الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المؤشرات التعليمية انحدار في المستوى والمخرجات . مدارس عمان الشرقية مثالا

تم نشره في الخميس 8 أيلول / سبتمبر 2016. 07:00 صباحاً



كتبت  ـ كوثر صوالحة

العلم هو التطور السامي للمعارف العامة ، والمدينة العظمى هي التي يسود فيها العلم والحرية والإخاء والوفاء..والعلم هو اساس المجتمعات الحقة  ، بها تعلو وتسمو لا بشيء اخر .

التعليم والبيئة التعليمية في الأردن اخذت جدلا كبيرا بعد تسجيل المؤشرات التعليمية انحدارا كبيرا في مستوياتها ومخرجاتها وبتنا نسعى الى حلول من اجل تحسين البيئة التعليمية من اجل بناء أجيال هي الامل والوعد والأرادة والتصميم .

ما أعلنته جلالة الملكة رانيا العبد الله في كلمتها لأطلاق الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية من ارقام شكلت للكثيرين صدمة حقيقية للمستويات المتدنية التي بات التعليم في المملكة يشكو منها ونحن شعب نسعى بالعلم الى تحقيق المكتسبات لأننا شعب نؤمن بالتعليم هدفا ومرجعا ونستطيع به ان نبقى مرفوعي الرأس .

الأرقام شكلت لنا صدمة ،  فكيف اذا ما شاهدنا على ارض الواقع ما هي بيئتنا التعليمية ؟ .. الارقام الصادمة  يوازيها واقع صادم في المؤسسات والوزارات المعنية بالتعليم وفي المدرسة من اداريين ومعلمين وطلاب وبيئة ويضاهيها ايضا بيئة صادمة اخرى هي البيوت التي لم تخرج اجيالا تتمسك بالعلم والمعرفة وتسعى اليه لان تسرب الطلاب من مدارسهم دليل واضح على فشل المدرسة من جهة والاسرة من جهة اخرى في ترسيخ اهمية العلم في عقول ابنائها .

مسؤولية التعليم وما وصل اليه في المملكة مشتركة بالاخطاء ومشتركة بالتصحيح تتحمل المؤسسات والحكومات وكل اصحاب القرار ما وصل اليه التعليم في المملكة من مستويات هي دون المستوى المطلوب حتى بتنا نبحث عن سبيل لتصليح ما اعطب عبر سنوات.

 مشكلة التعليم في الاردن مشكلة تراكمية لم يسع احد الى حلها بشكل جذري ،  والحل الجذري لم يظهر للعلن ليس لصعوبته بل لعدم وجود الارادة من قبل المعنيين في المؤسسات التعليمية لحله والبناء على ما تم انجازه  في تعاقب الوزراء على هذه الوزارة التي تشكل اهمية كبرى في صناعة اجيال وصناعة مستقبل المملكة ولم ناخذ من كافة الحكومات ووزرائهم المتعاقبين سوى وضع الخطط وتشكيل اللجان ومصيرها بالطبع الادراج .

وهنا لابد ان اقتبس  من كلمات جلالة الملكة رانيا العبد الله التي تحدثت يوضوح وصراحة مطلقة عن واقع التعليم (لا يوجد جهة واحدة مسؤولة عن المشكلة لكننا جميعا نتحمل مسؤولية حلها ).

 وفي حديثنا عن المسؤوليات لا بد ان نواجه الحقيقة ونكشف عن بصيرة اعيننا في طريق مهم هو العلم ، فاصلاح التعليم يبدأ من البيت ومن ثم المدرسة وبالمدرسة لا بد ان يبدأ من المعلم والاداري الذي يتعامل مع الطلبة كل يوم وكل ساعة لان تكون البيئة المدرسية مناسبة للمعلم والطالب .

عندما نتحدث عن التعليم لا بد ان نتحدث عن مدارسنا وما يدور فيها من سلوكيات غريبة تروى بالعلن  وهي لا تشكل لنا صدمة بل هي مصائب تصيب الأجيال في أماكن المعرفة والعلم ..  لا بد ان نتحدث عن هروب الطلاب او بلغة منمقة اكثر تسرب الطلاب من مدارسهم ولا بد ان نتحدث عن بيئة الصف .

وها لا بد ان اشير واتحدث عن واقع لامسته الدستور في بعض مدارس عمان الشرقية حيث يصل  عدد الطلاب الى 55 طالبا في الصف الواحد ، فاين التعليم  عندما يجلس على المقعد 5 طلاب ،  وكيف يمكن للمعلم ان يشرح وكيف يمكن للطالب ان يفهم .

حكايات المواطنين وعلى ارض الواقع لكل من سمع وشاهد هناك ضربا وظلما واستبدادا من قبل الادارات والمعلمين ، هناك مفاوضات تجرى بين نقل الطالب من المدرسة او ترسيبه ونجاح الطالب من عدمه ، وهي  مسؤولية كبيرة يتحملها مدير المدرسة والمعلمون .

في بعض مدارس عمان الشرقية الية تعامل فجة مع الطلاب وللأسف مصدرها الإدارة او سكرتير الإدارة ويشترك بها المعلم ،  هناك في تلك المدارس تكثر البلطجة بين الطلاب وتناول المخدرات والسجائر والرشاوى  وتعدي الاداريين والمعلمين على الطلاب بالضرب وتحل الازمة بتدخل وجهاء المنطقة ،  وتبقى الازمة ولا تزول ويبقى الطالب عرضة للاضطهاد .

وعلى سبيل المثال ضرب طالب ورسب في جميع مواده رغم انه ناجح في الفصل الاول وبمعدل جيد وعند مراجعة الاهل قيل لهم انقلوه الى مدرسة اخرى وسنقوم باعطائه علامات ناجحة ،  لم يشتك الاهل خوفا على مستقبل ابنهم ونقل الطالب وعدلت علاماته التي كانت في كشف سابق تشير الى انه مكمل ،، عدلت الى ناجح ّ!!.

الفساد التعليمي يوازي الفساد المالي ان لم يزد عليه درجات .. من يريد ان يشاهد مشكلات التعليم ليذهب هناك الى هذه المناطق التي لا تخرج طلابا بل تخرج اجيالا ضائعة هائمة على وجهها دون هدف وقد تكون للأسف هدف لشيء اخر .

عندما نصلح التعليم سنصلح أجيال  وسيتحقق عندما  يعي الاهل مسؤولية العلم وعندما يعي المعلم أهمية مهنته وعندما يعي مدير المدرسة أهمية عمله وحين يعلم أي مسؤول ان وزارة التربية والتعليم وزارة سيادية بتخريج الأجيال وعندما نفتح الادراج وننظر بعين الوضوح والرؤيا الحقة لواقعنا يمكن ان نصلح التعليم .

حديث جلالة الملكة يعني ان الامل بات كبيرا في اصلاح التعليم ووضوحها الجم في تلخيص المشكلة يمنحنا ثقة ان القادم اجمل وان التعليم واصلاحه في ايد امينة .

رئيس مجلس الإدارة: د. يوسف عبد الله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة