الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عماد الضمور يعاين «الحركة الشعرية في الأردن بين 1921 و1946»

تم نشره في الثلاثاء 20 أيار / مايو 2014. 02:00 مـساءً

 عمان - الدستور
استضافت المكتبة الوطنية، ضمن احتفالاتها بعيد الاستقلال، مساء يوم أمس الأول، الدكتور عماد الضمور، للحديث عن «الحركة الشعرية في الاردن 1921-1946 الجذور والامتداد»، في ندوة أدارها الشاعر سعد الدين شاهين، وسط حضور من المثقفين والمهتمين.

واستهل د. الضمور الندوة بالقول: إن أهم ما يميز النص المؤسس أنه نص ممتد دائم التأثير متعدد الاتجاهات الفكرية، اكتسب طابعه التاثيري من طبيعته التي ابدع فيها وهو بهذه الميزة نص صاحب سلطة وجدانية، وجذوة ابداعية يمكن الاستنارة بوهجها على مر الازمنة، من هذا المنطلق الفكري يمكن دراسة الحركة الشعرية في الاردن خلال الفترة الزمانية الواقعة ما بين عامي 1921 - 1946، وبلغة اخرى من تاريخ تأسيس امارة شرقي الاردن على يد الملك المؤسس عبدالله الاول ابن الحسين، وحتى تاريخ استقلال الاردن الذي عرف بعد هذا التاريخ بالمملكة الاردنية الهاشمية.
وأكد د. الضمور أن مجالس الملك المؤسس أسهمت في توفير بيئة خصبة ومحفزة لابداعات الشعراء العرب الذين تجمعوا في شرقي الاردن بعد سقوط الحكم الفيصلي في دمشق مثل «الشيخ فؤاد الخطيب، ومحمد علي الحوماني، وسعيد الكرمي»، وغيرهم ممن أثروا الحركة الشعرية بمساجلاتهم الادبية وآرائهم النقدية، وقد برز من الشعراء في الاردن في تلك الفترة: حسني زيد الكيلاني، وحسني فريز، وعبد المنعم الرفاعي، ومصطفى وهبي التل «عرار»، الذي يعد ظاهرة شعرية وسياسية متميزة رافقت الحركة الشعرية في مراحلها اللاحقة، حيث أضفى على القصيدة في الاردن طابعا شعريا خاصا، اتسم بالانتماء الى المكان الاردني والتعبير عن هموم سكانه، والتمرد على الظلم ورفض السيطرة الاجنبية على مقدرات الوطن.
وبيّن د. الضمور أن منطقة شرقي الاردن قبل تأسيس الامارة لم تعرف حركة أدبية بمعناها المعروف الآن، وذلك لندرة التعليم وتضييق العثمانيين للحريات والتخلف الاجتماعي، فلم يعثر قبل تأسيس الامارة على شعر فصيح بل كل ما وصلنا قبل عام 1921، هو زجل وشعر بدوي باللغة العامية السائدة لشعراء مثل: ابراهيم الدوقراني، ونمر بن عدوان، وعلي الرميثي، ومصطفى السكران وغيرهم من الشعراء الذين ترك شعرهم أثرا واضحا في صياغة الوجدان الشعبي شعرا فضلا عن تغلغله في الذاكرة الوطنية، وامتداده في شعر ما بعد الامارة وبخاصة في موضوعاته التقليدية التي تقوم على الحماسة والغزل والرثاء.
ولفت د. الضمور النظر إلى أن هوية الدولة الاردنية بزغت من تلك المرحلة المشرقة بقدوم الهاشميين وتاسيسهم إمارة شرقي الاردن بطابع تحرري قومي انعكس على الشعر والشعراء ومنح الشعر في الاردن هويته ونبضه الوطني العروبي الواضح، إذ برزت في هذه المرحلة وظيفة الشعر بوصفه كلمة مقاتلة ما بين عام 1921 «التاسيس»، وعام 1946 «الاستقلال»، فضلا عن وظيفة الشعر التعليمية الاخلاقية والتعبير عن هموم الذات والمشاعر الانسانية، والالتزام بقضايا المجتمع ونبذ الفساد والسعي للاصلاح.
وقال د. الضمور ان الشكل التقليدي للقصيدة العربية بقي راسخا في كثير من النتاج الشعري المعاصر وهو نهج أرست قواعده قصائد تلك المرحلة.
وكان الشاعر سعد الدين شاهين قال في تقديمه: أركز إلى كلمتي الامتداد والجذور لأهميتهما عند تناول بحث متخصص في الشعر، اذ انه ليس من السهل أن نبدأ دراسة ظاهرة متحركة اماما وخلفا، صعودا وهبوطا من نقطة ساكنة ما لنصل الى نقطة ساكنة اخرى، فالثقافة امتداد لجذور واتصال وتشابك لفروع، لنقطف الظل والثمر والمعنى، ونحدد التماثل والتمايز ضمن تنوع الظروف والبيئات الزمانية والمكانية ومعرفة نشأة هذا النوع من الأدب في جزء من الوطن العربي الكبير.

 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل