الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأسد يعتـرف بارتكاب قواته «جـزءا» من المجازر في سوريا

تم نشره في الاثنين 7 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 مـساءً

عواصم -  أعلن الرئيس السوري بشار الأسد، في مقابلة مع مجلة «دير شبيغل» الالمانية امس ان نظامه ارتكب اخطاء في التعامل مع الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في بلاده. وعندما سئل عن المجازر التي وقعت في سوريا منذ بداية الصراع، حمل الاسد من وصفهم بـ»الارهابيين» مسؤولية هذه المجازر، وقال «في هذه النقطة هناك منطقة سوداء واخرى بيضاء لكن ايضا هناك منطقة رمادية، وبالتالي قد تكون قواتنا ارتكبت بعض المجازر في هذا الشأن، ولكن ذلك يأتي في اطار الدفاع عن النفس ضد الارهاب».
الى ذلك، بدأ مفتشو الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية امس تدمير الترسانة الكيميائية السورية، في حين أقر الرئيس بشار الاسد بإمكان ارتكاب النظام السوري «أخطاء» في النزاع الدامي المستمر منذ 30 شهرا. وقال مصدر في الفريق الدولي رفض كشف اسمه ان اعضاء من البعثة المشتركة «توجهوا الى موقع حيث بدأوا عملية التحقق وتدمير» الاسلحة. واضاف المصدر الذي رفض كشف اسمه «اليوم هو اليوم الاول للتدمير حيث سنقوم بتسيير آليات ثقيلة على الاسلحة، وتاليا تدمير الرؤوس  الحربية للصواريخ والقنابل الكيميائية التي يمكن إلقاؤها من الجو، ووحدات المزج والتعبئة الثابتة والمتحركة».
وكان مسؤول في منظمة حظر الاسلحة الكيميائية التي تتخذ من لاهاي مقرا، قال في وقت سابق هذا الاسبوع ان الاولوية ستتمثل في التأكد من ان مواقع انتاج الاسلحة لن تكون صالحة للاستخدام قبل نهاية تشرين الاول او مطلع تشرين الثاني.واوضح انه لهذه الغاية ستستخدم طرق «سريعة» تبعا لكل وضع. ومن الخيارات الممكنة «تدمير شيء بمطرقة» و»سحق شيء بدبابة» و»استخدام متفجرات» او «صب اسمنت».
قال المصدر في الفريق ان «المرحلة الاولى التي تشمل كشف المواقع من قبل السوريين شارفت على نهايتها، ونحن الآن نتقدم في اتجاه المرحلة الثانية، التحقق والتدمير والتفكيك».
من جهته، اكد الاسد في مقابلة مع  مجلة «در شبيغل» ان حكومته «شفافة جدا» في التعامل مع الفريق الدولي. وقال «في امكان المفتشين الذهاب الى كل موقع. سيحصلون على كل المعطيات منا، سيتأكدون منها، ومن ثم في امكانهم تقييم مصداقيتنا».
واعلن الاسد ان الاتفاق الروسي الاميركي على نزع السلاح الكيميائي السوري كان «مبادرة استباقية» بالتوافق بين موسكو ودمشق، مشيرا الى ان هذا الاتفاق سيجعل سوريا «اكثر اطمئنانا». واضاف «بالحقيقة هذه المبادرة اتفق عليها بين سوريا وروسيا، وطرحتها روسيا بطريقة مختلفة»، مضيفا ان موافقة دمشق «لا علاقة لها بالتهديدات الاميركية ... انما كانت مبادرة استباقية في جانب منها لتجنيب سوريا الحرب، والمنطقة معها»، وذلك في حديث الى صحيفة «تشرين» السورية.واشار الى ان «المبادرة كانت مفاجأة للجانب الاميركي»، قائلا ان وزير الخارجية الاميركي جون كيري طرح في التاسع من ايلول»تسليم السلاح السوري خلال اسبوع، وكان
 يتوقع ان سوريا لن تستجيب، ففوجىء بالاستجابة التي تمت خلال ساعات».
وقال الاسد «لا يمكن لدولة ان تفكر بموضوع كبير من هذا النوع خلال ساعة مثلا، والفريق السياسي كان موجودا في موسكو ... هذا اكد ان الموضوع كان محضرا مسبقا، ولم يكن مطروحا من الولايات المتحدة».الا ان الاسد رأى في المبادرة خطوة تحسّن موقع سوريا وحلفائها في العالم.
واعتبر ان «الجانب الاهم هو ان تكون الخريطة السياسية الموجودة في العالم هي في خدمة المصالح السورية، والاستقرار في المنطقة». اضاف «كانت النتيجة ان استخدام هذه الورقة لتعزيز الموقف الروسي والصيني وموقف الدول الاخرى الداعمة لسوريا، يخدم بطريقة اخرى قوة الموقف السوري في مواجهته لهذه الازمة». وشدد على انه «يمكننا القول بالعناوين العامة اننا سنستطيع ان نكون اكثر اطمئنانا الآن مقارنة بالظروف التي سبقت المبادرة الروسية».
وجدد الاسد نفيه وقوف النظام خلف الهجوم بالاسلحة الكيميائية في محيط دمشق، الا انه  أقر بأن النظام قد يكون قد ارتكب بعض الاخطاء في التعامل مع الاحتجاجات الشعبية. وقال الرئيس السوري «كلما تتخذ قرارات سياسية، تحصل أخطاء. (الامر يحصل) في كل مكان في العالم. نحن مجرد بشر». اضاف «حصلت اخطاء شخصية ارتكبها أفراد. كلنا نرتكب الاخطاء، حتى الرئيس يخطىء». الا انه اعتبر ان «قراراتنا الاساسية كانت صحيحة».
وردا على سؤال عما اذا كانت المعارضة المسلحة مسؤولة عن «المجازر» التي وقعت خلال النزاع، وان القوات النظامية لا تتحمل اي مسؤولية في هذا السياق، اجاب «لا يمكن في شكل قطعي ان نقول (هم يتحملون كامل المسؤولية ونحن لا نتحمل اي مسؤولية». اضاف «الواقع ليس ابيضا واسود، ثمة ايضا بعض المناطق الرمادية. لكن في شكل اساسي يصح القول اننا ندافع عن انفسنا ولذلك هناك قد تكون مجازر ارتكبتها قواتنا ولكن في اطار الدفاع عن النفس».
ولدى سؤاله عن إذا ما كان يمكن الوصول لحل للصراع عبر مائدة  المفاوضات، أجاب  الأسد قائلا « مع المسلحين؟ لا. وفقا  لتعريفي، فإن أى معارضة سياسية ليس لديها أسلحة». وأكد الأسد قائلا»إذا كنتم لا زلتم تعتقدون أنه يتعين عليكم عزلنا ،  فإنني سأقول فقط: إنكم تعزلون أنفسكم بذلك عن الواقع. الأمر يدور هنا  أيضا حول مصالحكم... ماذا ستجنون عندما يمرح تنظيم القاعدة في فنائكم  الخلفي ، عندما تدعمون الاضطراب لدينا؟ عليكم إعادة التفكير في سياستكم  بعد مرور عامين ونصف». ووصف الأسد روسيا بأنها «صديق حقيقي»  بينما انتقد باقي المجتمع الدولي، قائلا « أعتقد أن الغرب يثق في القاعدة أكثر من ثقته بي».
واكد الأسد إن حكومته ليس لها شروط في مؤتمر «جنيف 2»، إلا  عدم التفاوض مع «الإرهابيين»، مشيرا إلى أن الإدارة  الأمريكية هي من تماطل في تحديد موعد انعقاد المؤتمر لعدم التمكن من تحقيق «انتصارات على الأرض» وإيجاد «معارضة موحدة».
وأوضح الأسد لصحيفة «تشرين» الحكومية بمناسبة ذكرى حرب تشرين أنه «لا توجد لدينا شروط سوى عدم التفاوض مع  الإرهابيين، وإلقاء السلاح، وعدم الدعوة للتدخل الأجنبي، الشرط الأساسي أن يكون الحل سوريا وأن يكون الحوار سياسيا، أما إذا كان الحوار هو حوار بالسلاح فلماذا نذهب إلى جنيف».
واقترح الاسد ايضا ان تضطلع المانيا بدور وسيط من اجل انهاء النزاع. ورفض وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي هذه الفكرة مؤكدا ان بلاده تدعم مبعوث الامم المتحدة الخاص لسوريا الاخضر الابراهيمي بحسب موقع شبيغل. بدوره، قال الابراهيمي مجددا امس انه ليس من المؤكد عقد محادثات سلام في جنيف في منتصف  تشرين الثاني كما هو مقرر. وقال الابراهيمي في مقابلة مع قناة تي.في5 واذاعة فرنسا الدولية ان انعقاد المؤتمر ليس مؤكدا وانه يحاول دعوة الاطراف المعنية ويشجع الجميع على القدوم الى جنيف في النصف الثاني من نوفمبر تشرين الثاني. وكان الابراهيمي ذكر الاحد الماضي  أن عقد الاجتماع ليس مؤكدا بنسبة مئة بالمئة.
على صلة، أصدرت «الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير» التي تضم أطياف من معارضة الداخل السوري في ختام  مؤتمرها الثاني، عدة قرارات ، جددت فيها نيتها المشاركة بمؤتمر «جنيف2»  كقوة معارضة ضمن مقاعد «ائتلاف قوى التغيير السلمي»، رافضة تقييد مشاركتها ضمن وفد نظام بشار الأسد.
وجدد المشاركون في المؤتمر تمسكهم بقرار الجبهة المشاركة في جنيف 2 «كقوة معارضة في مقاعد  ائتلاف قوى التغيير السلمي»، رافضين «محاولات واشنطن والغرب الأطلسي وحلفائهما اختزال المعارضة بتشكيل سياسي مفصل على قياس غربي محدد ليجري  تقديمه بصيغة حزب قائد للمعارضة السورية جمعاء»، في إشارة منهم إلى»الائتلاف الوطني» المعارض.
وعقد في العاصمة السورية بدمشق المؤتمر الثاني لـ «الجبهة الشعبية  للتغيير والتحرير» المعارضة، متخذا شعار «حوار، حل سياسي، مصالحة»  كعنوان له. ولجبهة المعارضة مقعدان في الحكومة السورية الحالية، يشغلهما أمين عام  حزب «الإرادة الشعبية» قدري جميل، وهو نائب رئيس الحكومة السورية، وأمين  عام الحزب القومي السوري، علي حيدر، المكلف بحقيبة وزارة المصالحة  الوطنية، ويشدد أعضاء الجبهة على الإشارة إلى أنفسهم بـ»معارضة الداخل  الوطنية».
ميدانيا، قال المرصد السوري لحقوق  الإنسان إن 16 من أفراد قوات النظام السوري لقوا حتفهم نتيجة  تعرض تجمعات لقوات النظام السوري جبل  الأربعين» وفي مدينة «أريحا» بريف إدلب للقصف بقذائف الهاون من قبل قوات المعارضة.وأضاف المرصد أن قوات المعارضة استهدفت أيضا مطار حماة  العسكري بصواريخ جراد، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من قوات  النظام.
من ناحية ثانية، نقلت «در شبيغل»عن الاستخبارات الالمانية ان ايران ابرمت اتفاقا مع النظام السوري يتيح للأخير نقل طائراته الحربية الى اراضيها لحمايتها من اي هجوم غربي محتمل. ونقل التقرير عن مصدر قوله ان الاتفاق العسكري أبرم في تشرين الثاني 2012، ويتيح للأسد «توقيف قسم كبير من سلاحه الجوي على الاراضي الايرانية وباستخدامه عند الحاجة اليه». واشار التقرير الى ان ايران ارسلت قوات نخبة من الحرس الثوري (باسدران) لدعم القوات النظامية. وكان حزب الله اللبناني حليف طهران، اقر منذ اشهر بقتاله الى جانب القوات السورية.(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش