الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عقل عمان ..عاشقها

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأحد 15 أيلول / سبتمبر 2013.
عدد المقالات: 1760

مدججا بالخبرة وبالحب، شرع ابنها وعاشقها عقل البلتاجي في النبض، إشعاعا غير الإشعاع، لكن من قلب العاصمة إلى قلبها وقلوب أهلها والزائرين الضيوف، الرجل السبعيني الجميل، وبهمة الشباب انطلق من مبنى المدينة الى معناها بل الى كل معانيها الجميلة، يتحدث مع الناس المهنئين ومع الموظفين ومع العمانيين كلهم: .. مدينة عمان عمرها 10 آلاف عام، وفيها نبع من حب لم ينضب فعلا، ومازالت رائحة الياسمين تعبق عقل المكان، حتى وإن تاه الماء في بواطن المكان والزمان والذاكرة المتصحرة أو المثقوبة ..
بخطاب يحمل كل مدلولات الجمال، يتبدى من كلام الرجل حديث عن ملامح ثالوث، يعيد ألق العاصمة إليها ويرفع عمان الى مكانها القديم المعروف، كمنصة عشق عربي بدوي هاشمي أردني، فجماليات المدينة وبعدها التاريخي والانساني، ثم راحة بال مواطنها وتقوية ارتباطه بمدينة تضم الجميع كأم رؤوم، لا تبخل على أبنائها بالدف والحنان والحب المقيم، وليس آخرا؛ صياغة كل هذا العشق في مشاريع خدمية، حب الوطن والبيت الكبير هو رأس مالها الفعلي..
قبل  أيام التقيت بأبي الليث، علما أن تواصلنا قديم لكن على الهاتف، الذي يسّر مهمة صحفي كاتب مقالة، وأغناه عن تفاصيل اللقاءات وهدر الأوقات، ولم ألتق به لمجرد التهنئة، لأنني أعتبر موقع «عمدة عمان» مسؤولية كبيرة في هذا الظرف الأردني الاستثنائي، وسيكون كما هي العادة، متابعا وتحت الرقابة من كل العيون، وسوف يكون «خانة» متغيرة صمن جدول «الحسابات» السياسية والاجتماعية وحتى السياحية.. ومنذ أن تردد اسمه لشغر موقع أمين عمان، هاتفته «متعاطفا» معه بأن يتمكن من القيام بعمله على الشكل الذي يناسب شخصيته، كبيت خبرة أردني نجح في كل المواقع الوظيفية التي شغلها أثناء حياته العملية، قلت له : ألله يعينك .
بحكم خبرتي المتواضعة مع الأمانة وجيوش مسؤوليها وموظفيها وطلاب خدماتها وأساتذتهم، وبحكم حقيقة أن عقل البلتاجي رجل حكيم سياسي محنك ..ينبض قلبه ويلهج لسانه بأحاسيس شاعر عاشق لمواطن الجمال في محراب الوطن، أتوقع أن نجاح الرجل في مسؤوليته يعتمد بالدرجة الأولى على فريقه في العمل، فهو يحتاج أن يختار وبكل الدقة المتوفرة من سيقوم بتنفيذ سياساته واستراتيجيته المرتقبة في إدارة شؤون المدينة الأردنية الكبيرة الجميلة، فتجانس الفريق هو المطلوب الأول لضمان رشاقة الأداء..
الخطأ الفاحش الذي سقط فيه أغلب الذين سبق لهم الجلوس على مقعد عمدة عمان، كان محصورا بالدرجة الأولى بفريق المسؤولين الكبار عن الأمانة، وقد تفاعلت مع حوالي 4 من أمناء لعمان بالأصالة والوكالة، وكانت غلطتهم الكبرى هي الاختباء عن الناس، وتحويل «الحراس الشخصيين» الى مسؤولين، دورهم الأول تشتيت المراجعين، و»فلترة» القادمين والمغادرين، حسب تقديرات «سائق» أو «بودي جارد»، وتكريس «بيروقراطية» مقيمة يمكن وصفها بالشللية.. أتمنى أن يلتفت السيد الأمين الى هؤلاء وأن لا يكتفي بتحديد 4 ساعات أسبوعيا للقاء الناس حسب مناطق تواجدهم في عمان، فأنا اعلم أن هناك ضيوفا ثقيلي ظل، لا يكفيهم الأسبوع كله لتضييع وقت الناس والمسؤولين.. وأعتقد أن لاوقت لديه للقاء كل أهل المدينة لكنه يستطيع توزيع المهام على فريقه ومتابعتهم.
أمانة عمان، تضطلع بدور اجتماعي مهم، ولا يمكن تجاهله، ومن هذه الزاوية يمكننا «تفهم» سبب اكتظاظها بالموظفين، علما أنها تضم خيرة أبناء الأردن في العمل الخدمي والبلدي، وفيها عقول أردنية تستطيع أن تجعل من عمان قبلة العاشقين للعروبة والجمال والإنسانية..
لن أدبج مدائح ولا قصائد في عقل المدينة وقلبها، لكنني أطالبه بأن يقدم لنا وللوطن الجميل المعروف عنه والمتوقع منه، تماما كما فعل في كل المواقع التي تولى شؤونها في السابق..
وحتى لا نقول «شيل» بعض الحراس الذين أصبحوا يقومون بأدوار إدارية، بسبب ضعف الذين سبقوا..نقول بالعقل يعني:
«اختر فريقك» ..
ibqaisi@gmail.com   

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش