الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشاركون في المؤتمر: الملك وضع خريطة طريق للخروج من نفق الطائفية

تم نشره في الخميس 5 أيلول / سبتمبر 2013. 02:00 مـساءً

عمان-الدستور-عمر محارمة
عبر علماء ورجال دين مسلمين ومسيحيين عن تقديرهم الكبير لحديث جلالة الملك عبدالله الثاني يوم أمس الأول خلال استقبال جلالته للمشاركين بمؤتمر «التحديات التي تواجه المسيحيين العرب»، واعتبروه بمثابة خريطة طريق للخروج من نفق الطائفية التي تطل برأسها على شعوب المنطقة.
وقالوا في تصريحات لـ «الدستور» على هامش أعمال المؤتمر ان جلالة الملك يستند في حديثه إلى إرث ثقافي وسياسي عظيم كرسه أبناء بني هاشم عبر السنين منطلقين من رسالة جدهم الأعظم محمد -عليه الصلاة والسلام- الذي دعا في أكثر من مناسبة إلى احترام قيم الإنسانية وحرية البشر في المعتقد وأوصى خيرا بأتباع السيد المسيح.
وشددوا على أهمية التقاط الرسائل الملكية لتكريس قيم العيش المشترك وتعزيز روح المواطنة عبر تحقيق العدالة والمساواة بين كافة أبناء الوطن دون النظر إلى الديانة والمعتقد.
مفتي الديار المصرية السابق عضو كبار علماء الأزهر د. علي جمعة، اعتبر حديث جلالة الملك بمثابة خريطة طريق لتقويم مسيرة الشعوب العربية وتصحيح علاقات أبنائها ببعضهم البعض.
وأضاف في حديث لـ «الدستور» أن جلالة الملك وصف الماضي المجيد لهذه الأمة وقدم رؤية لواقعها الحالي وخطة لمستقبلها، تحدد خطوط العلاقة بين مختلف مكوناتها بما يحقق سبل العيش المشترك والعدالة والمساواة.
ولفت إلى أن جلالته نبه الجميع إلى أهمية وجود المسيحيين العرب وارتباطهم التاريخي بهذه المنطقة والذي يمتد لآلاف السنين وأهمية التنبه لكل ما يشوب علاقتهم بالمسلمين نتيجة السلبيات التي تراكمت جراء بعض الإجراءات والتشريعات التي يتوجب تغييرها بنية صادقة ومخلصة لما لذلك من مصلحة مباشرة لنماء وقوة الدول العربية.
وأضاف أن من شأن الأخذ بتوجيهات جلالة الملك والتقاط الإشارات والرسائل التي أطلقها أن يفتح الطريق أمام انطلاقة جديدة تنبه العالم إلى أننا تجاوزنا هذه المشكلات ومستعدين لإعادة هذه الأمة إلى أمجادها التليدة.
بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردن كيريوس ثيوفيلوسالثالث، قال ان حديث جلالة الملك عن مدينة القدس وضرورة تكاتف الجهود للحفاظ على هويتها ومقدساتها يأتي منسجما مع الدور الذي يلعبه الأردن وجلالة الملك في الوصاية على مقدسات المدينة ورعايتها.
ولفت إلى الاتفاقية التي وقعها الأردن والسلطة الوطنية الفلسطينية قبل عدة أشهر لتكريس هذه الوصاية والتي تعترف بها البطريركية وتعتز بوصاية أحد أحفاد الرسول محمد -عليه السلام- على موجوداتها ومقدساتها.
وقال ان العيش بسلام بين المسيحيين الشرقيين والمسلمين بقي عبر مئات السنين الصبغة التي تنعم فيها هذه المنطقة والتي تستند إلى إرث تراثي عظيم أوجبه القرآن الكريم وحثت عليه أفعال النبي العربي الأمين وجددته العهدة العمرية لأهل القدس وتفاعلت معه شعوب المنطقة عبر السنين.
من جهته، عبر بطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس البطرك يوحنا العاشر اليازجي عن شكره العميق لجلالة الملك على استضافة الأردن لمؤتمر «التحديات التي تواجه المسيحيين العرب» والذي قال أنه يعبر عن «أبوية» الرعاية الهاشمية لأبناء الشعوب العربية.
وقال اليازجي إن جلالة الملك عبر يوم أمس الأول عن ثوابت أساسية في العيش المشترك لأبناء الشعوب العربية «مسلمين ومسيحيين» للعيش على مبادئ الأخوة والمواطنة والمساواة، معربا عن أمله باقتداء الجميع بجلالته للوصول إلى السلام والأمان في كافة أرجاء المنطقة.
واضاف ان مواقف جلالته تستند إلى ارث عائلي عظيم للأسرة الهاشمية حيث حمل جدهم الأعظم الرسول الكريم محمد -عليه السلام- رسالة المحبة والسلام وأوصى في أكثر من موضع باتباع أخيه عيسى عليه السلام.
وزاد «ما قاله جلالة الملك تعبير حقيقي عما جاء في الاسلام حول المسيحية واتباعها».
وقدم اليازجي شكره الخاص لجلالة الملك على المواقف القومية باتجاه ابناء الشعب السوري مثمنا الموقف الاردني الرافض لاستخدام اراضيه كقاعدة لشن حرب على سوريا.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل