الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ضبابية موعد نتائج «التوجيهي» تنتقص من النجاح بإدارة الامتحان

تم نشره في الأحد 16 شباط / فبراير 2014. 03:00 مـساءً

كتب: عمر المحارمة
أدارت وزارة التربية والتعليم امتحان الثانوية العامة على نحو مثالي، واستعادت بشهادة الغالبية العظمى «هيبة التوجيهي»، بعد أن اصاب هذا الامتحان خلال السنوات الثلاث الماضية اختلالات كادت تعصف بالثقة التي بقي التعليم الاردني يحظى بها لعقود طويلة.
هذه الإدارة ساندها دعم رسمي واعلامي وشعبي مع وجود بعض الانتقادات الموضوعية لمنهجية الامتحان وعدم توافق الكوادر الاكاديمية وخبراء التعليم مع قرار تغيير اسلوبه بشكل كبير دون تدرج، الا ان النقد كان في حدود ضيقة لم يكد يلاحظها أحد في مواجهة الدعم الذي حظيت به الوزارة.
الامور بقيت على خير ما يرام حتى وصولنا الى الموعد التقريبي لاعلان نتائج الثانوية العامة ليبدأ التخبط يشع من كل جال، مواقع التواصل الاجتماعي، الاعلام وغيرها من قنوات الاتصال والتواصل، وأسهم في تكريس هذا التخبط غياب المعلومة الدقيقة وظهور الوزارة بمظهر العاجز عن تحديد أفق زمني لانتهاء اعمال التصحيح والتدقيق والمراجعة لاعلان النتائج النهائية.
اعتاد المواطنون خروج وزير التربية في السنوات السابقة لتحديد موعد إعلان النتائج وهو ما كان يزيح عنه عناء التساؤلات المستمرة حول هذا الموعد، الا أن هذا العام شهد حالة مغايرة، حيث ترفض الوزارة تحديد هذا الموعد او تبرير تأخر النتائج حتى الآن.
طلبة ثانوية عامة عبروا عن احتجاجهم على هذه الضبابية بوسائل مختلفة وصلت في بعض المناطق الى مهاجمة مديريات تربية او الاعتصام امامها، فيما كان الوجه الالطف لهذا الاحتجاج ما ضجت به مواقع التواصل الاجتماعي من عبارات ورسومات ساخرة تعبر عن التوتر والملل الذي سببه هذا التأخير.
مدير مدرسة ثانوية انتقد بشدة تأخر اعلان النتائج حتى حينه، مشيرا الى أن غالبية طلاب الثانوية العامة لم يلتحقوا بالدراسة حتى الآن فيما يظهر التوتر الشديد على المداومين منهم، ويلفت المدير الذي لم يرغب ذكر اسمه الى أن هذه الوضعية ستؤثر سلبا على تحصيل الطلبة في الفصل الثاني.
أويس محمد، طالب ثانوية عامة في الفرع العلمي يرى أن تأخير اعلان النتائج سبب له ولأسرته حالة من القلق الشديد وجعله غير قادر على مواصلة دراسته والاستعداد لامتحانات الدورة الصيفية المقبلة، لافتا الى أن تحديد موعد لاعلان النتائج سيريحه وزملاءه ويكفيهم عناء الترقب والانتظار.
فيما حفلت المواقع الالكترونية بتأويلات وتحليلات وحتى أخبار مجهولة المصدر أرجعت تأخر اعلان النتائج الى تدني نسبة النجاح بسبب الالية الجديدة التي استخدمت في الامتحانات، وهو ما حاول وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات نفيه في اخر لقاء مع الاعلام عبر التلفزيون الاردني ليلة الخميس الماضي.
الا أن إجابات الوزير المبهمة في ذلك اللقاء وعدم إجابته عمليا عن العديد من الاسئلة والاستفسارات التي طرحت عليه زاد من حالة الغموض والقلق ورفع منسوب التوتر الذي يعاني منه الطلبة والاهالي في هذه الفترة.
المخاوف التي طرحها البعض من تدخل «الهكرز» للتلاعب في النتائج إذا علموا بموعد اعلانها كمبرر لعدم اعلان هذا الموعد، يبدو من الناحية الفنية تخوفا في غير مكانه في ضوء الامكانات التكنولوجية والفنية التي تمتلكها الوزارة وفي ضوء توفر وسائل عدة لاعلان النتائج غير النسخة الالكترونية.
الثابت في موضوع النتائج أنها خلقت أزمة عامة على الصعيد النفسي على أقل تقدير، كما أظهرت مرة أخرى أن مقدار ثقة المؤسسات الرسمية بنفسها لا زال دون الطموح والمأمول والواضح أن المثل الشعبي «كثر الشد يرخي» قد انطبق على ادارة امتحان التوجيهي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش