الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أكتب عنهم أيضا..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الاثنين 7 تشرين الأول / أكتوبر 2013.
عدد المقالات: 1789

قد يكون موحشا في وقت ما،  بل هو كذلك حين تسري فيه كائنات تعدّه مجالها الحيوي الطبيعي،  وتعتمد عليه بيولوجيا،  فتصحو من نومها النهاري،  وتسعى في مناكب «الليل»..طلبًا لكل شيء.
البوم كائن ليلي،  والخفاش كذلك؛ وكثير من الدواب والهوام والوحوش،  تخرج ليلا وتصطاد فرائسها،  أو تأكل جيفا سقطت في النهار،  وتشرب ماء ودماء،  واللصوص «التقليديون» هم من كائنات الليل،  ومن بين كائنات الليل موسيقى،  وشعر ونثر.. وخواطر تداهم الناس ولا تلبث طويلا حتى تخرج الى كائنات الليل والنهار.
كلام الليل يمحوه النهار في اعتقادات بعضهم،  وقصص الليل أيضا،  تتزاحم مع قصص النهار ولا يثبت في بال المندهشين إلا قصص عن هؤلاء:
رجل «قاي» او «Guy» لم يسبق لي معرفتهم ولا حتى كيفية كتابة اسمهم باللغة الانجليزية،  التي يتحدث بواسطتها أقوام،  يحترمون مثل هؤلاء المثليين،  ولا أدري إن كان لفظ «طنط» هو المعبر عنهم،  لأن لهم تسميات في لغتنا العربية،  لن تنشرها «الدستور» حتى وإن كتبتها هنا. المهم «انتو عارفين» عن أي رجال أتحدث،  مع احترامي لكل الرجال طبعا لأن الذين أحدثكم عنهم ليسوا رجالا حسب مفهومنا عن الرجولة.
ينتشرون في الليل،  يبحثون عن صاحب،  ومن عجب أقول، إنهم يجدونه،  ويلوذان في عتمة من عتمات النفس والعقل قبل الليل..ملعون ابو شرفهم إذا عندهم شرف!
بعضهم؛ تواصلوا معي عبر فيس بوك والهاتف أيضا،  وبعد وقت فهمت الذي يريدونه،  وشعرت بالصدمة فعلا،  فمثل هؤلاء موجودون،  حقيقيون،  تتعالى أصواتهم وممارساتهم ونشاطاتهم وجولاتهم الليلية،  وحتى الأمس القريب كنت أعتقد أن الأحاديث عنهم مبالغات،  وأن «الطنطات» الذين نشاهدهم هنا وهناك مجرد أشخاص يعانون من لوثة ثقافية،  لا تنسجم وثقافة وقيم المجتمع الذي يعيشون فيه،  لكني اكتشفت بأنهم حقيقة،  ويمارسون حياتهم الغريبة بشكل اعتيادي..والمصيبة الكبرى تكمن في حصولهم على ما يريدون.
لمثل هؤلاء هيئات وجمعيات تدافع عنهم،  ولهم «كوتات» في برلمانات بعض الدول الموغلة في الغربة والتغريب،  وحين نعلم أنهم يعيشون معنا في هذه المدن ندرك أننا «ما احنا بخير»..فحدود الليل تتمدد حتى تقضم حدود النهار وتقضم حدود الضوء !.
لك الويل من ليل؛ ما أشدّ عتمتك..!
لا تهتموا بفاتورة الطاقة من أي نوع كانت،  فقط أشعلوا كل المصابيح لا أريد أن أشعر بحلكة سواد ليل في وطني.

ibqaisi@gmail.com

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش