الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جوده : الإعمار الهاشمي في القدس يتواصل رغم الإعاقات الإسـرائيليـة

تم نشره في السبت 18 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 مـساءً

مراكش -  ترأس وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة وفد الاردن لاجتماع الدورة 20 للجنة القدس التابعة لمنظمة التعاون الاسلامي التي تعقد برئاسة جلالة الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية/رئيس لجنة القدس في مدينة مراكش المغربية والتي بدأت اجتماعاتها امس.
واستعرض الملك محمد السادس في كلمته الافتتاحية المخاطر المحدقة بالقدس الشريف من جراء الانتهاكات والاعتداءات الاسرائيلية المتصاعدة فيها وشدد على ضرورة التصدي المتناغم والمنسق لها منوها إلى أهمية العمل الجماعي من خلال لجنة القدس لإنجاز مثل هذا النهج الجماعي للتصدي للمخاطر التي يتعرض لها القدس الشريف.
وبيّن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان القدس تشكل صميم الحل السياسي المنشود وشدد على ان الانتهاكات الاسرائيلية فيها يجب ان تتوقف، منوها إلى دور الحماية والرعاية والوصاية الهاشمية للقدس ومقدساتها والذي يتوّلاه جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، معبرا عن التقدير لهذا الدور المهم.

وشدد وزير الخارجية وشؤون المغتربين على أننا في الاردن، ومن خلال الرعاية الهاشمية التاريخية للقدس الشرقية ومقدساتها الاسلامية والمسيحية واهلها، والتي يتولاها صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني صاحب الوصاية وخادم الأماكن المقدسة في القدس، والتي اعيد التأكيد عليها في الاتفاق التاريخي الذي وقع من قبل جلالته واخيه فخامة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين في شهر اذار من عام 2013 والذي اودع بدوره رسميا لدى جامعة الدول العربية واشارت منظمة التعاون الاسلامي الى اهميته، فإننا لا ندخر جهدا في التصدي لكل الاعتداءات والاجراءات الاسرائيلية بكل ما اوتينا من وسائل واساليب، حماية للقدس الشرقية واهلها ومقدساتها وعروبتها.
وأضاف جودة «: نقوم بالاتصال المستمر واليومي مع مختلف القوى الدولية المؤثرة لوقف هذه الانتهاكات الاسرائيلية المدانة، وننبه العالم الى حقيقة ان المساس بالقدس ومقدساتها، وفضلا عن ابعاده وتداعياته السياسية الخطيرة، له ابعاد روحانية ودينية ووجدانية من شأنها ان تستفز وتؤلب مئات الملايين من الناس لما للقدس من مكانة في قلوب ووجدانيات المسلمين والمسيحيين فى شتى انحاء العالم.
واضاف جوده أن الاردن لن يألوا جهدا في اتخاذ كل التدابير المتاحة في الدفاع عن القدس الشرقية المحتلة ومقدساتها واهلها، مشددا على اننا سنظل ننهض بهذا الدور وهذه المسؤولية التاريخية والواجب القومي مهما كبرت الصعاب وتنامت المشقة، وبصرف النظر عن تطورات السياسة وابعادها.
وقال جودة إن الاردن ينشط في العمل على كشف الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية إزاء الحرم القدسي الشريف والبلدة القديمة في القدس في شتى المحافل الدولية بما فيها منظمة اليونسكو ومن خلال التواصل مع الدول الاعضاء في مجلس الأمن ومع الامين العام لمنظمة الامم المتحدة وقادة العالم.
وبين وزير الخارجية أن اجتماع لجنة القدس في دورتها هذه يأتي والقدس الشريف ومقدساتها تتعرض لتهديدات واعتداءات ممنهجة ومتصاعدة وغير مسبوقة، حيث تعمل السلطات الإسرائيلية على تغيير وضع القدس الشرقية كمدينة تقع تحت الاحتلال العسكري الاسرائيلي، اسوة ببقية الاراضي الفلسطينية المحتلة، وكذلك تغيير طابع المدينة وهويتها العربية الإسلامية، من خلال الكثير من السياسات والقرارات والقوانين والإجراءات الإدارية وغيرها، والتي تهدف في مجملها إلى تغيير الوضع القائم في القدس الشرقية وفرض حقائق جديدة على الأرض، وإفراغ المدينة المقدسة من اهلها العرب مسلمين ومسيحيين، الأمر الذي يتناقض مع كافة القوانين والأعراف الدولية، ويمثل استمرارا لانتهاك اسرائيل للعديد من قرارات مجلس الامن التي اعتبرت مثل هذه الإجرءات الاسرائيلية في القدس الشريف باطلة ومنعدمة الأثر ومخالفة للقانون الدولي والانساني الدولي ويجب ان تتوقف فورا.
وبين جودة أن الجانب الإسرائيلي، ومنذ فترة ليست بالقصيرة، يتخذ إجراءات أحادية الجانب تنتهك حرمة المسجد الأقصى المبارك وتهدد سلامته وأصالته، وكذلك الحال بالنسبة للبلدة القديمة وإرثها الثقافي وأسوارها من الجانبين، وبما يشكل انتهاكاً صارخاً ومستمرا للقانون الإنساني الدولي، حيث تواصل السلطات الإسرائيلية الحفريات داخل البلدة القديمة وبالقرب من أسوارها الملاصقة للحرم القدسي الشريف، وفي العديد من المواقع الأخرى، وبما يهدد جديّاً بحدوث إنهيارات في الحرم الشريف، بالإضافة للتدمير الممنهج الذي تتعرض له الآثار الإسلامية في البلدة القديمة بما فيها الحرم القدسي الشريف، وتشمل هذه الإنتهاكات حفر الانفاق تحت المسجد الأقصى المبارك ووجود أكثر من مائة نقطة للحفريات داخل الحرم القدسي الشريف وحوله.
فضلا عن القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على حرية الدخول للحرم القدسي الشريف بالنسبة للمسلمين بما يمثل انتهاكاً صارخاً لحرية المُعتقد والعبادة، وخرقا لكافة الأعراف والقوانين الدولية التي تكفل الحرية الدينية للجميع، بما يشكله كل هذا بمجمله من خطر حقيقي، وتهديد مباشر لزهرة المدائن واولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
ونبه جوده الى أن السلطات الإسرائيلية تعمل بشكل خاص منذ عام 2011، على إعاقة أعمال الصيانة والإدارة اليومية لدائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية المسؤولة عن إدارة الحرم القدسي الشريف، كما تعمل على إعاقة مشاريع الإعمار الهاشمي، وبما يتناقض مع اتفاقية لاهاي 1954 بخصوص حماية المُلكية الثقافية في حالة النزاع المسلح، والتي بموجبها يُعد الأردن الطرف القانوني الوحيد المسؤول عن إجراء أعمال الصيانة في الحرم القدسي الشريف.
واضاف وزير الخارجية وشؤون المغتربين أنه بالرغم من ذلك فإن اعمال الاعمار الهاشمي في القدس الشريف وللمقدسات فيها تتواصل رغما عن هذه الاعاقات الاسرائيلية المدانة، ومن ضمن هذه الاعمال صيانة وتجديد منبر صلاح الدين وفرش السجاد في المسجد الاقصى واعمال الترميم والصيانة للمصلى المرواني، فضلا عن النفقات الادارية والمالية واللوجستية للاوقاف الاسلامية والقضاء الشرعي في القدس الشريف، وهذه الأعمال هي جزء من كل اوسع بكثير من اعمال الصيانة والحماية والوصاية الهاشمية التاريخية في القدس الشريف التي يتولاها صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المفدى أيده الله.
وعبر وزير الخارجية وشؤون المغتربين عن تقدير المملكة الاردنية الهاشمية للدور المهم الذي تقوم به لجنة القدس التي تشكل مرتكزا للعمل بشكل جماعي وتكاملي وتطوير مقاربة جماعية فاعلة ومتناغمة تعمل بشكل دؤوب على وقف كل هذه الاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية في القدس الشرقية ولحقوق اهلها والاعتداءات على مقدساتها، ومساندة كل جهد ودور قائم يهدف الى رعاية وصيانة القدس وحمايتها، وصولا الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي للقدس الشرقية والذي من شأن استمراره او استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على القدس الشرقية ان يؤدي الى استحكام حالة الحرب واستحالة تحقيق السلام الفلسطيني- الاسرائيلي والعربي-الاسرائيلي الاشمل، مشددا على مساندة الاردن للجهود الامريكية الجارية والتي تهدف الى تجسيد حل الدولتين الذي تقوم بموجبه الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لحل الدولتين وحل القضايا الجوهرية كلها وفقا للمرجعيات الدولية المعتمدة بهذا الشأن وخاصة مبادرة السلام العربية وبما يلبي بالكامل المصالح العليا للدولة الاردنية التي لكل هذه القضايا الجوهرية مساس مباشر بها . «بترا»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش