الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قصائد تعاين الهم الإنساني في ختام مهرجان مادبا الشعري الأول

تم نشره في الاثنين 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور
اختتم مهرجان مادبا الشعري الأول، الذي نظمه فرع رابطة الكتاب الأردنيين في المدينة، بالتعاون مع دار السرايا، نهاية الأسبوع الماضي.
وقد شهد المهرجان حضوراً من مختلف المحافظات، ومتابعة إعلامية من وسائل الإعلام المحلية والعربية، وبحسب الشاعر والكاتب جلال برجس الناطق الإعلامي للمهرجان فإن المهرجان سوف يقام سنوياً، مبيناً أن عدداً من الفعاليات سوف تقام على هامش المهرجان كالندوات النقدية التي تعاين تجارب شعرية، إضافة إلى حلقات نقاشية تستلهم المواضيع ذات العلاقة، وحفلات لفرق موسيقية ملتزمة تبنت الشعر الأصيل كمادة للغناء. وقد صرح برجس أن جهات عديدة سوف يتم التحاور معها لتقديم الدعم الذي يمكن المهرجان من الاستمرارية والتطور.
في الأمسية الثالثة من المهرجان ، والتي أدراتها الروائية والإعلامية نوال القصار تعددت المطروقات الشعرية، إذ قرأ الشعراء «صلاح أبو لاوي، جلال برجس، غدير حدادين، و شهيد قبيلات»، عدداً من قصائدهم أمام حشد لافت من مريدي الشعر ومحبيه، من جانبه قرأ أبو لاوي جملة من قصائد أهدى إحداها إلى الشاعر والروائي الراحل مؤيد العتيلي وأخرى إلى الشاعر الراحل حبيب الزيودي وحلق مع من أثثوا قاعة الأمسية بقصيدة ذهب بها نحو الشام وحبه العروبي لها:
«لكَ القلب/ يا عنب الشام، تقطر مراً/ وإنا عهدناك شهداً مصفى/ لك القلب/ كيف تنز جريحاً حزيناً؟/ وكنت الجداول لحناً وعزفا».
اما جلال برجس فقد ذهب نحو عوالم الشاعر، عبر قصيدته «الحوت يبتلع القمر»، متكئاً على روح الميثولوجيا الشعبية، مرتهناً إلى إحداث تقاطعات عديدة ما بين الآني والتاريخي، عبر قصيدته التي حفلت بعدد من اشكال المونولوج الشعري:
«هناك علمني ابن آوى/ روتشَ من سيرةٍ عن القهر/ لم يدونها الباحثون في وجع البَشر/ هناك أفقتُ على لاسماء، لا شبابيكَ/ فضاء فسيح فسيح/ يكْتب غايتَهُ  للباحثين/ عن ريش الاساطير/ رقصُ المطر/ هناك اعطتني الريحُ اوَّلَ اللثغات/ وقد رَدّدّتُ خلف اجدادي وهم يقرعون الطبولَ/ يا حوت/ يا حوت اترك القمر».
وفي ذهابها نحو عوالم وجدانية، أضفت الشاعرة غدير حدادين مزاجاً رقيقاً على طقس الأمسية، وهي تحلق بمن أموا قاعة المهرجان في سماء الحب بكل تجلياته وهي تغني:
«سأغني هذا الصباح للحب/ سأغني للسماء/ للبحر الذي يسكن المطر/ سأغني للخريق لأورلق برتقالية بلون الوهج/ سأغني لرجل ملأني عطراً ومنحني حياة».
ختام الأمسية كان مع الشاعر شهيد قبيلات الذي عاين مؤثثات الحياة من زاوية فلسفية وجدت مكانها الملائم في قصيدته النثرية التي ارتهنت لإيقاع داخلي حميم:
«شاحبة هذي الطريق/ أقدامي الخرساء تاهت في الضباب الكثيف/ لا ضفة تستدرج شغف الصوان للضوء/ لا موسيقى تلمع من حجر النوايا/ رأسي يفيض بوحل التمتمات الكريهة».
وشهدت الأمسية الرابعة التي قدم لها الدكتور عماد الضمور حضوراً نوعياً أشادت بفكرة المهرجان وضرورة استمراره، إذ حفلت الأمسية الختامية في تلك الليلة بحفل توقيع ديوان الشاعرة مها العتوم الجديد «أسفل النهر»، حيث قرأت العتوم عدداً من قصائد ديوانها الجديد، الذي تميز بلغة عاينت الهم الإنساني بلغة شعرية حفلت برقة الصورة وفرادة الإحالات الشعرية:
«أسفل النهر قد تجدين سماء تخصك وحدك/ فاكترثي للنهوض إليها/ ضعي قمراً في ثيابكِ/ ثم اعصري ما تبلل منها ومنك/ وخفي إلى الليل/ كي يتهادى إلى أسفل النهر».
ومن جانبه قرأ الشاعر مهدي نصير قصائد اقتربت من التافاصيل اليومية بلغة خاطفة اتكأت على التكثيف الشعري والاقتصاد في اللغة:
«أغسل وجهي بإناث السرو/ حين تساقطتْ خائفة كالأبر النحيلة/ فوق يديّ وانهمرت خلفها خائفة/ كقطيع ماعز تطارده أناث الريح».
القراءة الثالثة كانت للشاعر أحمد الكناني الذي ذهب متخففاً من كل شيء نحو شرفات الشجن. إذ قرا عدداً من قصائده التي لاح فيها  جلياً توق الشاعر للحياة:
«من غيْرُ الصورة  ثقّبَ روحي/ وأحال غنائي نايا/ صرتُ الناي أذوب وتشرق روحي باللهفة».
ونحو عمان وخيولها أصطحب الشاعر حيدر البستنجي من أموا قاعة الأمسية عبر عدد من قصائده التي اتضح فيها عشقه لعمان المكان، ولعمان الروح:
«عمان بوصلة السفينة وروحها/ زيت السراج الحر والعشق الأليم/ تغفو قليلاً مثل نرجسة السهوب/ وتفتح قلبها على رموش الحلم».
ختام الأمسية كان مع الشاعر الزميل عمر أبو الهيجاء، الذي قرأ عدداً من قصائده من مثل «الذئب، أوقفني، سيرة الأشياء»، التي احتفت بالجوانب الخفية للمطروق الشعري، عبر لغة القصيدة النثرية التي لم تبتعد عن الإيقاعين الداخلي والخارجي. وختم أبو الهيجاء الأمسية بقصيدة مهداة للشاعر زياد العناني:
«أوقفني/خارج الظلِّ/ هامساً: لماذا أشعلتَ نونَ النسوةِ/ في سَطرِ القلبِ؟/ وأتبعتني بالرماد/ أوقفني/ في منتصفِ القصيدةِ/ ومضى يُمشطُ جدائلَ الحرفِ/ عابراً كل مفردةٍ/ تشهدُ أني الفاعلُ/ وأني البحرُ/ وأني مازلتُ أرشحُ بالغناء/ أوقفني/ في الريحِ../ وألقى عليَّ حريرَ المعنى».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش