الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجراحات التجميلية.. ضــرورة أم تــرف؟

تم نشره في الثلاثاء 1 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 مـساءً

الدستور - رنا حداد

في الوقت الذي غنى فيه محمد اسكندر اغنيته الشهيرة «غرفة عمليات « فتح باب نقد ونقاش حول الجميلات والمتجملات، وبالوصف الدقيق لما يحدث اثناء وبعد الجراحة التجميلية، اثار اسكندر حفيظة الناس حول جواز هذا النثر الغنائي من عدمه من ناحية، ومن منطلق اخر التفت البعض بجدية اكثر الى هذه العمليات التي تخضع لها النساء وحتى الرجال سعيا وراء الجمال. عمليات التجميل هل هي ضرورة ام ترف؟ اجابات ووجهة نظر طبية في السطور التالية.    

الجمال مطلوب والسعي اليه مبرر

بداية حصد الاجابات جاءت على لسان «ادم» الذي رأى وما زال، ان الجمال ضرورة ومطلب، فقد قال خلدون ابو طالب، عن كون الجراحة التجميلية ضرورة ام ترف ان  «الجمال ، ضرورة لابد منها، ومطلوب، مع الاخذ بعين الاعتبار ان لكل حالة ظروفها». وايده الرأي «فراس» الذي قال «ان عمليات التجميل ضرورة اذا اقتضى الامر، وما دامت المرأة قادرة عليها فلما لا تتجمل».
وعلى صعيد مغاير يرى «اسامة حسن» ان العمليات التجميلية هي ترف بحد ذاته، موضحا ان كثيرات خضعن للتجميل،  وندمن!. ويضيف حسن «ان الضرورة في التجميل تكمن في عيب خلقي واضح كشامة كبيرة او مكان حرق، وفيما عدا ذلك يعتبر تعدي على كل شخص خلقه الله في احسن تقويم».
وزاد العشريني حمزة الغزو ان عمليات التجميل  «ترفا» لمن لا يحتاج الى تقويم. ومن وجهة نظر ادبية في الجمال أكد عدنان برية «ان الجمال قيمة مطلقة، وفعل غير منجز، ولن ينجز أبدا، ولكن السعي اليه مبرر دوما».
جملة غير مبررة ضد الجمال

من جانبه قال المحامي جريس سميرات «انا مع عمليات التجميل، ولا اعلم لما الحملة الكبيرة في مواجهتها، فان كان التجميل يزيد الانسان جمالا، ويمنحه راحة نفسية يسعى للحصول عليها، فلما لا، فمن شأن ذلك ان يخلق الراحة والسعادة لطالب التجميل وللمشاهد حتى».
انور الزطايمة،  قال «ان الامر تعدى الرغبة الشخصية في التجمل، والحاجة اليه، وبات ترفا اذ اصبح تقليدا لفنانين وفنانات».
ولم يقلل الزطايمة من شأن عمليات التجميل لاناس تعرضوا لتشوهات نتيجة حادث مثلا ، او تشوه خلقي، معتبرا عمليات التجميل في مثل هذه الحالات ضرورة لابد من الاستفادة منها للحصول على الوضع السليم».

لن اتردد في الخضوع لجراحة تجميلية

العشرينية «زينة» قالت انها لن تتردد في الخضوع لعملية تجميل ان لزم الامر في حياتها المقبلة، موضحة ان الجمال مطلب حواء الاول وجل اهتمامها، مؤكدة ان التقدم الطبي ساند هذا المطلب وعززه، وابعد شبح الخوف من الفشل في تحقيقه». فيما استشهدت الخمسينية «منى» بحالتها الخاصة لتعزيز اهمية اللجوء الى الجراحة ان لزم الامر.
منى اوضحت انها خضعت لعملية تجميل في الانف بعد ان عانت عمرا من انحرافه وكبر حجمه، والذي سبب لها العديد من الاحراجات.
تقول «قررت اخيرا ومع ما نشهده من تقدم طبي واضح في هذا المضمار تصحيح شكل انفي، خضعت للتجميل ، واحمد الله على نجاح العملية وحصولي على ما اردت منذ زمن».

الجراحة التجميلية، الحالة تحكم

اما «امال حامد» فقد قالت «ربنا خلق الانسان في احسن تقويم»، واستدركت «نعم  للضرورة احكام، تترتب حسب الحالة». وذهب فايز الفاعوري وجمال عقل في ذات الاتجاه اذ قالا « لها ما يبررها احيانا ، والا ، فهي للبعض الاخر،  وفي اغلب الاحيان ترف».

 

 


طبيا: زيادة الاقبال واضحة
اذا اجماع ان الحالة هي التي تحكم وليس لسان حال مطرب او ناقد او ماشابه، فقد أكد رئيس قسم جراحة التجميل والترميم في مستشفى البشير الدكتور محمود البطاينة تزايد الإقبال محليا على إجراء الجراحات التجميلية خاصة من قبل السيدات مثل عمليات تصغير الأنف وشد البطن وترميم الثدي او تكبير وتصغير حجمه.
وعلل الدكتور البطاينة الزيادة في الإقبال على جراحات التجميل إلى عدة عوامل،منها زيادة نسبة كبار السن في توزيع السكان،وتحسن المستوى الاقتصادي للناس او حتى إمكانية التفكير بالقروض من اجل القيام بهذه العمليات ،الامر الذي لم يكن في الحسبان سابقا.
ومن الأسباب، بحسب الدكتور البطاينة ، الأساليب الجديدة لجراحات التجميل والتي جعلته أسهل وأسرع،مما دفع الكثير للإقبال عليها دون خوف من التعرض لآلام مبرحة أو فترات نقاهة طويلة.
هذا بالاضافة إلى زيادة الوعي لوجود هذا النوع من العمليات،وإدراك البعض، وخاصة أصحاب المشاكل الخلقية،أهمية هذه العمليات في التغلب على مشاكلهم،خصوصا ما يخص الشق الترميمي من التخصص ،فكثير من مرتادي العيادات التجميلية في الاردن تكون مشكلتهم نفسية،إذ يعتقدون أن ظروفهم الأسرية والعملية متأثرة بسبب شيء معين في الوجه والجسم، وبالتالي تؤثر عليهم سلبياً فيلجأون إلى عمليات التجميل.
مهارات

وعن مهارة الطبيب الأردني في هذا الاختصاص قال د. البطاينة ان الجراح الاردني يتمتع بسمعة جيدة جدا على الساحة العربية والدولية،فالقطاع الصحي في الاردن عموما قطاع متطور ومتابع لكل جديد في عالم الطب، وجراح التجميل جزء من هذه المنظومة،والدليل على ذلك ان الاردن باطبائه بات مقصدا لكثير من المرضى من الدول العربية المجاورة والشقيقة وحتى الغربية لتلقي العلاج. وعن ابرز طلبات الناس فيما يخص عمليات التجميل قال ان عمليات تصغير الأنف أو تكبيره أو رفعه تأتي في المركز الاول، ومن ثم عمليات شد البطن، وبعدها تأتي المواد المكملة، مثل الحقن بالبوتكس،والحشوات التي تحقن في الوجنات، ومعالجة الخطوط ما بين الأنف والفم،ثم السنفرة الجراحية للقضاء على حب الشباب، وأخيراً تأتي عمليات زراعة الشعر.
وبين ان الفئات العمرية للمقبلين على عمليات التجميل تخضع لمطلب الجراحة فمثلا زراعة الشعر يقبل عليها الشباب في نهاية الثلاثين عاماً،أما عمليات التجميل في الوجه فهي من الأمور الشائعة عند النساء بعد عمر الاربعين ،بينما تتنوع اعمار من يقبلون على عمليات تقويم الأنف.
واللافت وبحسب د. البطاينة فان طلب التجميل لم يعد قصرا على عمر او طبقة اجتماعية معينة كما كان الأمر شائعا،فاليوم طالبات الجامعة يسعين خلف عمليات التجميل، وذوي الدخل المحدود والمتوسط باتوا يريدونها ايضا.
وعن الأخطاء الطبية التي تثير قلق البعض قال ان الخطأ الطبي الأهم هو قيام الجراح بعملية ليس مخولا إجرؤها،أو لا يتقنها ،أو يجريها للمرة الأولى دون تمكن ومهارة. وحذر د. البطاينة من ضرورة التنبه عند اختيار اللجوء الى الجراحة، مع الاخذ بعين الاعتبار ان هناك مضاعفات طبية تطرأ على المريض أثناء علاجه
في حال عدم الالتزام بالتعليمات الطبية التي يوصي بها الطبيب المباشر للحالة.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش