الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بوتفليقة.. الحاضر الغائب في انتخابات الرئاسة الجزائرية

تم نشره في الاثنين 7 نيسان / أبريل 2014. 03:00 مـساءً

] الجزائر- في صالة رياضية مكتظة بالحضور في غرب الجزائر تحدق صور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المعلقة في أنصاره الذين تجمعوا لتأييد إعادة انتخابه رئيسا للبلاد. لكن الرئيس الذي أنهكته الإصابة بجلطة قبل عام لا يظهر بنفسه.
وخلال حملة الدعاية للانتخابات التي تجري يوم 17 نيسان ظل بوتفليقة بعيدا معظم الاوقات عن عيون الشعب ولم يظهر سوى في لقطات تلفزيونية موجزة مثلما كان الحال منذ إصابته بالوعكة الصحية. وأثار غيابه وحالته الصحية شكوكا فيما سيحدث عقب الانتخابات في الجزائر التي تصدر لاوروبا خمس احتياجاتها من الغاز وتلعب دورا مهما في الحرب التي يشنها الغرب على المتشددين الاسلاميين.
وفي الوقت الحالي ينفذ بوتقليقة (77 عاما) حملة الدعاية من خلال وكلاء إذ يقوم رئيس وزرائه السابق وحلفاء له بجولات في مختلف أنحاء الجزائر للدعوة لانتخابه. وأصبح في حكم المؤكد أن يفوز بوتقليقة أحد المناضلين في حرب الاستقلال بجولة رابعة بعد أن قاد البلاد على مدى 15 عاما.
ويؤكد أنصار بوتقليقة أنه يمكنه الحفاظ على استقرار الجزائر. وينسب له الفضل في إنهاء الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد في التسعينات بين الدولة والمسلحين الاسلاميين. وهذه الرسالة من أنصار بوتفليقة لا يستهان بها في بلد مازال يعاني من ثار الحرب التي أزهقت أرواح 200 ألف شخص وحدت من مطالب التغيير التي شهدتها تونس ومصر وليبيا في انتفاضات الربيع العربي منذ 2011.
وتلقى هذه الفكرة قبولا في الصالة الرياضية في الشلف الواقعة في قلب المناطق المؤيدة لبوتفليقة في الاقاليم الزراعية التي خربتها الحرب حيث يرى الناس أن بوتفليقة هو الذي حقق السلام وبوسعه أن يحافظ عليه.
وتقول فاطمة بنه وهي من المشاركات في تنظيم المؤتمر الانتخابي في الشلف هو مثل الأب بالنسبة لنا. فهو صنو للاستقرار والأمن. أيدناه بالامس ونحن مخلصون وأقل ما يمكن أن نفعله هو الاعتراف بما أنجزه. ويصف خصوم بوتفليقة ترشحه للرئاسة من جديد بأنه النفس الأخير للحرس القديم من حزب جبهة التحرير الوطني الحاكمة التي هيمنت على الحياة السياسية في الجزائر منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1962.
ولا يواجه بوتفليقة تحديا يذكر من المرشحين المنافسين له رغم غيابه بفضل دعم اللة السياسية لحزب جبهة التحرير الوطني والجيش وكبار رجال الأعمال. ويوم الخميس الماضي ظهر بوتفليقة على التلفزيون وهو يستقبل أمير قطر ويمازح وزير الخارجية الامريكي جون كيري باللغة الفرنسية وذلك في أطول ظهور علني له منذ عام.
وصدت الجزائر اضطرابات الربيع العربي بفضل الميل للاستقرار في الأساس وحد من أي قلاقل احتياطياتها التي تراكمت من صادرات النفط والغاز وبلغت 200 مليار دولار وكذلك انفاق الدولة على البرامج الاجتماعية والقروض والاسكان. وبدلا من ذلك تحدث الصراعات الجزائرية في قاعات مغلقة بين نخبة جبهة التحرير الوطني ووكالة الاستخبارات العسكرية اللتين تريان أنهما حماة الاستقرار.
ومنذ مرض بوتفليقة عزز حلفاؤه وضعهم فنقلوا بعض كبار الضباط وعزلوا البعض الخر للحد من نفوذ وكالة الاستخبارات في الحياة السياسية وعينوا موالين لهم في المناصب الكبرى.  ومع ذلك فما أن يفوز بوتفليقة ربما تطرح الفئات المتنافسة مطالبها من جديد لتهيء نفسها لليوم الذي تتوقع أن يتنحى فيه. وقال دبلوماسي إنهم يستعدون لما هو ات. فالصراع لمعرفة من سيخلفه سيستأنف في 17 نيسان. (رويترز).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش