الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الزواج من طفلة..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الثلاثاء 24 أيلول / سبتمبر 2013.
عدد المقالات: 1762

قرأت خبرا أردنيا عن فتاة من بولندا، يعني بولندية، ورأيت صورتها مرفقة بالخبر، واكتشفت أنها تشبه «بقرة هولندية» الى حد بعيد، مع احترامي للبقر الهولندي ولغيره، خصوصا بعد أن قررت البولندية العشرينية»آنيا ليوسكا» دخول موسوعة «جهنم» قبل موسوعة غينيس او جينيس للأرقام القياسية، وذلك حين عبرت عن عزمها ممارسة الجنس مع 100 الف رجل حول العالم، وكان أفضل شيء في هذا الخبر متعلق بقرار من وزارة الداخلية، التي أشكرها حين قررت عدم السماح لهذه الفتاة بدخول الأردن، لأن غرض الزيارة هو ممارسة الجنس مع شاب أردني، لا أملك الا أن اقول له «سنحك ما أرخصك»، حين قبلت بمثل هذا من او مع بقرة كهذه.. والله انك واحد خاسي.
لو قامت آنيا ليوسكا باللجوء الى بعض منظمات، تدافع عن حقوق المرأة وحقوق الإنسان وحقوق الحيوان، تعرض مشكلتها مع الأردن، لتطوعت هذه المنظمات وقامت بمهاجمة الأردن إعلاميا، باعتباره دولة تقف ضد حقوق الانسان وحقوق المرأة، وربما يتم اتهام قوانيننا بأنها ظلامية، ويتم الضغط على «جهات مانحة» لثنيها عن التعامل مع دولة تعادي حرية المرأة وتعارض حقوقها، علما أن «ليوسكا» في تقديري ليست «امرأة» على الإطلاق.. والمفارقة هنا تنم عن «حول» في النظرة العالمية لمنظومة الحقوق، خصوصا حين تتعلق بالمرأة وبالطفل، ويكون الطرف الآخر في القضية هو جهة عربية أو اسلامية.
في الواقع؛ ثمة مفارقة كامنة في ذهنيات الأوادم، متعلقة بالزواج من طفلات صغيرات، وجدل يحتدم بشأن قوانين ومنظومة حقوق إنسان، وفي صبيحة هذا اليوم «أمس»، وعبر إحدى الفضائيات العالمية المعروفة شاهدت جزءا من برنامج حواري، يتقصى موضوع مثل هذا الزواج في بعض المناطق العربية، ويستضيف «دكتور» من اليمن، ويبدو في الصورة أنه شخص مختص في مجال شرعي وقانوني، ويتحدث من وجهة نظر شرعية دفاعا عن الزواج من فتيات صغيرات، ويذكر أن بعض القوانين الدولية الصادرة عن منظمات دولية تابعة للأمم المتحدة، تسمح بل تدافع عن حقوق «الطفلة» في ممارسة الجنس، وفي الوقت نفسه تهاجم الزواج من هذه «الطفلة»، واتصلت ناشطة سياسية بالبرنامج لتلقي مزيدا من ضوء على هذه القصة، فهاجمت «اتفاقية سيداو» التي تسمح لفتاة عمرها 14 عاما بممارسة الجنس، وتعتبره حقا من حقوق المرأة، بينما تتم مهاجمة الزواج من فتاة بنفس العمر !.. البشاعة كامنة في وجهتي النظر بصراحة.
هل قمت بتوضيح «الحول أو البشاعة» في النظرة العالمية وجدلية العلاقة الجنسية كحق من حقوق المرأة العربية، وبين نظرتها الى تعدد الزوجات والزواج من بنات لم يبلغن سن الرشد؟.
على أي حال انا لا أحب أغنية «بوس الواوا»، لكنني بلا شك أحب سماع «ياطعم الثلج ..ياطعم النار.. ويا نكهة شكي ويقيني».
يكون الحوار بناء وإيجابيا وإنسانيا راقيا، فيه «إدهاش»حين يتقصى معلومة تائهة بين الشكّ واليقين..ثم يجدها.
فزيديني..زيدي.

ibqaisi@gmail.com

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش