الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نبع الشوق!

حلمي الأسمر

الجمعة 28 آذار / مارس 2014.
عدد المقالات: 2425

-1-
أتسلل خلسة على رؤوس حروفي، كي لا أوقظ القصيدة، فهي تحلم بمطاردة قافية شاردة، هذا شأني أيضا، في لملمة الأسفار التي تنفلت متزاحمة على أطراف أصابعي!
-2-
ما أعذب الكلام، الذي لا نقوله!
-3-
تراهنا من يصبر أكثر على الفراق، ثم...  ضحكا، طويلا، بمرارة، وقالا: لنؤجل الرهان، بعد ان نلتقي!
-4-
حينما نبدأ بالكتابة عن الوجوه التي نحبها، هذا يعني أننا بدأنا نحولها إلى ذكرى!
-5-
نجلس، نتسامر، نسهر:  فنجان قهوتي، وأنت، وأسفاري، في انتظار أن .. أنضم إليكم!
-6-
منذ وقت طويل، لم يُطل الوقوف أمام المرآة، للمرة الأولى اكتشف، أنه يرى صورة أخرى، لطالما انتظرها!
-7-
«.. أو كمن يجمع عن مخدته المبللة بالشوق، تنهيدات، وزفرات، وأحلام لم تتم، ليُريقها بين يديْ منْ ينتظر عودته، من سفر طال كثيرا...»!
-8-
مما قرأت عن الانتظار وألهمني كثيرا « انتظرتك كثيرا كطفل يغالب النوم بإنتظار ليلة العيد.. إلا أن النعاس قد أخذني مرغمة إلى عالم الأحلام.. أفيق من نومي وأجد ان المطر قد نزل وفاتني الحضور. ..  وسيطر علي الحزن كمن فاته سماع صوت تكبيرات العيد ليحس أن العيد كله قد فاته....!!»
-9-
في غياب «المخرج» أو دقائق ال/ أوف ريكورد/  نبتدع أبجديتنا الخاصة، ونتكلم، كما نتنفس!
هل نعيش حالة اختناق دائمة، فنحسب أننا أحياء، ونحن رهن إشارة «المخرج» اللعين؟
-10-
يقولون لي: لا تنتظر! ترى، ماذا أفعل بكل تلك اللهفة؟
أعلى النموذج
-12-
أستخلص من وسط الركام، ورائحة والبارود، وضباب الكراهية مساحة صغيرة، لأبني «كبسولة» وأملؤها بأنفاسك، أضعها على قمي كجهاز التنفس، كلما شارفت على الإختناق!
-14-
كنت أنتظر الفجر، لم أنتبه إلى خيوطه التي بدأت تشرق فجأة، كان يطل علي من خلف الكلمات، فقط.. لأنني كتبت اسمها!
-15-
نبع الشوق!
تجتهد، فتغلق هذا النبع بكل ما أوتيت من قوة، وسعة حيلة، تصب عليه كتلا من النسيان،
وتهيل عليه تراب اللامبالاة، وتسده بحجارة الإهمال، والقسوة، فيغافلك، وينفجر في وجهك شلالا من حنين! كلما أنّ حسّون، أو هدلت يمامة، أو غرد وتر!
-16-
قالوا لي: ألا تنتهي «أسفارك» التي تذهب بنا بعيدا، ونحن ثابتون في أمكنتنا؟ فقلت: أحاول أن «اصنع» واحة وسط هذه الصحراء، هي محاولة متواضعة جدا لتحدي الخراب، أو اكتشاف أبجدية أخرى، بسيطة، مباشرة، لا تنز حروفها كراهيةً، وقلقا، وتصفية حسابات!

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل