الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دروس من أحداث الكرك..

حلمي الأسمر

الثلاثاء 20 كانون الأول / ديسمبر 2016.
عدد المقالات: 296
1
عشنا يوم الأحد الفائت على أعصابنا، ونحن نلهث وراء أخبار الحدث الإجرامي الذي ضرب بلدنا
أبرز الدروس التي برزت يوم الأحد، أن عين الموطن اليقظة التي تحرس الوطن، هي الأولى بالرعاية، وهي خط الدفاع الأول عن أمن الوطن، فلولا البلاغ الأول الذي تقدم به جار القتلة في بلدة القطرانة، الذي شك فيما يجري في بيت جيرانه، لما عرفنا مدى الخطر المتحقق من إكمال المجرمين لمخططاتهم، ذلك المبلغ المواطن اليقظ، هو البطل الأول الذي يستحق تكريما خاصا، وبالتأكيد فهو معروف لدى الجهات الرسمية، ومن حقه أن ينال مكافأته على يقظته، أما أبطال أجهزتنا الأمنية فلهم منا كل عرفان ومحبة، فقد أثبتوا أنهم على قدر المسؤولية، فقد غامروا كعادتهم بأرواحهم، للمحافظة على أرواح أبنائهم، يساندهم في هذا أبناء الكرك الأبية، الذين أظهروا رجولة وشجاعة تليق بالكرك وأهلها..
-2-
تكرر الأحداث الإجرامية في بلدنا، والتي لها سمة «إرهابية» غير قابلة للتأويل، سواء كان مسؤولا عنها «داعش» أو غيرها، معناه أن بلدنا في عين الخطر، فثمة خلايا نائمة في هذا البلد، تتربص به الشر، وهؤلاء بغض النظر عن كونهم عملاء مأجورين، أو مضللين ومغسولة أدمغتهم، يشكلون خطرا حقيقيا على أمننا، ومن الواجب التعامل معهم كظاهرة وليس كحوادث معزولة، الأمر الذي يستدعي وضع خطط عملية متعددة الأذرع، لمواجهة الخطر، وأعني بذلك أن لا يكون الاستعداد أمنيا بحتا، بل ثمة حاجة ماسة لتكثيف مواجهة ثقافة التكفير والتطرف بأساليب إبداعية، ليس منها بالتأكيد التحريض على الدين والمتدينين، بل الاستفادة من وجود تيار الاعتدال وتقويته، واحترام مشاعر التدين السائدة في مجتمعنا الأردني، لا استفزازها والإيحاء بأن الدين هو سبب التطرف والإجرام، إن استثمار هذه الأحداث للتحريض على مظاهر التدين، هو ما يغذي التطرف!.
رئيس مجلس الإدارة: د. يوسف عبد الله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة