الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عن الاستثمار والمستثمرين

نزيه القسوس

الأحد 4 أيلول / سبتمبر 2016.
عدد المقالات: 1654

لست متخصصا في الاقتصاد ولا أعرف كثيرا عن الاستثمار وأدواته المختلفة لكنني أتساءل ويتساءل معي الكثيرون عن السبب الذي يجعل بعض المستثمرين الذين يأتون الينا ليستثمروا أموالهم يهربون بعد أن يؤسسوا لمشاريعهم الاستثمارية ومن ثم يذهبون إلى دولة أخرى لديها قوانين وتسهيلات للمستثمرين أفضل كثيرا مما لدينا.

لقد سمعنا وشاهدنا عشرات الندوات في الإذاعات والتلفزيونات عن الاستثمار وعن المعيقات التي تجعل بعض المستثمرين يأخذون استثماراتهم ويرحلوا وقد شارك في هذه الندوات بعض كبار المسؤولين والخبراء الاقتصاديين وناقشوا موضوع الإستثمار من جميع جوانبه وكانوا أحيانا يضعون أيديهم على الجرح عندما يشرحون عن الأسباب والمعيقات لكن كل ذلك لا يترجم إلى الواقع ولا تغير هذه الندوات القوانين أو تحسن فرص الاستثمار وتبقى المعيقات كما هي ويبقى المستثمرون يتخوفون من البقاء في بلدنا لأن رأس المال كما يقول الخبراء الاقتصاديون جبان لذلك نجد هؤلاء المستثمرين يأخذون أموالهم ويهربون إلى دولة أخرى.

يشكو الكثير من المستثمرين الذين غادروا بلدنا بعد تجربتهم غير الموفقة مع الاستثمار يشكو هؤلاء المستثمرون من أن ما يسمعوه ويقرأوه من قوانين تشجيع الاستثمار يختلف كثيرا عما يلاقونه عندما يبدأون بإنجاز معاملاتهم في الوزارات والدوائر الحكومية المعنية لأن بعض الموظفين في هذه الوزارات والدوائر يتعاملون معهم بشكل فوقي وبعدم احترام وكأنهم جاءوا إلى بلدنا ليأخذوا وليس ليعطوا ويوفروا مئات بل الآلاف من فرص العمل للشباب الأردنيين.

في دول العالم التي لديها استثمارات خارجية بمئات المليارات من الدنانير لا يراجع المستثمر سوى مكان واحد أي أن هناك نافذة استثمارية واحدة تنجز من خلالها جميع المعاملات الخاصة بالمشروع الإستثماري أما المستثمر فإنه يعامل بمنتهى الإحترام والتقدير ويكون هناك صالون لائق يجلس فيه إلى حين انتهاء معاملاته بحيث يشعر أنه محترم ومقدر وهذه المعاملة ستنعكس بالتأكيد على المستثمر الذي جاء الينا يحمل ملايينه ليستثمرها في بلدنا.

لا يختلف اثنان من المسؤولين على أن الاستثمار في بلدنا يعاني من معيقات كثيرة وهذه المعيقات يعرفها كل المسؤولين المعنيين بالإستثمار ووجود دائرة لدينا اسمها دائرة تشجيع الاستثمار لن يحل المشكلة بل إن الحل يكمن في وجود قوانين وأنظمة تشجع الاستثمار وتسهله وتشجع المستثمرين على القدوم إلى بلدنا للاستثمار أما أن يأتي المستثمر الينا بعد أن يسمع الدعايات التي نبثها عن قوانين تشجيع الاستثمار ثم يصطدم بواقع سيئ لم يكن يتوقعه فيقوم بأخذ استثثماراته والرحيل إلى بلد آخر فهذا هو الذي يجعل المستثمرين يغادروننا وقد يبثون أخبارا عما وجدوه عندنا إلى أصدقائهم وينصحونهم بعدم المجيء الينا.

ما نتمناه هو اعادة كل الدراسات الخاصة بقوانين تشجيع الاستثمار حتى نضع أيدينا على كل المعيقات ونحاول تذليلها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش