الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إبراهيم السعافين يوقع ديوان «حوار الحكايات» في «الثقافي العربي»

تم نشره في الثلاثاء 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 02:00 مـساءً

عمان - الدستور - عمر أبوالهيجاء
وقع الشاعر والناقد الدكتور إبراهيم السعافين، مساء يوم السبت الماضي، في المركز الثقافي العربي، ديوانه الشعري الثاني «حوار الحكايات»، بمشاركة الناقد د. جمال مقابلة، في حفل أداره الروائي جمال ناجي، مدير المركز، والذي عرّف بالناقد د. السعافين ومنجزه الابداعي والنقدي وسط حضور من المهتمين والمثقفين.
واستهل د. مقابلة الحفل بتقديم قراءة نقدية حول الديوان، قال فيها: «حين أكمل الدكتور السعافين رحلة التعليم الأكاديمي، واكتشفنا، نحن التلاميذ، على حين غِرّة بأنّ أستاذنا قد دلف إلى حقبة الثمانينيات من عمره المديد بعون الله، دهشنا أيّما دهشة، فهو ما زال شابًّا متألّقًا، وما زال أكثرَ نشاطًا منّا جميعًا، فكانت فكرة تكريمه بإصدار كتاب يُهدى إليه في عيد ميلاده السبعين، وفعلاً ما أن أسررت بذلك ابتداء، وأعلنت من ثمّ، لبعض الأخوة والأصدقاء والزملاء والتلاميذ والحواريين والمريدين، على امتداد الوطن العربي، حتّى انهالت الأبحاث العلميّة والمقالات النقديّة، والدراسات التي توزّعت على مجالات النقد والأدب والتاريخ والثقافة، منها ما أهدي إلى جناب الأستاذ المكرّم، في لفتة من أصحابها إلى الوفاء للرجل الوفيّ، ومنها ما انصبّ على درس كتبه وأفكاره وأشعاره ومسرحياته».
وبيّـن د. مقابلة أن «حوار الحكايات»، هو الديوان الثاني للسعافين، بعد ديوان (أفق الخيول/ 2005)، الصادر عن المؤسّسة العربيّة للدراسات والنشر. يحتوي على عشرين قصيدة، طويلة نوعًا ما، من شعر التفعيلة، باستثناء قصيدتين قصيرتين عموديتين هما «لعبة الزمكان» و»يا سائلي» في سبعة أبيات لكل منهما، وقصيدة نثر يتيمة هي «طقوس الخلنج»، مبينا أنه من العنوان وهو عنوان القصيدة العاشرة فيه «حوار الحكايات»، يعثر القارئ على الفكرة المركزيّة التي يقوم عليها مجمل الديوان، ففي هذا التركيب الإضافيّ استنفد الشاعر/ الناقد كثيرًا من مزايا الحوار أو مفهوم الحواريّة بالمعنى الاصطلاحيّ الذي ذهب إليه ميخائيل باختين، وبلوره في نقده له، وكتابته عنه، تزيفتان تودوروف، فوصل الحكايات بوساطة هذا الحوار الغنيّ بثيمات أربع رئيسة ومؤسِّسة هي: الأحلام والذكريات والزمان والرغبات؛ حيث يقول:»كُنَّا ننامُ على الرَّمْلِ/ لا شيء يَسْتُرُ أحْلامَنا غيرُ عُريِ الطَّبيعةِ/ دَغْدَغَةِ الموْجِ، دِفءِ العَواطِفِ،/ رِعْشَةِ شَيْءٍ تَشَكَّلَ بَيْنَ الحَنايا/ وكأسٍ من الشَّاِيِ خَدَّرَهُ الشَّوْقُ والرَّغْبَةُ العاتِيةْ».
وتساءل د. مقابلة: هل لي أن أصف ديوان «حوار الحكايات»، وقبله إلى حدّ ما «ديوان أفق الخيول»، ببعض الأوصاف النقدية الانطباعيّة، ولدى السعافين حسّ إنساني أصيل يسيطر على مجمل القصائد؟ وقال: «لا يخطئ قارئ شعر السعافين وجود موسيقى شعرية على درجة عالية من الانسجام، تغري بدرس شامل لهدوء الموسيقى وانسجامها ذاك، وعالم السعافين الشعري عالم فرح ومبهج إنسانيًّا، ومتصالح مع الذات وجوديًّا، ولكنّه مع ذلك يشتمل على جملة أحزان ملكيّة، أو سامية، تجعلك ترى الحزن امتيازًا إنسانيًّا عظيمًا، وحالة من تطهير الروح السامي، وهناك أناقة في اللغة والأسلوب والروح الشعريّة أو الإيماءة الدلالية وحالة من التأطير النفسي الراقي أخلاقيًّا لقول شعر فوق الشعر، بوعي نقدي يقوم على تقديس الكلام، كما تُقدّس أسرار الذات التي خُلقت لتعاني، ولكنّها –أقصد الذات- تشكّل سيرتها الوجوديّة بالمقاومة لكل ما هو غير إنسانيّ، وعلى الرغم من الحضور الباهر للذات في الشعر، والحوار الحميم للرغبات، إلاّ أنّ النرجسيّة أبعد ما تكون عن روح هذه الأشعار».
الى ذلك تحدث د. السعافين عن تجربته الابداعية والنقدية، وقرأ عددا من قصائد ديوانه المحتفى.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل