الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«طيب، خلص، يلا» يختتم عروض «أسبوع الفيلم اللبناني».. الليلة

تم نشره في الخميس 12 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 مـساءً

 عمان ـ الدستور

يختتم «أسبوع الأفلام اللبنانية» الذي تنظمه مؤسسة عبدالحميد شومان، بالتعاون مع الهيئة الملكية للأفلام، في مسرح سينما الرينبو في جبل عمان، فعالياته الساعة السابعة من مساء اليوم، حيث يعرض الفيلم الروائي «طيب، خلص، يلا» لرانيا عطية.
الفيلم لا علاقة له بموجة الأفلام اللبنانية التي نشهدها أخيراً، فلا قرية منسية في جرود لبنان، ولا تعايش أو انقسام طائفي، ولا حرب أهلية في هذا الفيلم.. على العكس، يخوض العمل تحدياً مع تلك الصورة المزركشة بألوانها وقصصها المشبعة بالنمطية التي يلعب على وترها الكثير من المخرجين اللبنانيين الشباب.
يحكي الفيلم قصة رجل يسكن مع والدته المسنة في منزل متواضع في طرابلس (شمال لبنان). في أحد الأيام، يكتشف الابن الأربعيني (دانيال أرزروني) الأعزب أنّ أمه (نديمة عطيّة، جدّة المخرجة) التي تتحكم بحياته، غادرت إلى بيروت، ليجد نفسه وحيداً. بحثاً عن ملء الفراغ الذي خلفه غياب أمه، يواعد بائعة هوى، وتتطور علاقته بابن الجيران الصغير، ثم يستقدم خادمة إثيوبية لن يدوم بقاؤها طويلاً. هكذا، سنجد الابن وحيداً مرة أخرى، لا يؤنسه سوى عصفوره في مشاهد لن تنزلق إلى الميلودراما التي اعتدناها في هذه الحالات. مع محاولة الابن التقرب من بائعة الهوى، سيتطور الشريط بسلاسة، رغم ابتعاده عن مشاهد الإغراء والأسلبة الكاريكاتورية لشخصية «بائعة الهوى».
تدور عجلة الفيلم مرة أخرى مع علاقة الابن بالخادمة الإثيوبية التي جلبها لتؤنس وحدته، بينما هي ترفض التجاوب معه. سيقنعنا مخرجا العمل بأن العاملة بدأت بالاطمئنان لصفاء نية الابن، وراحت تسكن معه وتتقبل اهتمامه بها، ما يعني أن علاقتهما ستتطور.. لكن فجأة، تهرب من البيت. كل أحداث الفيلم تتوالى وتنتهي من دون خواتم عظيمة، ضمن صورة وإيقاع جميلين يضبطهما المخرجان، من دون جهد في استعراض مهاراتهما الفنية لإبهار المشاهد، بل تظل الكاميرا موظفة في خدمة الرؤية الإخراجية والحبكة الدرامية للفيلم.
الأسبوع نفسه كان عرض مساء أمس فيلم (74، استعادة نضال)، من إخراج الأخوين رانيا ورائد رافعي. حيث حاول المخرجان رانيا ورائد رافعي في فيلمهما الوثائقي البحث عن مُسَبِّبات الحرب الأهلية، وإن بطريقة غير مباشرة، عبر إستعادة أحداث مُهَّدَت لوقوع الحرب الأهلية. أسئلة الهوية والانتماء والانسلاخ من العادات والتقاليد، والانفتاح على أفكار غربية، كانت تأخذ حيِّزاً هاماً في الحياة اليومية، في وقت كان فيه البلد، على شفير الانفجار، وهو ما يريد المخرجان إيصاله للمشاهد عبر حادثة وقعت في عام 1974 وكان أبطالها طلاب الجامعة الأميركية في بيروت.
وكان المهرجان استهل عروضه بفيلم «قصة ثواني»، للمخرجة لارا سابا، وقد عالج موضوعا شائكا وحساسا، وذلك بتعرية الواقع بنسق درامي مشوق وصور قوية حيث يبدأ بإظهار إيقاع الحياة اليومية، وكيف تبدو للوهلة الأولى الصورة روتينية ومكررة، حتى يحصل طارئ خلال ثوان يقلب الصورة النمطية رأساً على عقب، ويفضح ما كان روتينيا بتفاصيل حادة، وربما حاسمة في حياة الشخوص.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش