الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملقي للمال العام حرمة كبيرة تتقدم على أولويات الموظف

تم نشره في الأحد 28 آب / أغسطس 2016. 07:00 صباحاً

 عمان - الدستور - حمدان الحاج ونيفين عبدالهادي

اكد رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي ان الحكومة وقياداتها وموظفيها يقومون بشرف خدمة المواطنين وهم موجودون لهذه الغاية التي لا يعلو عليها اي شرف.

وقال رئيس الوزراء ان على موظفي الحكومة بكافة مستوياتهم القيام بخدمة المواطنين بكل امانة وشرف ومصداقية وكفاءة وتقديم افضل خدمة يستحقها المواطن.

جاء حديث رئيس الوزراء هذا خلال رعايته صباح يوم امس السبت للقاء الرابع عشر لمنتدى القيادات الحكومية الذي نظمته وزارة تطوير القطاع في مدينة الحسين للشباب تمهيداً لربط برامج عمل الحكومة بخطط تنفيذية تفصيلية ترتبط بمؤشرات أداء واضحة وأطر زمنية محددة لغايات تعزيز الشفافية في العمل الحكومي.

وشدد رئيس الوزراء على ان للمال العام حرمة كبيرة لانه مال الجميع محذرا ان من يمد يده على المال العام فهو يعتدي ويمد يده على جيب كل مواطن اردني.

واكد ان حرمة المال العام يجب ان تتقدم على كافة اولويات الموظف العام لافتا الى ان حرمة المال العام لا تعني فقط ان اخذ ما لا استحق ولكن ايضا ان انفق ما لا يجب انفاقه.

وقال « لا يجوز ولن اقبل ابدا ان يقوم احد شاغلي الوظائف العليا بامتلاك سيارة ذات محرك كبير خلافا لبلاغات رئيس الوزراء بضبط الانفاق وترشيد الاستهلاك للسيارات الحكومية خارج نطاق العمل وتحت طائلة المساءلة والمحاسبة «.

وحث رئيس الوزراء القيادات الحكومية على ضبط النفقات وتعزيز الرقابة على المال العام بما فيها استخدام السيارات ومصروفات الكهرباء والمياه.

واكد الملقي التزام الحكومة بتطبيق مؤشرات قياس الاداء والانجاز في الخدمات الحكومية وانها ستقوم بمتابعة هذا الامر بشكل دقيق « وليس مجرد وضع هذه المؤشرات والعودة الى العمل بالطرق التقليدية العادية التي هي اسهل للموظف ولكنها اصعب على المواطن «.

وقال « كيف يكون تقييم جميع الموظفين او غالبيتهم في مؤسسة ما، ممتازا في حين يكون تقييم اداء المؤسسة ليس جيدا وهذا يعني إما ان القيادات غير قادرة على الوصول الى التقييم الصحيح او ان الموظفين غير اكفاء وبالتالي عملية التقييم غير صحيحة « مؤكدا الحاجة الى تغييرهذه المفاهيم بشكل جذري.

واكد رئيس الوزراء ان الحكومة ستتابع الاداء والتقييم للقيادات والموظفين بشكل حثيث وستكافىء الانجاز والابداع وستتعامل مع اي حالات من شانها تعطيل الانجاز او تعقيد الاجراءات امام المواطنين.

ولفت الملقي الى ان كتاب التكليف الملكي السامي للحكومة حدد جملة من الاحتياجات والاجراءات الضرورية لخدمة المواطن مشيرا الى انه تم وضع البرنامج التنفيذي الحكومي باسلوب علمي للتعامل مع كافة القضايا وقياس الاداء بناء عليها مع وضع توصيف للاجراءات التي تضمنها كتاب التكليف السامي.

واكد رئيس الوزراء اهمية عملية تطوير الاداء للموظفين وعلى كافة المستويات وضرورة ان نحب ما نعمل حتى نبدع فيه واولها حب العمل لخدمة الناس وانجازه باسرع ما يمكن.

ولفت الى انه عند الحديث عن الموازنة العامة التي ستبدا الحكومة باعدادها قريبا فان الواجب علينا تقليل الانفاق قدر الامكان في المصاريف الجارية وتحقيق الانفاق الراسمالي الذي هو خدمة للمواطن.

وتابع يقول « نحن مقبلون على موازنة جديدة ولدينا مؤشرات اداء لما امر به جلالته للتنفيذ وعلينا ان نعمل باقل كلف تشغيلية وباكبر انفاق راسمالي «.

واشار رئيس الوزراء الى انه ستكون هناك وحدة في وزارة تطوير القطاع العام لمراقبة الاداء في الجهاز الحكومي ستزود رئيس الوزراء بتقارير حول الاداء والانجاز مؤكدا ان الاهم هو مدى رضا القيادات الحكومية عن العمل الذي يتم انجازه في دوائرهم.

واجاب رئيس الوزراء على الملاحظات التي عرضها الامناء والمدراء العامون للوزارات والمؤسسات الحكومية حيث اكد في رده على مداخلة ضرورة ان يكون هناك وصف لكل خدمة تقدم للمواطن لافتا الى ان عدم الوضوح في الاجراءات يؤدي الى خلل في التعامل.

وردا على سؤال اكد رئيس الوزراء ان الحكومة تقدم كافة اشكال الدعم الذي تطلبه الهيئة المستقلة للانتخابات لاجراء الانتخابات النيابية وادارتها والاشراف عليها بكافة مراحلها مشددا على ان الانتخابات النيابية ستكون المرآة الحقيقية للاصلاح السياسي الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني.

وبشان النقل العام في المملكة اشار رئيس الوزراء الى ان تنظيم قطاع عام كفوء وفعال يحتاج الى جهد واجراءات سيما في ظل وجود اعداد كبيرة من السيارات الخاصة في المملكة لافتا الى وجود مشاريع تجريبية للنقل العام في عمان والزرقاء واربد من شانها المساهمة في التخفيف من الازدحامات المرورية التي تشهدها المدن.

من جهتها قالت وزيرة تطوير القطاع العام ياسرة غوشة أن هذا المنتدى تجتمع فيه القيادات الإدارية الحكومية في كافة الوزارات والمؤسسات والدوائر لمناقشة المستجدات في الإدارة الحكومية وكيفية تحديث هذه الإدارة من خلال الإطلاع على أفضل الممارسات في العالم.

وأشارت إلى أن كتاب التكليف السامي للحكومة أكد ضرورة وجود إصلاحات إدارية وتطوير الإدارة العامة وإفساح المجال أمام القيادات الإدارية القادرة على التغيير والإنجاز وإتخاذ الإجراءات الفاعلة والمباشرة لتحسين أداء الجهاز الحكومي.

ولفتت إلى أن رعاية رئيس الوزراء لهذا المنتدى تعتبر تأكيداً على التزام ورعاية الحكومة للقيادات الإدارية الحكومية وحرصاً من رئيس الوزراء على الالتقاء بهم وتوجيههم والاستماع إليهم.

وأشارت غوشة إلى التزام الحكومة بالعمل على تحسين الاجراءات الكفيلة بتحسين العمل والانجاز ووضع مؤشرات قياس للأداء تكون الاساس في قياس الانجاز إنطلاقاً من المفهوم الإداري « مالا يمكن قياسه لايمكن إدارته».

ولفتت إلى قيام الوزارة بوضع معايير قياس ومراقبة أداء للوصول إلى الخدمات الحكومية الأكثر كفاءة وفاعلية والتي تلبي احتياجات متلقي الخدمة.

وبينت غوشة أهمية تفعيل التقييم في عمل الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية ابتداءً من وضع الخطط التنفيذية المتوافقة مع الأهداف المؤسسية والوطنية بالاستناد إلى تحليل الفرص والتحديات وعكس نتائجها على استراتيجيات المؤسسة وهندسة الاجراءات الحكومية ووضع مؤشرات الأداء ومعالجة الفجوات فيها.

وقدّمت وزيرة تطوير القطاع العام ايجازاً حول «مؤشرات أداء البرنامج التنفيذي الحكومي» بينت خلاله أهداف وضع المؤشرات والمتمثلة في تحديد المسؤوليات والأدوار لكافة الوزارات والمؤسسات والدوائر في تنفيذ برنامج الحكومة وفق الأولويات المحددة، وتحديد أولويات العمل والمستويات المستهدف تحقيقها، وضمان توظيف الموارد والإمكانيات في الاتجاه الذي يصب في تحقيق برنامج الحكومة.

هذا بالإضافة إلى متابعة تطور التنفيذ في تحقيق برنامج الحكومة، وتوفير مرجعية لمراقبة الأداء بمختلف المستويات، وتحديد الانحرافات وإيجاد الحلول للعقبات والتحديات التي تواجه التنفيذ، فضلاً عن تعزيز الشفافية من خلال اطلاع الرأي العام على تطور العمل والإنجازات.

وأوضحت غوشة آلية العمل التي اتبعتها وزارة تطوير القطاع العام لتحديد معايير قياس الأداء وذلك من خلال تصميم نموذج لحصر الإجراءات التفصيلية التي ستتخذها الوزارات ومؤشرات الأداء المرتبطة بها وتعميمه، وعقد ورشة توعوية لتدريب ضباط ارتباط الدوائر على كيفية وضع مؤشرات الأداء وتعبئة النموذج المُعتمد، كما تمّ استقبال النماذج المعبأة من الوزارات ومراجعتها وتقييمها ورفعها لرئيس الوزراء.

وبيّنت غوشة أن عدد مؤشّرات البرنامج بلغ (639) مؤشرا توزعت على (22) محورا في البرنامج التنفيذي للحكومة وعلى (25) وزارة والدوائر المرتبطة بها.

وأشارت إلى أن الإجراءات التفصيلية للتنفيذ تم وضعها من قبل الوزارات استناداً إلى الإطار العام للإجراءات التنفيذية التي وردت في برنامج الحكومة وأنها تركزت على النصف الثاني من عام 2016 وجاءت مفصلة بشكل ربعي للأعوام (2016-2017) بينما كانت عامّةً للفترة (2018-2019) لإتاحة مرونة كافية في إعداد الخطط التنفيذية المستقبلية في ضوء التغذية الراجعة، هذا بالاضافة إلى اعتماد قيمة الأساس (الربع الثاني 2016) لتسهيل عملية المقارنة ومعرفة النقطة المرجعية التي يتم الاستناد إليها في معرفة التقدم أو التأخر في تحقيق أي من المؤشرات.

وحول خصائص تلك المؤشرات أوضحت غوشة أنه انسجاماً مع طبيعة الاجراءات التنفيذية لبرنامج الحكومة فقد كانت غالبية المؤشرات هي مؤشرات قبلية كونها الأنسب لمتابعة تقدم سير العمل وتطور التنفيذ، وأنّ نسبة ضئيلة جداً منها كانت مؤشرات بعدية كونها تستخدم لتقييم الأثر والنتائج.

وتطرقت غوشة إلى آلية متابعة البرنامج موضحة أنها ستتم بالتنسيق فيما بين وزارة تطوير القطاع العام ووحدة الإنجاز في رئاسة الوزراء وذلك من خلال نظام إلكتروني سيتم تطويره لهذه الغاية وسيتولى ضباط ارتباط دائمين من كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية القيام بعملية المتابعة على هذا النظام وإصدار تقارير متابعة دورية ومناقشة نتائجها في مجلس الوزراء.

يشار إلى أن منتدى القيادات الحكومية - الذي تتولى تنظيمه وزارة تطوير القطاع العام بشكل دوري - يهدف إلى تبادل الخبرات والمعارف بين قيادات الجهاز التنفيذي الحكومي من الأمناء العامين للوزارات والمدراء العامين والتنفيذيين للمؤسسات والدوائر الحكومية ومفوضي الهيئات واطلاعهم على أفضل الممارسات في مجال العمل العام.

رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة