الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غراس وفرانزين يحذران من تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الإبداع

تم نشره في الثلاثاء 15 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 02:00 مـساءً

عمان ـ الدستور

تزامن وصف الروائي الألماني غونتر غراس لمواقع التواصل الاجتماعي بـ»الهراء» والمطالبة بالابتعاد عنها مع تصريح الروائي الأميركي الأشهر على قائمة الكتب اليوم جوناثان فرانزين من تأثير تويتر على الحس الإبداعي العميق للكتابة.
الكاتبان يمثلان بطريقة أو بأخرى جانبا من المطبخ الإعلامي المشغول بإعداد وجبات متسارعة ومتنافسة بتصاعد مضطرد بين الرقمي والورقي، مع إنهما يمثلان جيلين مختلفين تماما، وهذا ما يمنح كلامها أهمية أن يكون في المتن وليس الهامش.

فغراس «86 عاما» الحاصل على جائزة نوبل للآداب يصف نفسه بـ»الديناصور» في نأيه عن فيسبوك عندما يقول «إن الفكرة التي تخضع للاتصال بصورة مستمرة، والتي ربما تتعرض للمراقبة، هي فكرة بغيضة» رافضا أن يكون جزءا منها.
بينما يحذر جوناثان فرانزين «53 عاما» الجيل المعاصر من إضاعة وقتهم في المزيد من التغريدات عبر موقع التواصل الاجتماعي، بدلا من تطوير أدواتهم في الكتابة.
هذا الكاتب الذي يوصف بأنه من بين أهم الروائيين المعاصرين، بعد أن وضعت أعماله في لائحة الأكثر قراءة، وصف الكتابة بأنها ليست مؤسسة طائفية جماعية كي تجمع حولها الآخرين، بقدر ما هي جهد خيالي شخصي.
ويلتقي الكاتبان في وصف «الصداقة الرقمية» بـ»اللاصداقة»!، فغراس يرى بأن من لديه 500 صديق على فيسبوك، لا يوجد لديه أي أصدقاء، لأن التجارب الافتراضية الظاهرية على الإنترنت لن تكون بديلا عن التجارب المباشرة.
وفرانزين يحذر الكتاب الشباب الذين يجهدون على زيادة تغريداتهم على الشبكة الاجتماعية قبل النظر في مخطوطاتهم للنشر، لأنهم يعتقدون أن لا أحد من الناشرين سينظر في مخطوطاتهم قبل أن يكون لديه 250 من المتابعين على تويتر.
ويعتقد أن التكنولوجيا تركت عواقب غير مقصودة على الكتابة الإبداعية عبر وسائل الإعلام الرقمية خلال العقدين الماضيين.
سيبقى هذا الكلام إبداعيا مؤثرا ومقبولا عندما يتعلق بالنص الشعري والروائي مثلا، لكن الإعلام المعاصر لم يعد يقبله، وهو يتحرك بمسافة تبتعد يوما بعد آخر عنه.
فغراس لا يزال يكتب نصوص مؤلفاته بخط يده ثم يعيد طباعتها على الآلة الكاتبة القديمة، وليس هناك جهاز كومبيوتر في غرفة مكتبه، ولايملك هاتفاً محمولا. أما فرانزين فيعترف باستخدامه التكنولوجيا في الكتابة من دون أن يسمح لها بإرغامه على إدمانها، لأنها بالنسبة له لا تملك الكثير لتفعله حيال تطوير حسه الإبداعي.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل