الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأولوية للتنمية والتشغيل..

خالد الزبيدي

الأربعاء 21 كانون الأول / ديسمبر 2016.
عدد المقالات: 1408
تناهز الودائع المجمعة لدى البنوك المرخصة 38 مليار دينار، وهذه الودائع هي مدخرات المجتمع الاردني ومن يعيش على تراب الوطن، ويضاف اليها مليارات من الدنانير هي مدخرات خارج النظام المصرفي، والاموال القابلة للتوظيف كبيرة تثقل الجهاز المصرفي نظرا لمحدودية الفرص الاستثمارية المتاحة وفق شروط البنوك وسياساتها الائتمانية، وفي نفس الوقت هناك قائمة ليست قصيرة من المشاريع التنموية في قطاعات البنية الاساسية من الطاقة والمياه والطرق والنقل العام، وايمانا بأن القطاع المصرفي لا يبدي اهتماما في تمويل هكذا مشاريع، كما يحول محدودي الاموال المتاحة للحكومة ضمن الموازنة العامة للدولة سنويا، فإن المطلوب تأسيس صناديق متعددة يشارك في تمويلها البنوك وصناديق التقاعد الكبيرة والمتوسطة، ومدخرات المواطنين، بحيث تقام وفق مهنية واحتراف لتمويل مشاريع في قطاعات مختلفة رائدها في ذلك تحسين القيمة المضافة من جهة وتسريع وتيرة النمو من جهة اخرى، بحيث تساهم في تحسين التشغيل في المجتمع، بما يؤدي الى تخفيف معدلات البطالة والفقر في البلاد.
تأسيس صناديق برؤوس اموال متوسطة الحجم يتراوح الواحد مابين ( 50 الى 100 ) مليون دينار، تختص قطاعيا..للعقار، الصناعة والزراعة، والخدمات، بحيث تساهم في تخفيض تكاليف الاموال على المستثمرين، ويتم إدراج هذه الصناديق في بورصة عمان التي تساهم بدورها في تعميق سوق رأس المال والسوق الثانوية ( بورصة عمان )، وتقديم خدمة التأمين على قروض هذه الصناديق وانشطتها بما يؤدي الى توزيع المخاطر في الاقتصاد والمجتمع الاردني، وآليات التمويل هذه متعارف عليها في معظم دول العالم إذ تؤدي الى تسريع تعافي الاقتصاد وتوفير فرص عمل جديدة لطالبي الشغل..وهذا هدف حيوي بالنسبة للاردن.
أهم محرك لعمل هذه الصناديق ان تُبعد عن التأثير السياسي والحكومي والاحتكام للمهنية العالية بحيث تدار من قبل خبراء محترفين من القطاع الخاص، وتدرس دوائر الائتمان كل حالة على حدة لضمان حسن سير العمل وتحقيق الهدف المستهدف في تحريك المشروع بالصورة الفضلى، فعلى سبيل المثال صندوق يخصص للعقاري ويجب ان يدرس من خبراء ماليين في متطلبات المشاريع العقارية، وصندوق آخر يخصص للزراعة..وهكذا.
يوجد حاليا عشرات المشاريع العقارية متعثرة او تعاني من نقص التمويل ويزيد وطأة مالكيها تشدد الدوائر الرسمية من هيئة الاوراق المالية ودائرة الاراضي والمساحة وامانة عمان والبلديات الاخرى، وهذه مجتمعة يفترض ان تتيح لهذه المشاريع فرصا للنهوض بها لاكمالها، وتأجيل هذه المؤسسات مستحقاتها مع وقف الغرامات التي تتراكم شهريا، والبدء بتشغيلها يمكن برمجة استرداد المطلوب منها ...اطلاق صناديق نوعية لتمويل المشاريع أمر حيوي في مصلحة الاقتصاد والمجتمع.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل