الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

15 «معوقا» من حملة الشهادات العليا مصيرهم مجهول ..لرفض الجامعات تعيينهم

تم نشره في الثلاثاء 10 حزيران / يونيو 2014. 02:00 مـساءً

 اربد ـ الدستور - حازم الصياحين
ترفض الجامعات الحكومية تعيين حملة الدكتوراه لتخصصات مختلفة من ذوي الاحتياجات البالغ عددهم 15 شخصا على مستوى المملكة حيث ما يزال مصير هؤلاء مجهولا امام اصرار الجامعات على تهميشهم ورفض استقبال طلبات تعيينهم وهو ما يتنافى مع مبادئ حقوق الانسان التي ساوت بين الجميع دون تمييز او تفريق.
وتفاقمت القضية خلال الفترة الماضية بعد رفض جميع رؤساء الجامعات الحكومية ثلاث دعوات رسمية متتالية وجهت لهم من قبل المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين لغايات تدارس تعيين هذه الفئة لكن لم يقبل احد من رؤساء الجامعات هذه الدعوات ولم يحضر احد كما لم يعتذر أي منهم في اشارة الى حالة الاقصاء والظلم التي تتعرض له هذه الفئة.
ورغم ان حصولهم على الشهادات العلمية العليا جاء بجهود مضاعفة وبشق الانفس وسهر الليالي وحصولهم على مراتبهم العلمية بكفاءة وامتياز بعد تقديم ابحاث علمية راقية بخلاف الاخرين الا انهم تلقوا صفعة قاسية ومؤلمة من قبل الجامعات الحكومية جراء ما تمارسه بحقهم من عزل ممنهج لتكون النتيجة وضع شهاداتهم على الرفوف بعد رفض ذات الجامعات التي منحتهم الشهادات تعيينهم.
وتفاعلت القضية مؤخرا اثر اعلان 15 من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين يحملون شهادات الدكتوراه في تخصصات مختلفة عن انفاذ اعتصام امام رئاسة الوزراء خلال الفترة المقبلة بعد ان طفح الكيل وفق ممثل حملة شهادات الدكتوراه لذوي الاحتياجات الخاصة الدكتور الكفيف احمد بني عيسى.
ويتابع بني عيسى الذي حصل على الدكتوراه في اللغة العربية من جامعة اليرموك في حديثه لـ»الدستور» ان كل المحاولات لايجاد مكان لنا في الجامعات الحكومية باءت بالفشل وان الطامة الكبرى هي رفض الجامعات استقبال طلباتنا للتعيين اصلا ما يعني ان الجامعات منحتنا شهادات تعترف فيها في حين لا تعترف فينا كاشخاص لنا حقوق مهضومة، مؤكدا انه يتم التعامل معهم بتمييز.
واشار بني عيسى الى ان حملة الدكتوراه من ذوي الاحتياجات الخاصة البالغ عددهم 15 على مستوى المملكة يعانون من اعاقات مختلفة فبعضهم كفيف واخرون يعانون من اعاقات حركية وان جميع هؤلاء لم يحصلوا على شهاداتهم بسهولة بل عانوا الامرين من خلال الصعوبات التي كانوا يواجهونها اثناء فترة الدراسة.
ويقول ان هذه الفئة تتعرض الى كل انواع التمييز وبدلا من دعمنا ومساندتنا على تحقيق مزيد من الابداع والنجاح فاننا نواجه تيارات عكسية ترفض وجودنا داخل الجامعات، داعيا كل الجهات المعنية وذات العلاقة للتدخل من اجل انصاف هذه الفئة التي اعتبر انها مقهورة لما تتعرض له من ابعاد مقصود.
حلم بني عيسى بالسير على نهج هيلين كلير المعجزة الامريكية التي عانت من اعاقة بصرية وسمعية ونجحت في ان تصبح اديبة ومؤلفة لثمانية عشر كتابا ومحاضرة ودرست عدة لغات ومحامية للاشخاص ذوي الاعاقة ربما يصدم اليوم كما يقول برفض رؤساء الجامعات الحكومية قبول هذه الفئة التي لها حق في ان تثبت وجودها على الارض لتحقق مزيدا من الابداع والنجاح.
نائب رئيس المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين العين الدكتور مهند العزة اشار الى انه تقريبا منذ عدة شهور والمجلس يدعو رؤساء الجامعات الحكومية المختلفة لاجتماع في المجلس لعرض قضية حملة شهادات الدكتوراه من ذوي الاحتياجات الخاصة عليهم لايجاد حل لها.
واضاف ان المجلس حاول ثلاث مرات دعوة رؤساء الجامعات بشكل رسمي خلال الشهور الماضية لكن هذه المحاولات باءت بالفشل التام ولن نتمكن من جمعهم وارتاينا الان التواصل مع وزارة التعليم العالي لعقد الاجتماع مع رؤساء الجامعات بنفس اليوم التي تعقد فيه وزارة التعليم العالي اجتماعها لرؤساء الجامعات ومع ذلك فاننا ايضا ما زلنا نواجه صعوبات بعقد اجتماع مع رؤساء الجامعات.
واشار الى ان المجلس بعد فشل كل المحاولات السابقة تم عرض الفكرة على رئيس المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين سمو الامير مرعد بن رعد وهو امر لاقى ترحيبا من سموه الذي يؤيد حل المشكل بشكل جماعي لجميع حملة شهادات الدكتوراه.
واكد العزة ان المجلس لن يلجأ الى توصيات والفكرة جمع رؤساء الجامعات على طاولة واحدة لمعرفة اسباب عدم تعيين هذه الفئة من المكفوفين والاعاقات الحركية، منوها الى ان السؤال الذي يطرحه رؤساء الجامعات كيف ستعمل هذه الفئة في الجامعات، مؤكدا ان الحلول سهلة حال اتخذت الجامعات ارادة لحل مشكلة هذه الفئة من خلال ترتيبات معينة عبر توفير اجهزة حاسب ناطقة لهم وكراسي متحركة الى جانب نقل المحاضرات من الطوابق العلوية الى الطوابق الارضية بالنسبة للذين يعانون من اعاقات حركية.
واضاف ان هذه الفئة نجحت بتحقيق مراتب علمية متقدمة وافنوا عمرهم بالدراسة والكد والتعب ووظفوا اناسا للقراءة لهم والتنقل وبذلوا جهودا واضعافا مضاعفة حتى نالوا مرادهم وانهم اكفاء ودرجاتهم العلمية مميزة، خصوصا ان كثيرا من رسائل تخرجهم كانت موضوعاتها مميزة وعلى درجة عالية من الدقة.
ولفت الى ان هناك نماذج ناجحة من حملة شهادات الدكتوراه من ذوي الاحتياجات الخاصة يعملون في الجامعات الحكومية، مشيرا الى وجود دكتوره كفيفة بجامعة مؤتة وهي رئيسة قسم في كلية الاداب الى جانب وجود دكتور يعاني من اعاقة حركية تم تعيينه في جامعة آل البيت بكلية التربية واخر كفيف في الجامعة الهاشمية وجميع هؤلاء اثبتوا حضورهم ونجاحهم بكفاءة عالية ومميزة ويشهد لهم الجميع بالابداع.
واشار العزة الى انه بعد اخفاق كل المحاولات لحل المشكلة فان المجلس الان لا يوجد حل امامه سوى التنسيق مع رئيس المجلس الاعلى لشؤون الاشخاص المعوقين سمو الامير مرعد بن رعد الذي يبدي كل الدعم لهذه الفئة حيث سيتم التواصل مباشرة مع وزير التعليم العالي بحيث تكون الدعوة لرؤساء الجامعات من خلال وزير التعليم العالي، بحيث يتم جمعهم مع حملة شهادات الدكتوراه لطرح قضاياهم مباشرة وذلك تمهيدا لحل مشكلتهم.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل