الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خشب الأشجار .. هل يكون وقود الناس بالشتاء!!

تم نشره في الاثنين 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 مـساءً

 الدستور – حسام عطية

اوصى الحاج عبد الرحمن نوفل «موظف متقاعد» زوجته الحاجة فاطمة «ام محمد» بتنزيل صوبات الكاز والغاز التي يستخدمونها سنويا في فصل الشتاء لاجراء الصيانة اللازمة لها عند صديقهم مالك محل السمكرة وسط البلد «ابورائد»، فيما اجل مقترحا من افراد الاسرة بشراء صوبة ثالثة لاستخدامها من قبل الاولاد ممن هم على مقاعد الدراسة وفي مرحلة الامتحانات الى العام المقبل نتيجه رفع اسعار المشتقات النفطية من قبل الجهات المعنية.
ويضيف الحاج نوفل ان تردي الأوضاع المعيشية على الأسر الفقيرة الزمتهم باتخاذ إجراءات « تقشفية « للاقتصاد في استخدام المدافئ داخل المنزل، وأنه بات يحسب ألف حساب لشراء مادة كاز المدفأة خصوصاً وأنه مضطر لتشغيل أكثر من واحدة في الوقت ذات ليستخدمها أبناؤه في غرفهم أثناء الدراسة.

زيادة استهلاك
اما حليمة عبد الدائم «موظفة» وام لثلاثة اطفال تقول أن نسبة استهلاكها للمشتقات النفطية تزيد خاصة في فترة « أربعينية الشتاء»، وفي الأيام التي تشهد انخفاضاً ملموساً على درجات الحرارة، وأنها خلال فترة « المربعانية» اضطرت إلى تشغيل مدفأة الغاز على شعلتين في فترة المساء نتيجة شدة البرد ناهيك عن تشغيلها بساعات الصباح قبل ذهاب الاولاد الى المدرسة.
وتضيف عبد الدائم أنه منذ دخول موسم الشتاء لم تستخدم مدفأة الكهرباء إطلاقاً، معتمدة على استخدام مدفأة الغاز بشكل رئيسي رغم ارتفاع سعرها، وأن «مدفأة واحدة لا تكفي لتدفئة المنزل، خاصة وأن عدد أفراد أسرتي خمسة غالباً ما يتواجدون في غرفة الجلوس معظم ساعات تواجدهم في المنزل.
وتضيف فاطمة عبد الفتاح «موظفة» انها مع حلول فصل الشتاء تقوم بتخزين المؤن، وخاصة مادة المقدوس كونها مادة أساسية لدينا، ونخزن ايضا مادة العدس ، كما اعتدت في كل عام أن أخرج للتسوق لفصل الشتاء بعد أن يكون الطقس بارداً، حتى أستطيع أن أُحدد ما يمكن أن أشتريه، فهناك شتاء يجب أن نستعد له بالثياب الثقيلة جداً، ولذلك فأنا أحب أن لا أستعجل في اتخاذ قرار الشراء والاستعداد للشتاء حتى أعرف مدى برودته، مضيفة أن الحياة بكل مسؤولياتها قد تعيق الإنسان حينما يكون مستعداً لأي حدث قبل موعده بفترة، فحتى في مواسم الأعياد لانستطيع أن تستعد لهذه المناسبة إلاَّ قبل العيد بأيام، لأن هناك العديد من المهام التي لاتزال تنتظرنا في المنزل، مشيرة إلى أن ذلك هو مايجعل ازدحام الوقت يحول بينها وبين أن تبادر للاستعداد للشتاء قبل أن يأتي.
وتضيف عبد الفتاح أن لكل مناسبةٍ تأتي سواء كانت مناسبة قدوم الشتاء أو الأعياد أو المدارس أو أي مناسبة أُخرى تحتاج إلى الكثير من المال، موضحة أن تزامن العديد من المناسبات مع بعضها البعض يجعل من الاستعداد المسبق أمراً في غاية الصعوبة،  مشيرة عبدالفتاح أنها تعمل على تهيئة الأجواء في المنزل منذ وقت مبكر استعداداً لمقدم فصل الشتاء، وذلك قبل أن يشتد البرد، مؤكدة على أن ذلك ساعدها على عدم الشعور بأي إشكالية فيما يتعلق بإدارة وتنظيم الوقت، أو الأعباء المادية، مشددة على أهمية أن يكون الإنسان منظماً دائماً في أُمور حياته وأن ينظم أولوياته،  لأن ذلك سيساعده على التخلص من كثير من المشكلات التي قد تعيقه عن تحقيق الإنجازات الشخصية في الحياة، مشيرة إلى أن هناك من قد يشعر بعشوائية كبيرة في حياته اليومية،  وذلك لأنه يكون غير قادر حينها على تنظيم مهامه بالشكل المطلوب.
نسب الاستخدام
اما أستاذ القانون التجاري المساعد بجامعة ال البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني فعلق على الامر بالقول  أن نسبة استخدام الأسر لأجهزة التدفئة بلغت 97.7% من مجموع الأسر في المملكة، فيما بلغت نسبة استخدام التدفئة العادية 72%، يليها التدفئة المختلطة بنسبة 22%، أما التدفئة الكهربائية فكانت نسبتها 4% وأخيرًا التدفئة المركزية بما نسبته 2%، فيما يشكل استخدام صوبة الغاز من إجمالي التدفئة العادية ما نسبته 47%، يليها الكاز 43% و البواري 3% والأخرى بنسبة 7%.
ونوه السوفاني الى ان أسعار المحروقات في الأردن ارتفعت، خلال السنوات الماضية بشكل ملحوظ  خاصة اسعار الحطب والكاز  و الغاز والسولار لهذا ستجد فقراء الاردن هذا العام دون شتاء دافىء، تزامناً مع تحول في أولويات وسائل التدفئة المستخدمة لدى الأردنيين من مدافئ الكاز والغاز التقليدية إلى مدافئ الحطب وجفت الزيتون والمدافئ الكهربائية التي تستهلك ما بين 30  - 100  ديناراً شهرياً بشكل واسع، فضلاً عن استبدال بعض العائلات مدافئ الغاز واستخدام مدافئ الحطب.
ولفت السوفاني أنه «يجب على المواطنين أن يكون لديهم إجراءات استثنائية يستعدون لها مسبقا قبل بداية حلول فصل الشتاء «، مشيرا إلى أن هناك توجها حقيقا لدى المواطنين لتخفيف التدفئة في المنازل في الآونة الاخيرة، رغم تدني درجات الحرارة لارتفاع اسعارها مقارنة بدخل الفرد المحدود.
واعتبر السوفاني إن « اكثر الفئات تأثرا بالبرد هم الاطفال من عمر حديث الولادة حتى ثلاثة أشهر، كون جهاز تنظيم الحرارة لم يكتمل لديهم فتصبح لديهم احتمالية كبيرة بأن يصابوا بما يسمى بصدمة البرد»، وان الأطفال بعد ذلك العمر يكون لديهم القدرة للتأقلم مع درجات الحرارة، مبينا ان استخدام مدافئ الكاز والغاز لمدة طويلة داخل الغرفة محكمة الاغلاق يمكن ان يسبب الاختناق نتيجة نقص الأكسجين في الغرفة.
تهافت المواطنين
وتساءل السوفاني لماذا نحن هكذا دوماً نتأخر كثيراً في الاستعداد للشتاء ؟، ولماذا يترك البعض هذه المهمة الجميلة حتى يباغته الطقس ببرد غير متوقع ؟، هل لأننا نفتقر إلى ثقافة التنظيم في الحياة ؟، أم لأننا نفتقر إلى ثقافة الاستمتاع بماهو متوقّع ولم يحدث بعد؟ ناهيك الى تهافت المواطنين الى تخزين الحطب والمشتقات والمواد التموينية بكميات كبيرة رغم انها متوفرة وغير مقطوعة.
صيانة المنزل
ويضيف السوفاني لعل من أهم ما يحبب الناس في فصل  الشتاء  هطول الأمطار فيه بغزارة، خاصة مع أول  الموسم، ولعل من أول الاستعدادات لاستقبال فصل  الشتاء  هو صيانة المنازل بشكا كامل، و تأمين  الطعام  كما يجمع الحطب أيضاً في غرفة،  وذلك لاستخدامه للطبخ وللتدفئة، تفقد قنوات تصريف المياه والمناهل مع إجراء الصيانة اللازمة لها، إجراء الصيانة اللازمة لتمديدات التدفئة المركزية و المدافئ المتنقلة بمختلف أنواعها، تثبيت الأجسام القابلة للتطاير جراء الرياح الشديدة كالألواح المعدنية وشبكات التلفاز وغيرها، حفظ المواد سريعة الاشتعال في أماكن أمنه وبعيده عن مصادر الحرارة، توفير التهوية المناسبة أثناء استخدام المدافئ المتنقلة ومواقد الفحم ومراقبة الأطفال والتأكد من إطفاء المدافئ قبل النوم أو مغادرة المنزل عدم السماح للأطفال باللعب خارج المنزل أثناء الظروف الجوية غير الاعتيادية مع توفير كمية مناسبة من الأغذية والوقود على سبيل الاحتياط.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش