الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أسامة بركات يحاضر حول فلسفة بديع الكسم

تم نشره في الخميس 25 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

 عمان - الدستور

أشار الباحث أسامة بركات أن بديع الكسم حصل على اعتراف مبكر بأصالة وعمق نتاجه الفلسفي، فقد قال الاديب العالمي المعروف بوخنسكي عندما قرأ كتابه – الآن نستطيع القول ان العرب قد عادوا الى الاسهام في العمل الفلسفي .

وأضاف بركات، في محاضرة دعت إليها الجمعية الفلسفية الأردنية، مساء يوم أمس الأول، أن الكسم حدد معنى الفلسفة ولغتها وبحث في الحقيقة الفلسفية، والنزعة الإنسانية وخصائص التفكير الحر، وفلسفة الجمال ودور الفلسفة في توحيد الفكر وانجاز ثوره ثقافيه وانسانيه، إضافة للعديد من البحوث حول بعض الفلاسفة كهيجل وطاغور وغيرهم، وكان الكسم يعتقد أن الأديان نفسها لا تخرج في محتواها عن مجموعه من الحلول الإيجابية للمشكلات التي يطرحها التفكير الفلسفي، انها فلسفات في الوجود والانسان والقيم، لا يغير في مضمونها انها هابطه من السماء او صاعده من الأرض. ويستدل على هذا بالعقيدة الهندية التي هي بمثابة دين وفلسفه . كما يرى ان الاديان ليست سوى اداه ترسم للإنسان الخطوط الرئيسة لمسار حياته، وعليه هو ان يستلهم منها تفاصيل بناء المنظومة القيمية اما بالعقل او بالعاطفة او بالتجربة او بها كلها .

وتطرق بركات إلى رأي العظم في العلاقة بين الفلسفة والثورة حيث لا يرى أي تنافر بين الثورة والفلسفة ابدا، فبالرغم ان الفكر والتغيير الثقافي يسير بحركة بطيئة بينما تبدو الثورة وكأنها حركة تغيير تتجاوز حدود العقل والمألوف، الا ان هذا من وجهة نظر الكسم لا يعني أن الفلسفة والثورة يسيران كل في طريق – بل على العكس فهما يسيران في الطريق ذاته، فالمعنى الحركي ومسار حركة كل منهما يكاد يكون نفسه، فالفلسفة مثلا هي تفكير عميق وجهد فكري منسق، هذا التفكير وهذا الفكر لا يمكنه العمل الا عند اصطدامه بمشكله او معضله، اذ لابد من وجود قضيه من نوع ما تواجه العقل تحفزه على الحركة والعمل، عندها يباشر العمل ليحطم حدود هذه المشكلة ويعدل المسار، كما انه من خصائص المنجز والعمل الفلسفي بل اهم خصائصه استناده لروح نقديه ترتكز لمثل اعلى، هذه الروح النقدية تكشف اي خلل يعترض مسار حركة الوجود الانساني.

يضيف الكسم ان الدعوة للقومية العربية هي بحد ذاتها مظهر من مظاهر الفكر الفلسفي، باعتبار ان القومية العربية ليست مجرد واقع اجتماعي معيش وعمق تاريخي، لكنها عقيدة مجتمعية وعقيدة المجتمع بالأساس تنبثق عن فلسفة وجوده، يقول (الحق ان فلسفة القومية العربية تعني اول ما تعني ان القومية العربية نفسها فلسفة – اي انها نظرة شاملة متفتحة، ذات قيمة حضارية، وموقف واع مسؤول يحمل رسالة انسانية).

وأشار بركات أن الكسم يرى في فلسفة القومية العربية  عقيده اجتماعية سياسية ترتكز لمبادئ الحقوق الطبيعية للإنسان ولرابطة المحبة الإنسانية، وتهدف في اولى اولياتها للإصلاح الاجتماعي والارتقاء الاخلاقي العربي، ولما كانت القومية العربية تعبر عن ضمير الانسان العربي المتيقظ وتتضمن دعوة حضارية لترقي المجتمع العربي والانساني فهذا سبب كاف ليبادر المجتمع الانساني  بدعم هذه الدعوة. كما ان هذه الدعوة تستلزم نضالا قويا اخلاقيا وهذا النضال او الكفاح الاخلاقي هو بعينه نشاط فلسفي تشترك في كل مكونات الامة.

ونوه بركات إلى أن الكسم يعتقد أن أي ثورة اجتماعية وسياسية هي ثورة ثقافية منبثقة من تفكير فلسفي بالضرورة، فالثورة الكبرى متضمنة، في الثورة الثقافية، فالثقافة الأصيلة هي الغاية لأنها ستسطر حياة الانسان الجديد فردا ومجتمعا، وغايات الثورة اصلا نبتت من آلام المجتمع وتطلعه للنهوض.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش