل التي اصبحت تجارة رائجة يمارسها سماسرة في السنوات الاخيرة.

 وبدا واضحا اثر العمالة الوافدة على سوق العمل الاردني ومنافستها للاردنيين حتى انها كسبت الجولة واصبح الاردني عاجزا عن المنافسة ومستسلما لغول البطالة التي لا يخفى على احد اثارها الاقتصادية والاجتماعية والامنية ، ولذلك كان لا بد من وضع حد لتغولها واقتحامها لجميع مجالات العمل المغلقة وغير المغلقة وبطرق غير قانونية.

 وزارتا العمل العمل والزراعة تكتويان بنار ارباكات العمالة الوافدة التي تتخذ من تصاريح العمل في القطاع الزراعي معبرا للقطاعات الاخرى وتترك المزارعين في حيرة من امرهم ويبدأون بالضغط لاستقدام عمالة جديدة للقطاع لا تمكث فيه طويلا ليعودون ويطالبون مرة اخرى بالاستقدام وهكذا تسير الحال في مسلسل بلا نهاية لاستقدام العمالة الوافدة التي تتسرب من القطاع الزراعي الى القطاعات الأخرى مزاحمة ومتغولة على لقمة عيش المواطن.

وبالطبع اصبح موضوع البطالة مؤرقا للشارع الاردني ومحور حديثه في الآونة الاخيرة ، وبما ان العمالة الوافدة جزء من المشكلة، فقد بدأت الحكومة باجرءات لتنظيم سوق العمل واحلال العمالة الاردنية مكان الوافدة في خطوة للتخفيف من جيش العاطلين عن العمل.



  الاغوار الشمالية

   اشاد مزارعو وادي الاردن بالاجراءات التنظيمية التي اتخذتها وزارة العمل لضبط العمالة الوافدة وتنظيم سوق العمل خاصة ما يخص القطاع الزراعي واكدوا دعمهم لهذه الاجراءات ، حيث بات سوق العمل يشكل تهديدا كبيرا للاقتصاد المحلي ويزيد من نسبة البطالة بعد ان تسلل الاف العمال الوافدون الى مختلف القطاعات واصبحوا ينافسون المواطن على ابسط المهن.

واكد المزارعون بأن فوضى سوق العمل ادت الى ارتفاع الاجور وتحكم العمال بارباب العمل وفرض شروطهم عليهم في ظاهرة تعتبر فريدة من نوعها في اسواق العمل العالمية، مبينين بأن تجار تصاريح العمل هم من دفع بالعمالة الوافدة الى التمرد ورفع الاجور خاصة ان تصريح العمل يكلف الوافد من 700 – 1000 دينار لذلك يهرب الى قطاعات اخرى ويرفع الاجور لتعويض ما يدفعه للسماسرة.

وقال مزارعون بأن تخصيص ثلاثة عمال للمزرعة الواحدة مبالغ فيه ، مبينين بأن عامل واحد قادر على القيام بالاعمال الزراعية للمزرعة الواحدة كما ان اجرة العامل الواحد تتناسب مع مردود المزرعة وبخلاف ذلك تصبح المزرعة خاسرة مهما كان مردودها.

وقال المزارع جهاد محمد محاشي بأنه مع ضبط سوق العمل ووضع حد لتجار التصاريح ، مشيدا بالاجراءات التنظيمية التي تنفذها وزارة العمل.

واضاف بأنه يجب اعادة النظر بعدد العمال للمزرعة الواحدة مقترحا تخصيص عامل واحد للوحدة الزراعية وعامل لكل 10 بيوت بلاستيكية ، ومؤكدا بأن اغلب العمال يذهبون الى القطاع الانشائي وذلك لارتفاع المردود المادي وهذا يؤثر على سمعة وانتاجية القطاع الزراعي.وقال يجب فرض غرامات مالية على العامل المخالف والكفيل وربط ذلك بالحصول على براءة ذمة للعامل قبل مغادرة للبلاد.

وقال المزارع علي لافي الصقر بأنه مع تنظيم سوق العمل خاصة ما يخص القطاع الزراعي والذي اصبح يشكل عبئا كبيرا على المزارع ومن يعمل بالقطاع ، لافتا الى ضرورة ايجاد تشريعات جديدة تحمي القطاع الزراعي وفصل القطاعات عن بعضها البعض ووضع اليات لحماية العاملين في مختلف القطاعات خاصة وان ضررا اخر يصيب المواطن من القطاع الانشائي حيث ترتفع كلف البناء والشقق عليه اذا ما ارتفعت اجور العمالة الوافدة ، مبينا بأن القطاع الزراعي هو من يدفع الثمن دائما وان العمالة الوافدة تتعمد الحصول على التصريح الزراعي وتهجره الى القطاعات الاخرى.

واقترح المواطن محمد البشتاوي بأن تعمل وزارة العمل وبالتعاون مع وزارة المالية على اعادة النظر برسوم تصاريح العمل بحيث يوحد تصريح العمالة الوافدة لمختلف القطاعات وتفرض غرامات رادعة بحق المخالفين وتوثيق هذه الغرامات ضمن بنود العقد قبل التوقيع عليه من قبل العامل الوافد وكفيله وان تكون هذه الغرامات ملزمة للعامل ولكفيله.

وقال المزارع عيسى محمد خير « مزارع حمضيات « بأنه يجب إعادة النظر بآلية تخصيص عدد العمال للمزرعة الواحدة خاصة في مناطق الملكيات الكبيرة في الصحراء والمفرق مبينا بأن لا يعقل أن يخصص 50 او 100  عامل لمزارع واحد  ، وان هذا الواقع مبالغ فيه وهو ما يدفع بالعديد من ارباب العمل الى بيع التصاريح بمبالغ كبيرة تصل في حدها الادنى الى 700 دينار.

وقال لذلك يجب وقف استقدام العمالة الوافدة وتحويل اصحاب العمل الى السوق المحلي للحصول على حاجتهم من العمال المتوفرين في السوق  ولا توجد حاجة لاستقدام العامل الوافد خاصة وان العديد من العمال الوافدين في السوق المحلي مخالفين وبحاجة الى تصاريح.

 وطالب المواطن محمد الخطيب الحكومة بتشديد الرقابة على العمالة الوافدة خاصة المخالفة منها ، مبينا بأن هذه العمالة تستنزف ملايين الدنانير من الاقتصاد المحلي علما بأن البديل الاردني متوفر لو اضطر صاحب العمل لذلك ولم يجب الوافد، وزاد بأن القضية تكمن بارباب العمل وليس بالعامل الوافد وان البديل متوفر في اي قطاع لو بحث صاحب العمل عن حاجته لكن القضية تجارية لبعض المتنفعين من تجارة التصاريح وهي تخالف الاعراف الدولية وتعاليم ديننا الحنيف.

واشاد المواطن منتصر البواطي باجراءات وزارة العمل الهادفة الى ضبط العمالة الوافدة وتنظيم السوق ،مبينا بأنه لا توجد قوانين رادعة بحق العامل المخالف ، واصبحنا نتوسل للعامل الوافد للحصول على خدمة زراعية بسيطة وباسعار خيالية حيث اصبح العامل يفر من العمل الزراعي الى الاعمال الاخرى وبمسمى العامل الزراعي، وهذا من شانه الحاق الضرر بالقطاع الزراعي، ولفت البواطي بأن زيادة الطلب على استقدام العمالة الوافدة مبالغ فيه حيث تعتمد الزراعة على القطاع النسائي بشكل كبير وهذا يغطي اكثر من 70 بالمائة من حاجة السوق الزراعي للعمالة خاصة في عمليات الحصاد والتوظيب والكثير من العمليات الزراعية البسيطة .

و اكد رئيس اتحاد المزارعين في وادي الاردن عدنان الخدام بأن العمالة الوافدة في القطاع الزراعي بحاجة الى إعادة تنظيم بعد الفوضى التي اجتاحت القطاع في مختلف مناطق المملكة واتخاذه شماعة للهروب منه الى قطاعات اخرى.

واثنى الخدام على اجراءات وزارة العمل الاخيرة الخاصة  في تنظيم العمالة الوافدة مؤكدا حاجة القطاع الزراعي الى تظافر الجهود للنهوض به خاصة انه يشكل ركيزة اساسية في الاقتصاد الوطني ، موضحا بأن وادي الاردن يعتبر من اقل مناطق المملكة في استخدام العمالة المخالفة ، كما أنه لا يوجد ملكيات كبيرة لأشخاص معينين وان وجدت فهي لمزارعين ممتهنين ويعتمدون بالدرجة الاولى على العمالة المحلية .

واوضح الخدام في حديثه «للدستور» بأن فوضى العمالة الوافدة بعيدة عن وادي الاردن بعض الشيء وان المخالفات قليلة ونحن كاتحاد مزارعين مع وزارة العمل في تنظيمها للقطاع ونطمح بأن يكون للاتحاد دور في هذه العملية والتعاون مع الوزارة لضبط الامور.

ولفت الخدام بأن الملكيات الكبيرة موجودة في بعض المحافظات بدرجة كبيرة ويستخدمها  مالكوها لأستقدام اعداد كبيرة من العمالة الوافدة واعتقد بأنها تفوق حاجتهم الفعلية وهي بحاجة الى ضبط لدعم القطاع الزراعي.

 وقال لا ننكر حاجتنا للعمالة الوافدة لكن ضمن الاسس القانونية والتي تخدم القطاع ويجب فرض غرامات على العامل المخالف مقترنا مع الكفيلة لضمان عمله بالقطاع وعدم الهروب الى قطاعات اخرى، متمنيا الاسراع بإيجاد حلول جذرية وعاجلة لهذه القضايا قبل بدء العروة التشرينية والتي يستعد لها مزارعي وادي الاردن والتي تعتبر عروة مهمة والتي تعتمد للتصدير بشكل كبير لما يمتاز به وادي الاردن من خاصية فريدة بالعالم في فصل الشتاء.

  الكرك

  وفي الاغوار الجنوبية بمحافظة الكرك يرى المزارع  محمد الجعارات ان الكثير من الايدي العاملة في القطاع الزراعي تأتي الى الاردن للعمل في القطاعات الاخرى وليس في الزراعة ، مبيناً النقص الكبير للايدي العاملة في القطاع الزراعي ، في ظل التسرب الكبير لهذه العمالة، مبيناً ان هذا الامر حد بشكل كبير من العمالة الاردنية العاملة في القطاع الزراعي نظراً للاعداد الكبير التي جاءت الى الاردن على انها زراعية وهي تعمل بمهن أخرى .

وطالب الجعارات من وزارة العمل ووزارة الزراعة تنظيم العمل في القطاع الزراعي وعدم السماح باعطاء تصاريح عمل لعمالة وافدة على انها زراعية وتذهب الى العمل بقطاعات اخرى ، مبيناً ان هذا الامر يؤثر على القطاع الزراعي الذي هو في الاصل يعاني من الكثير من المشاكل .

بدوره بين المزارع سليم الهويمل من منطقة غور الصافي بلواء الاغوار الجنوبية ان الايدي العاملة الوافدة في قطاع الزراعة اصبحت قليلة لتردي المواسم الزراعية المتتالية ، حيث ان الكثير من العاملين اصبحوا يتجهون للعمل في قطاعات اخرى وتركوا العمل في القطاع الزراعي.

وقال الهويمل ان الكثير من المزارعين الآن اصبحوا يتاجرون بالايدي العاملة بالقطاع الزراعي عن طريق بيع هذه التصاريح  وتوجة هؤلاء الاشخاص للعمل في وظائف اخرى وترك العمل بالزراعة ، مطالباً ان يكون هنالك تنظيم حقيقي لهذه الايدي العاملة المتغولة على القطاع الزراعي.

واضاف الهويمل ان الكثير ممن يحملون تصاريح عمل على انهم وافدين يعملون بالقطاع الزراعي نجدهم يعملون حلاقين ونجارين وعمال بناء لافتاً الى ان هذا الامر موجود منذ اكثر من عشرة سنوات ويتكرر في كل عام دون ايجاد الحلول المنطقية والحقيقية لمواجهته.

وطالب الهويمل وزارتي الزراعة والعمل ان تنظر الى المزارع في لواء الاغوار الجنوبية بعين العطف والرحمة في ظل الخسائر الكبيرة المتلاحقة التي تواجههم كل عام وان يكون هنالك سياسة زراعية تساعد المزارع للبقاء في مهنته التي اصبحت مهددة بسبب الخسائر الكبيرة.

وقال المزراع عيد الجعارات ان العمالة الوافدة ضرورية للقطاع الزراعي واننا نعاني كثيراً من قلة العمالة الوافدة العاملة بهذا القطاع خاصة وان الاغلبية العظمى من هذه العمالة تأتي الى الاردن للعمل في القطاع الزراعي ويحصلون على تصاريح عمل زراعية لكنهم يذهبون للعمل في قطاعات اخرى لان مردودها المالي اكبر من المردود المالي للقطاع الزراعي .

وبين الجعارات ان العمالة الوافدة في الدول المجاورة منظمة وتسير على اكمل وجة الا انها في الاردن لا زالت تراوح مكانها وغير منظمة لافتاً الى عدم وجود بروتوكولات واضحة بين المزارعين ووزارة الزراعة والبلد التي تأتي منها العمالة الوافدة ، مطالباً ان يكون هنالك اجراءات قانونية واضحة على كل من يخالف التعليمات .

وبين الجعارات ان العمالة الوافدة في القطاع الزراعي تختلق الاعذار والمشاكل مع المزارعين لترك العمل في القطاع الزراعي وبالتالي الذهاب للاعمال الحرة الاخرى ، مطالباً وزارة العمل باجراءت قانونية بحق المخالفين وتنظيم العمل في القطاع الزراعي.

بدوره قال رئيس جمعية الكرك التعاونية لتربية المواشي زعل الكواليت ان الثروة الحيوانية تعتمد على العمالة السورية بالدرجة الاولى في هذه المهنة وان ظروف الحرب الحالية ادت الى نقص حاد في الايادي العاملة بهذا القطاع الامر الذي أدى الى ارتفاع أجور العاملين في هذا القطاع من 200 دينار شهرياً الى 500 دينار الامر الذي ترتب عليه تهديد حقيقي لتربية الثروة الحيوانية ، اضافة الى اغراق السوق المحلي بالاغنام المستوردة من جميع دول العالم وبالتالي انخفاض كبير في اسعار الاغنام البلدية .

واضاف الكواليت ان الالاف من العائلات التي تعتمد في دخلها على الثروة الحيوانية ستتضرر وستلحق بهم الخسائر الكبيرة جراء الاستيراد الكبير للاغنام من دول العالم ، مطالباً الحكومة بتسهيل اجراءات العمالة الوافدة وخاصة السورية العاملة في قطاع الثروة الحيوانية.

واما في القطاع النباتي فيرى الكواليت ان هنالك تسرب كبير للعمالة الوافدة في هذا القطاع نتيجة الاتجار بهذه التصاريح ونطالب وزارة العمل بضبط سوق العمل في هذا القطاع .

واضاف الكواليت ان أجرة العامل في القطاعات الاخرى كالبناء وغيرها كانت لا تتجاوز 7 دنانير ، فيما الان أجرة العامل تصل الى ما يقارب 25 دينارا وذلك لان العامل يأتي الى الاردن للعمل بالقطاع الزراعي وهو بالحقيقة يعمل بقطاعات أخرى .

وطالب الكواليت وزارة العمل بمراجعة سياستها وعدم التشدد بفتح باب العمالة الوافدة خاصة وان بعض القطاعات تعتمد على العمالة الوافدة المصرية بالدرجة الاولى مثل عمال البناء والحلاقين ومعامل الطوب. بدوره بين رئيس اتحاد المزارعين في محافظة الكرك عصمت المجالي ان الكثير من المزارعين يعانون من اجراءات استقدام العمالة الوافدة.

وبين المجالي بان مطالباتهم المتكررة لوزراة العمل بان لا يتم تحويل العامل المزارع الى عامل صناعي لم تجد الاهتمام من قبل وزارة العمل حيث يتم تحويل العامل الزراعي الى عامل صناعي مما يؤثر بالعمل في القطاع الزراعي .

واشار المجالي الى ان العمالة الاردنية لا تعمل في القطاع الزراعي خاصة وان مناطق الاغوار الجنوبية ووادي الاردن تعاني من شح الايدي العاملة الزراعية الامر الذي ينذر بتهديد العمل في القطاع الزراعي في هذه المنطقة . وطالب المجالي من وزارة العمل باستثناء وادي الاردن والاغوار الجنوبية من قرار عدم استقدام الايادي العاملة في الزراعة لحاجتنا الماسة لهؤلاء العمال للزراعة في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها المزارعون الان جراء الخسائر السنوية المتلاحقة .

رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة