الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مواقع التواصل الاجتماعي .. من طبق اليوم الى الصحة النفسية

تم نشره في الخميس 26 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 مـساءً

الدستور ـ ياسمين الدويري
قرية صغيرة، هكذا جعلت مواقع التواصل الاجتماعي، العالم يبدو ، وذلك من حيث سهولة التواصل، وتبادل المعلومات والخبرات. فعلى الرغم من التطور السريع الذي نشهده، وازدياد مشاغل الحياة، وانشغال الناس في اعمالهم اليوميه، الا ان هذه المواقع باتت تأخذ النصيب الاكبر من ضمن وسائل التواصل في حياتنا، لا بل اصبحت هي الطريقه الاكثر انتشارا واستخداماً لجميع فئات المجتمع.
ومن اللافت للنظر انها ، اي المواقع ، لم تعد وسيلة للتواصل الاجتماعي فحسب، بل أصبحت تشبة المؤسسات والمرجعيات المهمّة التي تقوم بدور في تربية النشء وإكسابهم عادات وسلوكيات صحيحة، الى جانب تصنيفها على انها أداة مهمة من أدوات التغيير الاجتماعي.
وامتدت المواقع باثرها السحري ، لتصبح وسيلة للبحث عن مستلزمات حياتيه اخرى هامة للمرأة على سبيل المثال ومن ذلك «طبق اليوم»، و»ديكورات»، و»اساليب التربية الحديثة»، و»التعليم»، و»البحث عن انظمة غذائية للرجيم والرشاقه وغيرها الكثير».

مساحة للبوح ، ومشاركة التفكير 
«عبير سلمان» تبلغ من العمر 27 عاماً تقول بانه مواقع التواصل الاجتماعي شكلت بالنسبة لها المتنفس الوحيد لمشاعرها ومشاكلها العائليه.
اسباب عبير في هذا الطرح وبحسب كلماتها» ذلك ان الاصدقاء الذين تشاركهم مشاكلها على مواقع التواصل الاجتماعي لا يعرفونها ، عن قرب ، مما يترك لها مساحة اكبر في البوح ، و القدرة اكثر على التعبير بحرية واخذ اراءهم بدون تحيز الى جهة ما». وتضيف عبير «لا انكر انني حصدت العديد من الحلول المناسبة التي ساعدتني في تخطي بعض العقبات والمشاكل».

طبق اليوم، وتعلم اصول الضيافة
فيما شكلت مواقع التواصل الاجتماعي لـــ « ميار محمد» المتزوجة حديثا «المنقذ» لتعلم مهارات بدايتها الطبخ وليس اخرها اصول الضيافة وديكور المنزل.
تقول ميار انها تقوم بمشاركة كثير من صفحات المسؤولة عن الطبخ لتساعدها في ذلك. وايدتها في ذلك «هبه عبدالله « التي تعتبر موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك» ساعدها الايمن في الكثير .
تقول «عبر الموقع اكتشفت وصفات للطبخ»، ولانها كانت تعاني من سؤال «شو غدانا اليوم»، وجدت ضالتها وسهلت عليها مهمة  الطبخ والبحث عن وصفات جديدة تنال اعجاب زوجها واولادها سوياً نظراً لاختلاف اذواقهم.

خبراء التربية وعلم النفس  
اصبح بامكاننا التواصل مع اشخاص ذوي خبره في شؤون التربية ومساعدتنا في معرفة الطرق الصحيحة في تربية ابنائنا والتعامل معهم هذا ما قالته «احلام صالح» التي تبلغ من العمر 32عاماً.
واضافت ايضا «مجد عصام « أن المواقع ساعدتني كثيرا في معرفة اساليب التغذية الصحيحة لاطفالي فكثيرا ما نسمع اراء مختلفة وكل شخص يراها بطريقته، ومن الصعب دائما الذهاب الى الطبيب للاستفسار عن هذه المعلومات فاصبحنا نتواصل مع كثير من خبراء التغذية التي تتواجد صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي التي بامكانهم مساعدتنا وارشادنا الى الطرق الصحيحة.
وكذلك الحال مع الاطباء الذين يقدمون النصح والمعلومات الصحيحة والسليمة للتعامل مع حالات مرضية او لتقديم اساليب الوقاية.

الغث من السمين
يقول دكتور علم الاجتماع جامعة البلقاء التطبيقية وعميد كلية رحمة الدكتور حسين الخزاعي أن ظهور مواقع التواصل الاجتماعي كانت بمثابة ثورة غير مسبوقة في مجال وسائل الاتصال بما أتاحته من حرية وسهولة وسرعة على مدار الساعة وبما قدمته من خدمات متعددة ومتباينة من مواقع ومنتديات وتصفح وغرف دردشة ومجموعات اخبارية وبريد الكتروني .
واضاف خزاعي أن هذه الثورة لم تكن لجيل الشباب فقط بل امتددت لجميع افراد الاسرة حتى كان لها الاثر الاكبر على المرأة والطفل والرجل وكبار السن حتى. 
وزاد انه على من يلجأ لهذه المواقع للنهل منها والاستفادة ان يكون على ثقة بمصداقية ما يقدم، فمثلا  الام اذ اصبحت تلجأ الى مواقع التواصل الاجتماعي للوصول الى جميع المواضيع التي تهم المراة والاسرة والبحث عن حلول لمشاكل قد تواجهها، يجب ان تثق بان ما يقدم سيسهل حياتها ويعطيها الجواب الشافي وليس العكس، من وقوع في اشكاليات قد تتعدى جهلها اعداد طبق او تنظيف منزل وحل مشكلة.
وزاد جهات كثيرة تبرع في عرض وتسويق خدماتها على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ويبقى على الباحث والمستخدم لهذه الصفحات اختيار الصحيح والسليم والبعد عن المشكوك في مصداقيته وبرامجه وطرحه.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل