الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الداخلية والحراك ومعتقلوه..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأربعاء 23 تشرين الأول / أكتوبر 2013.
عدد المقالات: 1762

يقولون،إنّ الجريمة في الأردن ارتفعت،وأصبحت نوعية،ويسوقون مثالا على السيارات التي تتم سرقتها من قبل أشخاص،    يتصلون هاتفيا بصاحب السيارة المسروقة،    ويقولون له: بالنسبة «لسيارتك اللي سرقناها» (.. بتسوى في السوق 10 آلاف دينار،هاتلك 5 تالاف بنحكيلك وين مكانها،    وإذا بدك تعمل بطل،وشاطر،وتحكي للشرطة،والله غير نحرقها ورح تخسرها بشكل نهائي)،وتنجح العملية غالبا،إذْ تنتهي بأن يقوم صاحب السيارة المسروقة بشرائها مرة ثانية لكن من سارقيها..!.
عن تنوع وازدياد الجريمة في مجتمعنا،قال وزير الداخلية بأنها حتمية تاريخية،اقتضتها طبيعة الثقافة التي استقرت في عقلنا المجتمعي، إذْ أصبح عدد سكان الأردن يناهز 8 مليون نسمة،والعلمية والمنطق يتطلبان الأخذ بهذه الحقيقة،وعدم التحدث عن الأردن بالحديث المتواتر حين كان عدد سكانه لا يصل الى مليوني نسمة،وذكر حسين المجالي عوامل وأسبابا متعددة أدت لرسو ثقافة جديدة في ذهن المجتمع،    كسهولة الاتصال،    والبطالة والحالة الاقتصادية السيئة،    ونزوح اللاجئين من ذوي الثقافات المختلفة،وقال،  إن الذين كانوا أطفالا قبل 25 عاما وكانت أمهم عاملة،    واستعانت بمربية أجنبية للمساعدة في تربيتهم،أصبحوا رجالا ونساء الآن،ويجب ملاحظة اختلاف تكوينهم الثقافي بناء على اختلاف طريقة التربية..
الحراك؛ رداء فضفاض،يضم كل الغضاب وبعض من أصحاب القضايا السياسية الاصلاحية الحقيقية،لا ننكر،    وقد شعر كثير من المحتجين الغضاب وغيرهم،بتميز الأردن في تعامله مع الاحتجاجات ورياح الربيع المزعوم،فهدأت الشوارع قليلا،وهو الهدوء الذي شعر بعض رموز المعارضة بأنه «هزيمة» لحراكاتهم،فبادروا ومنذ فترة وجيزة بالعودة الى خطاب الحراك الفضفاض،وربما توعدوا وهددوا بعودة قوية للشوارع،وهو الأمر الذي تحدث عنه أيضا وزير الداخلية،أثناء ظهوره في حلقة الاثنين من برنامج الرأي الثالث عبر شاشة التلفزيون الأردني،    إذْ أجاب عن سؤال وجهه الزميل جهاد المومني مقدم البرنامج،حول استراتيجية الحكومة في التعامل مع العودة المحتملة للحراك و»التهديدات التي اطلقها بعض رموز المعارضة»،    إذ قال الوزير : لن تتغير استراتيجيتنا في مواجهة الحراكات على اختلافها،ولن نقلص من سقف حرية التعبير، وسوف نؤمن المحتجين على اختلاف شعاراتهم،ونفتح لهم الشوارع ونحميهم ومسيراتهم، ولا يمكننا أن نتغاضى عن الذي يخرج على القانون،وكعادتنا.. سنحترم كل تعبير ضمن الإطار القانوني والسلمي.
تحدث الرجل عن هيبة الدولة،وأكد بأنها موجودة،ثم تناول الحديث معتقلي الحراك،    فقال يجب أن نأخذ فكرة عن القوانين المعتمدة في دول ديمقراطية في العالم المتقدم عن عالمنا النامي،    فذكر دولا اوروبية وشرق آسيوية،    مبينا عقوبة المسيء لرموز الدولة في كلٍ من هذه البلدان،    فإذا بالعقوبات سجن قد يزيد عن 10 أعوام في بعضها،  ثم قال نتحدث عن أرقامنا وليس عن أرقام الحراكيين،    الذين قالوا، إن أعدادهم تتجاوز مئات الألوف،    سنعتبر أن عدد المتظاهرين الذين يشاركون في الحراكات هو 10 آلاف أردني وأردنية،    ولو كنا نعتقل حراكيين ونمنعهم عن التظاهر في الشوارع ونمنعهم من التعبير عن آرائهم،    لكان عدد المعتقلين أكثر من 8 أشخاص! نحن لا نعتقل نشطاء الحراك مطلقا،    والأشخاص الثمانية المعتقلون،تم اعتقالهم وتوديعهم للقضاء الأردني،لأنهم خرجوا على القانون وأساء بعضهم إلى أعراض أردنيين شرفاء،وتحدثوا «خطابة» وعلى الملأ بمثل هذه الأحاديث المرفوضة أردنيا،والدولة الأردنية لا تفاوض أيا من الخارجين على القانون، وستقوم الحكومة ممثلة بوزارة الداخلية بتنفيذ القانون وحماية الوطن والناس..
أغنيتي لليوم بسيطة جدا : «علواه نرجع مثل ما كنّا»،أو «تزبطي معي.. فازبطي».

ibqaisi@gmail.com

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش