الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الروابدة: الأردن جامع لسائر الأطياف ولم يكن يوما سببا في شقاء العرب

تم نشره في الثلاثاء 10 حزيران / يونيو 2014. 03:00 مـساءً

عجلون - الدستور - علي القضاة
قال رئيس مجلس الاعيان الدكتور عبد الرؤوف الروابدة ان الاردن لم يكن يوما من الايام دولة قطرية متقوقعة على ذاتها وانما هو وطن عروبي الهوا والسلوك والنظرة وبالممارسة لا بمجرد الشعارات الخاوية من المضمون وهو الوطن الجامع لسائر الاطياف بالرغم مما واجه من تحديات وهو الدولة المستقبلة لا الطاردة والحاضنة لا المتنكرة وما كان ابدا سببا في شقاء العرب .
واضاف خلال محاضرة له مساء امس حملت عنوان العطاء في ظل الاستقلال  بالمشاركين في اللقاء الشبابي الرابع لطلبة الجامعات الاردنية الذي ينظمه المجلس الاعلى للشباب وجامعة اليرموك بعنوان حوارات شبابية من اجل الوطن ان الاستقلال المكتملة شروطه ومواصفاته هو العتبة الاولى نحو بلوغ الانجاز وان يكون الفرد حرا في قراراته غير خاضع لسلطة اخرى خارج حدود الوطن، مشيرا الى ان الدول ذات الاستقلال الناجز تتمايز في قدرتها على مقاربة الانجاز تبعا لعوامل عديدة منها الظروف الاقليمية والدولية والموارد والقدرات المادية والبشرية واهلية شعوبها المعرفية والتعليمية ومنسوب المبادرات الابداعية لدى تلك الشعوب وحجوم نشاطها العام.

واشار الروابدة الى ان المسيرة الاردنية منذ الاستقلال وما قبله والى اليوم هي ذات منظومة متشابكة من الحقائق لا يملك مراقب منصف انكارها حيث لم تكن الدولة الاردنية الماثلة اليوم صنيعة الاستعمار وخادمة لغاياته كما يدعي بعض القافزين عن الحقائق عن عمد والداعين الى تزوير التاريخ لغرض في نفس يعقوب، لافتا الى ان الاردن دون سواه هو محضن احرار العرب الثائرين ضد الظلم والاضطهاد بقيادة اشراف مكة عندما تنكر الحلفاء لعهودهم وخانوا الوعود حتى صار الاردن القلعة الاخيرة التي احتمى بها الثائرون من احرار العرب تحت ظل الراية الهاشمية .
وبين الروابدة ان الدولة الاردنية واجهت خلال حقبة الاستقلال وما قبلها ما لم يواجهه احد من قسوة الظروف والتحديات كلها خارجه عن ارادته حيث خاضت منذ العام 1948 ثلاث حروب كبرى وعاشت حرب استنزاف لعقود طويلة واستقبلت 5 موجات هجرة ولجوء وعودة مغتربين وما عبست في وجه احد، لافتا الى ان سائر خطط التنمية والتطوير الاردنية اصطدمت بحروب ونكبات اقليمية حدت من قدرتها على الاستمرار .
واشار الى ان الدولة الاردنية اقدمت على اتخاذ قرارات مصيرية كبرى دون التفات الى النتائج ما دام ذلك يعزز مبدأ الاستقلال ويصب في مصلحة الوطن العروبة والدين كقرار تعريب قيادة الجيش في الزمن الصعب جدا وخوض حروب العام 1948 و1967 و1973 والوقوف الشامخ الى جانب العراق في حربه مع ايران ومخالفة التوجه الدولي والعربي والاقليمي ضد العراق ورفد المساومة او المهادنة في امر الحقوق التاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني ومناصرته بكل الوسائل والدفاع عن القدس ومواصلة الرعاية لها واستقبال المهاجرين والمشردين بفعل الحروب والدفاع عن سماحة الاسلام وعن التعايش بين الاديان واحتضان العديد من المؤتمرات والوقوف المشرف الى جانب الشعوب العربية في ازماتها ومد يد العون الانساني .
ولفت الروابدة الى ان الاردن حقق انجازات وصلت الى حد المعجزة -بحمد الله- وبحكمة قيادته الهاشمية وعطاء شعبه تمثلت بنظامه التعليمي الذي يحتل المرتبة الاولى في العالم العربي ومقاربة القضاء على مشكلة الامية واكثر الدول في العالم تقدما في مجال الطب والدواء وامتلاكه لشبكة طرق متطورة وحديثة ويحتل اعلى مرتبة بين الدول العربية في مجال الرعاية الصحية وتفوق نسبة الباحثين العلماء ولديه 26 جامعة والاف المدارس وثلث سكانه ملتحقون بمؤسسات تعليمية وهو الاكثر تنافسية في الشرق الاوسط في مجال الاتصالات وجميع مدنه وقراه واريافه ومخيماته مغطاة بالكهرباء والماء والمرافق الاساسية كما يبرز فيه مبدأ الحكم المحلي كثابت اصيل منذ فترة ما قبل نشوء الدولة والى الان وهو اليوم محج لكل الباحثين عن حاجتين اساسيتين في الحياة وهما الصحة والتعليم ولديه برلمان عريق يتزامن مع عمر الدولة وعشرات الاحزاب السياسية الحرة لم يعدم فيه قط انسان بسبب رأيه ولم يسجن احد دون محاكمة مشيرا الى ان دوره الاقليمي والعربي والاسلامي كبير ويحظى باحترام جميع قوى النفوذ الدولي في الشرق والغرب وقيادته هاشمية كريمة مجبولة على التسامح والعدل وخدمة الشعب والوفاء للامة والدين وهي قيادة تملك من الشرعيات ما يحول دون الخروج عليها ابدا والثبات على حبها والدفاع عنها والرفض القاطع للمساس بها لا قدر الله .
ودعا الشباب الى قراءة تاريخ الاردن بتمعن لاستخلاص الحقائق بانفسهم لا عبر المهرجين الظلمة فالاردن اسمى كثيرا من كل الترهات والاحقاد شعبه موحد وقيادته شجاعه وهو قاعدة الحرية والعون والنخوة على مر الزمان ومهمتنا اليوم وكل يوم صون امنه واستقراره .
وفي نهاية المحاضرة التي استمع اليها رئيس جامعة اليرموك الدكتور عبد الله الموسى وعميد شؤون الطلبة الدكتور احمد هزاع البطاينة وهيئة الاشراف اجاب الروابدة على تساؤلات واستفسارات الطلبة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش