الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

موسكو و واشنطن تحضران لعملية مشتركة في حلب

تم نشره في الثلاثاء 30 آب / أغسطس 2016. 07:00 صباحاً

  عواصم - نقلت وكالة «انترفاكس» الروسية أمس عن مصدر في جنيف، أن موسكو وواشنطن تدرسان إمكانية شن عملية مشتركة في حلب. وقال المصدر القريب من المشاورات الروسية الأميركية التي تجري في العاصمة الأوربية للأمم المتحدة «يبحث الطرفان إمكانية الشروع في توجيه ضربات منسقة على المسلحين في حلب بدءا من منتصف أيلول». وأوضح المصدر أنه بحلول هذا الموعد لن يبقى داخل المدينة سوى أولئك الذين يرفضون إلقاء السلاح والخروج من حلب. وقال «المسلحون الذين سيبقون في المدينة، ستتم محاصرتهم بغية تصفيتهم» ولم يوضح المصدر، ما إذا كان من المتوقع مشاركة سلاح الجو السوري في توجيه مثل هذه الغارات. وفي المدينة، تتواصل الاشتباكات العنيفة في محور الكليات العسكرية ومنطقة 1070 شقة جنوب وجنوب غرب مدينة حلب، إذ أكد نشطاء معارضون تقدم الجيش السوري في مبنيين بمشروع 1070 شقة.

من جانب آخر، نقلت وكالة «نوفوستي» عن مصدر في وزارة الخارجية الروسية قوله إن موسكو تأمل في التوصل إلى اتفاق مع واشنطن قريبا في سياق المشاورات على مستوى الخبراء الجارية في جنيف، لكنه أكد أن هذا الاتفاق مرهون بمدى استعداد الجانب الأمريكي للتعاون. وقال المصدر «إننا ننطلق من أن اللقاء القادم للخبراء سينعقد خلال الأيام القليلة القادمة، ويتعين على الخبراء أنفسهم أن يتفقوا حول موعد وصيغة المحادثات».

في سياق آخر، أعلن نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كورتلموش أمس ان احد ابرز اهداف عملية «درع الفرات» التي اطلقتها تركيا الاسبوع الماضي في شمال سوريا هو منع اقامة ممر كردي ممتد من العراق. وقال كورتلموش كما نقلت عنه شبكة «أن تي في» التركية، ان «هدف العملية هو تطهير المنطقة من داعش ومنع وحدات حماية الشعب الكردي من إقامة ممر من جهة الى اخرى، ما يمكن ان يقسم سوريا».

من جانبه، صرح وزير الخارجية التركي أن تركيا ستواصل استهداف المقاتلين الاكراد في شمال سوريا طالما انهم لم ينسحبوا الى شرق الفرات، وذلك في اليوم السادس من هجوم للقوات التركية في البلد المجاور. وقال مولود تشاوش اوغلو في مؤتمر صحافي ان وحدات حماية الشعب الكردي «وكما وعدت الولايات المتحدة بنفسها وقالوا هم انفسهم، يجب ان ينتقلوا الى شرق الفرات في اسرع وقت ممكن وطالما لم يفعلوا ذلك سيبقون هدفا». وكان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن اعلن الاربعاء الماضي في انقرة ان واشنطن ابلغت بوضوح الوحدات الكردية بعدم عبور نهر الفرات وانها «لن تحظى باي ظرف كان بدعم الولايات المتحدة في حال لم تحترم تعهداتها».

من جهة اخرى، اتهم وزير الخارجية التركي المقاتلين الاكراد في وحدات حماية الشعب الكردي بالقيام بـ»تطهير اتني» في سوريا. وقال تشاوش اوغلو في مؤتمر صحافي «في الاماكن التي تحل فيها ترغم وحدات حماية الشعب الكردي الجميع على النزوح بمن فيهم الاكراد الذين لا يفكرون مثلها، وتقوم بتطهير اتني». واضاف ان المنطقة المحيطة بمدينة منبج غرب الفرات والتي استولت عليها الوحدات الكردية المقاتلة في الاونة الاخيرة من ايدي داعش، تضم غالبية عربية.

إلى ذلك، أصدرت مجموعة من الفصائل المنضوية تحت لواء «الجيش الحر» بيانا دانت فيها «المجازر» المرتكبة في شمال سوريا في أعقاب التوغل التركي، فيما نفت أنقرة كافة الاتهامات بقتل المدنيين. وفي بيان مصور نشر على موقع «يوتيوب» أمس، أعربت فصائل من «الجيش الحر» عن دعمها للمجلس العسكري لجرابلس التابع للأكراد، وإنها تدين «تدخل القوات التركية في احتلال جزء من الأراضي السورية في جرابلس، وقصفها المتعمد من قبل الطيران الحربي على بلدة الصريصات وبئر كوسا، وارتكابها المجازر الوحشية بحق المدنيين العزل من شيوخ وأطفال ونساء، راح ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى». والفصائل التي شاركت في صياغة البيان هي جيش الثوار، واللواء 99 مشاة، ولواء السلاجقة، وقوات جبهة الأكراد، ولواء مغاوير حمص، ولواء الشمال الديمقراطي، ولواء الحمزة، وقوات العشائر بريف حلب، ولواء المهام الخاصة، وكتائب ثوار أرواد. وتابع الموقعون على البيان «ندين ونستنكر بأشد العبارات دعم الأتراك للفصائل المتطرفة، والصمت الدولي تجاه ما يحدث في الشمال السوري، ونقف في خندق واحد إلى جانب مجلس جرابلس العسكري وأهلنا المدنيين في جرابلس وريفها لمواجهة الاعتداءات التي حصلت في الأيام الأخيرة». وحملت الفصائل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة مسؤولية مصرع المدنيين العزل في جرابلس وريفها إثر استهدافها بالطيران الحربي.

بدوره أصدر المركز التنسيقي لدى مكتب رئيس وزراء تركيا بيانا نفى فيه كافة الاتهامات بقتل المدنيين في سياق عملية «درع الفرات» التي شنتها أنقرة في شمال سوريا بدءا من يوم الأربعاء الماضي. وجاء في البيان أن «المزاعم حول توجيه ضربات في سياق عملية «درع الفرات» إلى سكان مسالمين أو استهداف مدنيين، لا تتوافق مع الواقع على الإطلاق». وتابع المركز التنسيقي التركي في البيان أن وحدات «الجيش السوري الحر» والتي تدعمها أنقرة (ومنها فصائل تابعة لتركمان سوريا) تمكنت من بسط سيطرتها على 13 قرية في محيط جرابلس. وأضاف المركز أن فرق الهلال الأحمر التركي بدأت بإيصال المساعدات الإنسانية إلى تلك المناطق وتوزيع الوجبات الساخنة على المدنيين، مشيرا إلى أنه تم توزيع 5 آلاف وجبة خلال الساعات الـ24 الماضية.

في السياق، أعربت واشنطن عن «قلقها الشديد» ازاء المعارك بين الجيش التركي والمقاتلين المدعومين من الاكراد في شمال سوريا واعتبرتها «غير مقبولة»، وفق ما اعلنت وزارة الدفاع الاميركية. واعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية بيتر كوك في بيان ان واشنطن تتابع الانباء عن «اشتباكات جنوب جرابلس (شمال)، وحيث تنظيم الدولة الاسلامية لم يعد متواجدا، بين القوات التركية وبعض الفصائل المعارضة من جهة ووحدات منضوية في قوات سوريا الديموقراطية». وافادت وزارة الدفاع «نريد ان نوضح اننا نعتبر هذه الاشتباكات غير مقبولة وتشكل مصدر قلق شديد». واكدت ان «لا ضلوع للولايات المتحدة» في الاشتباكات كما «لم يتم التنسيق مع القوات الاميركية في  شأنها، ونحن لا ندعمها»، داعية الاطراف المعنية «الى وقف كافة الاعمال المسلحة في هذه المنطقة (...) وفتح قنوات تواصل في ما بينها».

ورغم التحذيرات الأمريكية، تستمر الاشتباكات متفاوتة العنف بين فصائل المعارضة السورية المدعومة بالدبابات التركية، من طرف، وقوات سوريا الديمقراطية، من طرف آخر، في محيط قرى بريف جرابلس الجنوبي. وفي هذا السياق، أعلن المجلس العسكري لجرابلس وريفها سحب قواته إلى جنوب نهر الساجور حفاظاً على حياة المدنيين.

أخيرا، أفادت مصادر صحفية أن مسلحين معارضين شنوا هجوما عنيفا على مواقع الجيش السوري في ريف حماة الشمالي بمشاركة عناصر سبق لها أن انسحبت من درايا في ريف دمشق في إطار اتفاق مع الحكومة. وأوضحت المصادر أن الهجوم الذي بدأ أمس يستهدف عددا من حواجز الجيش السوري في مناطق خطوط التماس في ريف حماه الشمالي، إذ تحاول بذلك مجموعات المعارضة المسلحة تخفيف الضغط عنها على جبهات حلب. وفي هذا السياق، أكدت المصادر تراجع الجيش من قرية المصاصنة في ريف حماه الشمالي، وتحدثت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين نتيجة استهداف المسلحين قرية سلحب بريف حماة بالقذائف الصاروخية. بدورها، أفادت وكالة «سانا» الرسمية للأنباء بمقتل 11 من عناصر «جبهة النصرة» جراء معارك مع الجيش السوري في ريف حماة الجنوبي الغربي. وأوضحت الوكالة أن المعارك جرت فجر أمس، عندما هاجم الجيش مواقع ونقاط تحرك للفصائل المنضوية تحت لواء «النصرة» في بلدة طلف ومحيطها بالريف الجنوبي الغربي من محافظة حماة.

يذكر أن عملية خروج المسلحين وأفراد عائلاتهم من مدينة داريا بريف دمشق الغربي قد انتهت يوم الأحد الماضي. ومن المتوقع أن يتم قريبا التوصل إلى اتفاق مماثل مع المسلحين في مدينة معضمية الشام المجاورة. وقال محافظ ريف دمشق، علاء إبراهيم، إن مدينة المعضمية «ستكون آمنة في اليومين القادمين»، وأن الحكومة حريصة على إعادة كل أهالي داريا بعد الانتهاء من خطة حكومية «بأسرع ما يمكن» لإعادة إعمار المدينة.(وكالات).

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل