الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حسن البوريني يوقع ديوانه الجديد «عتاب الساقيات» في المكتبة الوطنية

تم نشره في الثلاثاء 13 أيار / مايو 2014. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور

وقع الشاعر حسن البوريني ديوانه الشعري «عتاب الساقيات»، مساء يوم أمس الأول، في دائرة المكتبة الوطنية، خلال حفل أداره الزميل الشاعر عمر ابوالهيجاء،  وشارك فيه الشاعر والمسرحي حسن ناجي.
واستهل البوريني الأمسية بقراءة مجموعة من قصائده التي نالت استحسان الحضور، لموضوعاتها المختلفة التي عاينت الذات الشاعرة منطلقة الى الهم الإنساني المعيش.

تاليا قدم ناجي في «عتاب الساقيات»، أكد فيها أن لكتابة القصيدة متعتين لا يتذوقهما الا الكاتب، فهو يستمتع بالقراءة ويمتع غيره بالكتابة، فعلى القصيدة ان تقدم نفسها كما يليق بالشعر وعلى الكاتب ان يتقدم من القصيدة كما يليق بالقارئ المتذوق، فالكتابة عن القصيدة سلاح ذو حدين. وأضاف: يشرع البوريني في «عتاب الساقيات» لنا بعض ابواب ذاته ويترك بعض الابواب مغلقة تحتاج منا احيانا ان ندقها، ليستجيب لنا بان يسمح بالدخول والابواب المغلقة عند الشعراء هي في بعض الاحيان اكثر دهشة من الابواب المفتوحة، فالشاعر المتمكن من ادواته لا يغفل عن ترك شيفرة محددة تفتح ابواب جوانية القصيدة، فالوقوف امام قصائد ديوان عتاب الساقيات كالوقوف في بستان مختلف الازهار بالوانها العطرة وقد تشده جميعها.
وبيّن ناجي أنه لم يجد في الديوان جميع الابواب مفتوحة، ولكنه لم يعجز عن حل شيفرة ما اغلق منها وتنافست جميعها في جذبه فقصيدة «الى عاتبة»، في ديوان الشاعر هي من القصائد الذكية التي تستطيع ان تغوي القارئ والدارس معا، فالشاعر البوريني عبر عن جوانيته في شعره قبل ان يلتزم بالضوابط واي تعبير عن الجوانية اصدق من هذه اللاءات فعند لجوء الشاعر ضمن السياق الى كلمة «لا»، ان يحسن اختيار ما يناسبها شعورا ودلالات نفسية من الافعال، فقد استخدم الشاعر ثلاثة افعال في هذا السياق هي على التوالي «تردعيه ، تجحديه، تعذليه»، ولكل فعل من الافعال وقعه الخاص به دلالته اللفظية والمعنوية وقد وازن الشاعر في الفعل الاول دفاعاعن احساسه رافضا فكرة الردع بتبرير ارتضاه لنفسه بينما بالفعل «تجحديه»، يؤكد على ما نقصه من ارتداد امام الضياع ومكملا للعاتبة صورته المنهزمة امام فعل لم يقو عليه ، وعند الفعل الثالث «لا تعذليه» فهو يسعى الى ان يظفر من الغنيمة بالاياب ، وطوى التوجع في دروب الخوف ويحلم بالسلامة والاياب.
وكان الزميل ابو الهيجاء قال في تقديمه للحفل: يلحظ اشتغال البوريني في ديوانه الجديد على ثنائيات كثيرة لتوجع الروح وقلقها المبثوث عبر ثنايا القصائد الشغولة بتدفق ايقاعي يستحوذ على ذهنية المتلقي، فتأسر الموسيقى المنسابة القارئ كنهر متجدد بما يحمله من فيوضات الروح وانثيالاتها اما ثنائية العشق الممزوجة ايضا بالوجع، ثنائية تستقرئ جوانيات الانسان التواق لمعنى العشق، فالبوريني في عتابه للساقيات شاعر حالم يغلفه حزن معتق، يغني لامرأة تسكن منه القلب ويسكنها بلغة لا تحتمل التعقيد او المراوغة في جملته الشعرية المبنية على التضادات في تراكيبها اللغوية، مما اعطاها دهشة القول الشعري والمفارقة العجيبة.
واختتمت الحفل بقراءة أخرى شعرية ثانية للشاعر البوريني، وفي قصيدته «طال الهزيع»، يقول: «لا تشعلي في عتمة المشوار/ شمعة عاشق/ كي استفيق/ ها قد مضت اقداح من مروا/ بليل الشاربين».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش