الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الزواج عبر مواقع التواصل الاجتماعي.. بين الرفض والقبول؟

تم نشره في الجمعة 17 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 مـساءً

الدستور - إسراء خليفات

يلاحظ من يتابع مواقع التواصل الاجتماعي، وعبر صفحات «الفيس بوك» أن النساء يقمن بعرض صورهن وتغييرها بشكل جذاب، وقد يتعرضن من خلال هذا التغيير إلى الكثير من المواقف الغريبة، منها: خطبتهن، أو انتقادهن. ومع تطور التكنولوجيا وتزايد مواقع التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية، تزايدت طرق التعارف عبر العالم، فالبعض بحث عن تعارف والبعض الآخر عن زواج. وكلهم ظنوا أن العلاقات عن طريق هذه المواقع تتيح لهم أكثر مما يتاح في العلاقات العادية، فالفضاء الافتراضي يسمح لهم بقول أو فعل مالا تسمحه الأوساط التقليدية، فله دور كبير في كسر الحدود بين الناس.

بسبب الصورة
تذكر عالية ناصر انها في أحد الأيام غيرت صور العرض الخاصة بها حيث فوجئت بأن أحد الأشخاص تقدم لخطبتها بسبب الصورة التي وضعتها حيث اعتبرت الموضوع مزحة، وانتهى الأمر.
مبينة الا انه لم يكن كذلك وانما بدأ بمراسلتها بشكل يومي وبحث عن مكان عملها وقام بزيارتها وعرض الزواج عليها بشكل رسمي الا انها انهت الامر لكون الفكرة لم تعجبها. قائلة انه كما تقدم لخطبتي من خلال صورتي قد يتقدم لغيري لاجل صورهن .
ويؤيدها الرأي عزمي ضرار مبينا أن مواقع التواصل الاجتماعي لا تصلح للزواج، وأن المقابلة الشخصية أفضل لبناء قرار الموافقة أو الرفض، معتبرا الشخصية والشكل شيئين متكاملين، فقد يتحقق الإعجاب بالصورة ولا يتحقق في الشخصية، فإيماءات الوجه والحركات في المقابلة تصدق أكثر من الكلام.
ومن وجهة نظره أن وضع الصور تعد للتباهي أمام الآخرين ممن هم على لائحة الأصدقاء، أو ممن يخولهم معرفتهم لصديق مشترك الدخول على الصفحة.
ويعتقد أن وضع الفتاة لصورها على الموقع ليس مشينا، ولكن أن تضع صورا محتشمة ولائقة بها كفتاة لأن تلك المواقع غير محصنة، ويمكن استغلال هذه الصور بشكل غير سوي.
اما رؤى سمير تشير الى ان فكرة وضع الصور على الفيس بوك امر جديد عن نفسها قد تمت خطبتها بسبب الفيس بوك، والتوتير، فقد أعجب من خطبها بصورها على صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، والتي تغيرها باستمرار حتى لا تشعر بالملل، وقد تلقت عروض زواج كثيرة، لكنها لم تأخذها بمحمل الجد.
مضيفة لقد كان الاصدقاء يعطونني رأيهم بصوري، ويختارون بعضها، فالتغيير مجرد تميز ولا أقصد منه شيئا. اما وائل علي فلقد اعتبر الفكرة حرية شخصية، تابعة لنية المرأة في عرض صورتها، كما يعبر،الا انه على الفتاة أن لا تضع صورا شخصية لها في مواقع التواصل الاجتماعي لكي لا تستغل من قبل ضعاف النفوس.

للتباهي ولفت النظر
 ويوضح ثائر باسم انه ضد عرض الصور للتباهي أو لفت النظر، الذي اعتبره امر يسيء النظرة الى المرأة وان كانت النية الزواج فأنه في المستقبل قد يؤدي الى مشاكل وفي النهاية الشك من قبل الطرفين . مضيف ان صور المناسبات الخاصة يجب ان تكون صور خاصة وذات سرية لا ان يتم عرضها للجميع لأنها عائلية، لكن الفتيات يحولنها إلى كتاب مفتوح أمام الآخرين.
يرى مازن خالد أن الطبيعة الاستهلاكية لهذه المواقع مرتبطة بخلق فرصة للتواصل مع الأشخاص من مختلف الأجناس ذلك الأمر الذي بدأ يسبب أزمات كبيرة، سواء أكانت اجتماعية أم أخلاقية، للشابات مع أهلهن ومستقبلهن، فإن الرجال منافقون يبدون رفضهم لفكرة عرض أخواتهم أو نسائهم، وفي الوقت نفسه يبحثون عن التي تعرض صورها الجميلة في تلك المواقع الاجتماعية للحصول على فرصة للتعرف عليها، حتى إن تطلب ذلك فعل المستحيل.

عدم الدقة في المعلومات
أكد الدكتور عودة ابو سنينة نائب عميد كلية العلوم والاداب في جامعة عمان العربية ان هذه الامر جديد على مجتمعنا الاردني حيث يجد انه من الضرورة عدم وجود هذه الصور لانها قد تستخدم في امور بعيدة عن عن هذا الامر وإجراء بعض التعديلات عليها واجراء الفوتشوب بتغيير ملامح الوجه واستخدامها بأشكال غير اخلاقية وغير واقعية وتدخلنا في متاهة قد تتحول الى مشاكل وانحرافات من خلال بعض الانتهازيين والضغط على بناتنا لتحقيق منافع شخصية آنية لا تتلاءم مع عاداتنا وتقاليدنا وخاصة ان العادات الاردنية متدينة ومحافظة .
مشيرا الى ان حالة الارتباط عن طريق مواقع التواصل الاجتماعية.  الدكتور عودة لا يميل الى تلك الارتباطات من هذا النوع لأنه امر بعيد عن ثقافة المجتمع والأصل ان يكون التعارف ليس من خلال تلك المواقع لان هناك مراوغة للشخص وقد لا تكون واقعية ولكن يتواجد فيها نوع من الاحتيال ولا تؤدي الى النتيجة المرادة والاصل في الزواج التوافق الذي يكون من خلال التواصل الواقعي وفي منازل الاهل كونها سوف تكون مصاهرة مدى العمر لذلك الواجب فيها التعارف المباشر .
معتبرا الدكتور ابو سنينة ان التكنولوجيا مهمة وضرورية في حياتنا والتواصل جيد ولكن ضمن ضوابط اجتماعية شرعية دينية لإقامة أسرة قائمة على الصدق والشفافية.
فيما ترى سمية اسماعيل أن بنات الجنس الناعم من الجيل الجديد، اصبحن يغيرن صورهن على الفيس بوك بشكل مستمر، وهذا فسره البعض بأنه لغرض الزواج أو جذب الرجال إليها، وهو تفسير سلبي بعيد تماما عن طبيعة المرأة، التي تحب الجمال فقط بغض النظر عن كل هذه التأويلات.
اما معاذ خلف يؤكد انه من محبي هذه الهواية، فكل نشاط يقوم به لابد أن يخرج به بعدة صور، ويضع منها صورة على البروفايل الخاص به ليشارك الجميع ما يفعله حيث يبين ان البنات ايضا يرغبن بذلك حيث لا بد من تغير الصور ووضع صور جميلة تليق بصاحب الصفحة فكيف نمنع أو ننقد هذا التصرف .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش